ازمه اضراب المعلمين انها قصه الغني والفقير في شكلها العام , نلمس فيها تباينا طبقيا.فيها اسئله المجتمع الاردني الجوهريه, والامر يحمل اقسى احتجاج على وضع اقتصادي لا تتطابق فيه حاجات الناس مع امكانات الدوله. وفي الاضراب استطعنا لاول مره ان نرى بعض الملامح الحقيقيه للفلاح والمعلم والعامل تجسدت فيها نفسيه الاردني معلول النفس سقيم الفؤاد ولا شيء سوى الخيبه والمرار ولا امل ولا رجاء, يفيض ما في النفس ويندلق ما في الاناء على الحواف لا جفنه يغمض ولا عينه تنام وفي مخيلتهم عبدون ودير غبار ذي المساكن المضيئه الشائحه بوجهها نحو البعيد والمتكبره تكبرا اصم المستفيدين من فائض اموال الفقراء. فالاردني محمل بتاريخ من القهر والحرمان وانعدام العداله ويخيل اليه انه يعيش بوطن غريب قاس, الهاويه تبتسم والدنيا تظلم انه الجوع والفقروانعدام العداله الاجتماعيه وتفشي الواسطه والمحسوبيه وعدم الالتفات للكفاءات من ابناء الاطراف واقصائهم عن مراكز صناعه القرار وتركز السلطه بايدي اناس لم تعرف اياديهم مصافحه للناس بل تعرف كيف تسرق ابتسامات الناس وأموالهم . ازمه المعلمين هي تعبير ايضا عن خيبه امل الناس في امكانيه اي تغيير في اتجاه سياسي او اقتصادي او اجتماعي فوجد الناس خير تعبير لهم في ازمه المعلمين فيما اعتقد ,والاضراب الذي نفذ بتقنيه جديده مهما كان تقييمنا له يظل مغامره جسوره تفتح طريقا جديدا للتغيير بل كانت بعدا جديدا مدهشا وفنيا للحياه عند 80 % من الشعب الاردني .
دوله الرئيس ليس مطلوب منا ان كل ما تقوله الحكومات يرتفع لمستوى التقديس وتقديم مديح لا تستحقه كان املنا كبير بك يا دوله العزيز ان لا تكون كهؤلاء السابقين من رؤساء الحكومات الذين يضعون معايير للفقراء واخرى للاغنياء ويؤسفني يا دوله الرئيس ان الكثيرين ممن قربتهم منك من وزراء ومدراء ومستشارون وصحفيون ومن اعتقدت انهم مؤثرون انهم لن ولم يجرؤون على الاقتراب من الناس لان غالبيتهم ليسوا من طينه الفقراء الذين اقصيتهم وابعدتهم اين هم هؤلاء الست احوج اليهم انت والوطن في هذه الظروف وكنت قد قدمت لك نصحا ونداءات متكرره حول ذلك ولكنك تجاهلت كان عليك ان تدرك ان حوار ”الفقراء مع الفقراء اجدى وانفع", وها انت راحل لا محاله كالسابقين الغير مأسوف عليهم محترقا مغروز بجسدك الشوك والسهام . وطالبتك بالا تكون سببا في اضفاء اي طابع تامري على مسلك الحكومه.واعود لموضوع ازمه المعلمين ان مهنه التعليم هي مهمه يوميه وصعبه والمعلم انسان يحمل هموم وطنه ويعاني مثلما نعاني كلنا ,جل ما يحتاجونه لحظه تفهم لاحتياجات الحياه والتغلب على حموضه الزمن ,ووراء عدم تلبيه مطالب المعلمين استعباد للمعلم واعتباره وسيله انتاج بلا حقوق انهم تجسيد لكبرياء الانسان وتحديه وتعبيرا عن الحس العميق بالكرامه. وقفوا ونحن كلنا يعلن خيبه امله لان حكومتهم لم تطع احلامهم.
وقد اذهلت منجزات هذه المملكه رغم ظروف الجوع والفقر التكنيكي العالم كله ,وسوف يظل الاردن بشعبه الكريم كرامه وماءا وطعاما وبطوله وفداء حيا يشير الى الامكانات العظيمه لوطن خال من الارهاب وضيق الافق وتشير الى حقيقه هامه الاردني الذي يقف بصلابه وعناد امام مصيره ,والثروه التي خسرناها ندرك دولتك انك لست سببا لها ولكنها نفسها الافكار التي رددها منظروا الانفتاح الاقتصادي والخصخصه.
لقد اخطات حكومتكم خطا قاتلا عندما استبدلت مقاييس الكفاءه والتاثير في الراي العام وتوجيهه وقيادته بمقاييس استعلائيه شوفانيه عندما اساؤا تحديد العلاقه بين الحكومه والشعب وهذة تؤكد اهميه الحدث كمضمون للعمل لا الخطاب المثقل بالنقد والهجوم والمواعظ الجافه . لقد ارتوى الواقع بالتجربه العميقه هو ان الحكومه تريد ممن يعملون ببعض المؤسسات ادوات مسلوبه الاراده كل شيء لها كحق ثابت لا تجوز مناقشته والاعتراض عليه,
دوله الرئيس هؤلاء قومك هؤلاء ناسك اطلب ايا منهم تجدهم تحت امرك انت منهم وهم لك انت نعم انت , فمن هي الشخصيه القادره على احتواء الكلي والجزئي في داخل الوطن غيرك . وما زلت اراهن عليك وغيري كثيرون ان احلام الفقراء لن تتحقق الا بتغيير شامل وعلى يديك , في الوقت الذي نعتب فيه عليك من حيث انه كان عليك يا دوله الرئيس ان تكون دار رئاسه الوزراء هي البيت الطيب الذي يمنحهم الاحساس والاطمئنان ودونما اي محاوله للتخطي او التجاوز والتحدث اليهم كانسان لم يفقد اللغه المشتركه مع مجتمعه واقناعهم ان ما يطالبون به هو خطوه غاليه التكاليف ماليا من خلال تفاهمات تعيد تحديد ما هو مرغوب فيه وما يجب التضحيه به واذا اتفقنا على هذا فأنني لا استطيع تخيل اي اعتراض على هذة النقطه.
دوله الدكتوران حكومه لا تواجه ابسط المشكلات واكثرها اوليه واقلها تعقيدا لا تستحق البقاء وعليها الرحيل فورا .ان الفريق المفاوض كانت تنقصهم الفنيه الفائقه والنفاذ الرائع والكاريزما المؤثره وتنقصهم ايضا ابجديات الحوار واللياقه والتفاوض والاقناع فكانت عباراتهم قصيره مبتوره كانها مجرد عنوان لما يدور في داخلهم من هزيمه وضعف فلم يكن لديهم مفتاح لفهم نفسيه الشعب وكيفيه تصوره للامور وكان جهودهم منصرفه الى تصعيد الاخطاء.ودلاله هذا بوضوح تام ان الذين يعتقدون ان الشعب الفقير غير قادر على تقديم نماذج فنيه ممتازه خابت ظنونهم ومن الامور المحزنه ان بعض الساده من ابناء الذوات وطبقه الكريما ما زالوا مصرين على الا يتعلموا شيئا ولهذا السبب اصبح هذا التيار افقر تيارات الوطن واقلها عطاءا واكثرها تعسفا هؤلاء الاحفاد الصغار لاولئك المتاجرين والحالمين وعالمهم المغلق المحاط بالغموض والريبه شكلوا خساره حقيقيه لقصه حكومه مرشحه كانت لتحتل ارفع مكان في نفوس الاردنيين .
دوله الرئيس اتملك الجساره والجرأه و روح المخاطره لتكسر هذه الدائره المقيته التي تتحكم في مفاصل وجسد الوطن هيا اتخذ موقفا نبيلا وتخلى عن مجموعه من الافنديه الناعمين وتخلى عن منح الامتيازات قبيل ان تغادر الدوار الرابع . الاردنيون الفقراء لا يريدون طبقه من المقاولين والاثرياء والمهربين واولاد العائلات الارستقراطيه تقف على قمه الوطن من الذين يمثلون الحياه الاجتماعيه المريحه التي يغرق بهم الوطن.
دوله الرئيس الناس مصابه بجرح عميق عما يعشعش في اذهانهم من معلومات كاذبه او معلومات مشوهه عن مسلكيه السلطه . فحفلت السوشيال ميديا بدعوي وتعليقات مضحكه وساذجه وقد استعملوا هذا الاسلوب كزخرف للانقضاض على الحكومه الهاربه امامهم واستخدامها في مواجهه القضايا المصيريه والتعبير عما يمر به الانسان الاردني .ان عددا كبيرا من كتاب الجيل الجديد والقديم المقربين من الحكومه لما لم تتحرك اقلامهم للحديث مع الناس واعلامهم ان المملكه دخلت فجأه في ظرف غريب وبدا كل تغيير مهما رافقه من تصحيح وتضحيات كانما هو خطوه للوراء والحيلوله ان تشحن الاغلبيه الصامته بروح العداء والشرتجاه الحكومه وبالتالي فقدان الرغبه في الانصات لها اوالاستجابه اليها .
دوله الرئيس: بئس من يعتقد ان القدر اختاره "نسرا" وسط طيور قعيده
منذ 6 سنوات
المشاهدات :
8272
الدكتور الصحفي غازي السرحان
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
ملفات ساخنة
والد الطفل المعتدى عليه في إربد يكشف تفاصيل جديدة وصادمة عن حادثة الاعتداء - الفيديو
منذ 5 أيام
02
03
الأردن اليوم
الكشف عن تفاصيل مثيرة في عقد يزن النعيمات مع الأهلي الإماراتي .. 100 الف دولار في الموسم
منذ 6 أيام
04
آخر الأخبار
كُتاب سرايا
د. غازي السرحان يكتب: فمن لهم في العين يبصرون ما أرى .. حفل مراسم تخريج دورة الطيارين الـ 55
منذ 1 ساعة
كُتاب سرايا
أبو عوض يكتب: عيد الاستقلال الثمانون من منظور اقتصادي
منذ 2 ساعة
كُتاب سرايا
صائب عارف يكتب: عيد الاستقلال في الأردن… مسيرة وطن وصناعة مجد
منذ 3 ساعات
كُتاب سرايا
محمد الخطيب يكتب: "دراية"… حين تتحول الخبرة إلى مشروع وطني لحماية المجتمع
منذ 3 ساعات
كُتاب سرايا
ماهر البطوش يكتب: من دفء الأسرة إلى برود الشاشة
منذ 3 ساعات
أخبار فنية
فن
"شمشون ودليلة" .. هل يصنع أحمد العوضي ومي عمر "مفاجأة" أفلام الصيف؟
منذ 30 دقيقة
فن
"استثنائي ويدعو للفخر" النجوم يحتفون بفيلم "الكلاب السبعة" (صور)
منذ 1 ساعة
فن
"اغسلي وجهك" .. انتصار: نصيحة يحيى الفخراني غيرت حياتي
منذ 1 ساعة
فن
جاهزين ؟ .. رامي صبري يروج لألبومه الجديد
منذ 3 ساعات
فن
وائل كفوري يصدر التراند بأغنية "شو مشتقلي"
منذ 3 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
البيت الأبيض يفرض "فقاعة صحية" على منتخب الكونغو للمشاركة في كأس العالم بسبب إيبولا
منذ 1 ساعة
رياضة
كيف بنى ديفيد بيكهام وزوجته إمبراطورية تتجاوز مليار جنيه إسترليني؟
منذ 1 ساعة
رياضة
لن أرحل مجانا .. فينيسيوس يثير قلق إدارة ريال مدريد بوعد غريب
منذ 1 ساعة
رياضة
ماذا بعد اللقب الحلم .. 7 تحديات تاريخية تنتظر كريستيانو رونالدو
منذ 3 ساعات
رياضة
صراع الكواليس يشتعل في الفيصلي .. أسماء تُفرض وتسريبات تربك الشارع الرياضي وغضب من استبعاد الحنيطي
منذ 4 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
رجل بمظهر غريب يثير الرعب في شوارع مصر الجديدة
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
ما سر العطور التي تدوم طويلاً؟ .. الكيمياء وراء الثبات
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
الأزهر يحذر الحجاج المنشغلين بالتصوير في الكعبة: أجركم ناقص
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
عواء في السماء .. السر الخفي وراء صوت المقاتلة F-104
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
82 قتيلاً بانفجار منجم فحم في الصين
منذ 6 ساعات
الرجاء الانتظار ...