حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,23 سبتمبر, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 9929

الحكومة واضراب المعلمين والحلول

الحكومة واضراب المعلمين والحلول

الحكومة واضراب المعلمين والحلول

11-09-2019 05:57 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : حمدان زريقات

عندما يتم الطرح من قبل البعض بان حل مشكل اضراب المعلمين ، بان تقوم الحكومه بالموافقه على صرف علاوة ٥٠% للمعلمين وينتهي الموضوع.
وبعضهم طرح حتى تقسيط العلاوة على ٣ سنوات، فانك تجد للوهلة الاولى وجاهة هذا الطرح ، لكنني اتسائل لو كانت الحكومة قادرة على تلبية ذلك فلماذا تتلكا وتعرض نفسها لكل هذه الهجمة والحرق؟
الحكومه حائره من اين تدبر هذه المبالغ،
وايضا لا تريد الحكومة ان تفتح على حالها ابواب امام مطالب قطاعات اخرى.

وفي تحليلي كمراقب ان الحكومه كان من الاولى بها ان تتصدر المشهد منذ بدايته بالحوار الشفاف والابوي مع قطاع المعلمين وكما يقال " ان تبدي عذرها وان لا تدير ظهرها "
الحقيقه ، ان الحكومة تتعرض الان الى انتقادات شديده لما تطرحه ولما تمارسه فعليا على الواقع ، حيث تدعي الحكومه بانها حكومة نهضه ، والكل يعرف جيدا بان اساس النهضه هو المعلم. وعندما ننهض بهذا القطاع ينهض المجتمع كاملا، وترتقي الدوله الى مصاف دول العالم الاول.
وكلنا يعرف ان اعلى دخل هو دخل المعلم بالدول الاولى المتقدمه بالعالم، ولذلك تجد في هذه الدول ان ابن رئيس الوزراء على مقاعد الدرس جنبا الى جنب مع ابن عامل الوطن.
لكن ما يلمسه المعلم كغيره من ابناء الوطن ان الحكومه تقول ما لا تفعل .فلو كان هناك محاربه جاده للفساد و عداله في موضوع الرواتب في جميع قطاعات الدوله لما حصل احتجاج لا من المعلمين ولا من غيرهم،
خذ رواتب الهيئات المستقله والتي فصلت معضمها لبعض الاشخاص، فهي الفساد بعينه وسبب رئيسي في مديونية الدوله
وجفاف خزينتها،
حيث تجد راتب بعض من يدير هذه الهيئات اضعاف راتب رئيس الوزراء، والسؤال البسيط ليش هوه هذا المدير في هذه الهيئات يقوم بتصنيع صواريخ ؟!.
طالما هناك فساد وعدم عداله بالرواتب وعدم عداله بفرص العمل ،وف ظل العولمه والسويشل ميديا، حيث اصبح كل شيء مكشوف وتحت المجهر من قبل المواطن من الغفير الى السفير.
فانه سوف تستمر الاحتجاجات والتندر والهمز واللمز في مجالسنا وصالوناتنا المعلنه والخفيه تجاه الحكومه.
ولهذا مش رح تلقي الحكومه واي حكومه عن اذانها المطالبات من مختلف القطاعات.
اما هيبة الدوله فكل اردني غيور معها لانها من هيبته، ولا يجوز لايا كان مجرد التفكير بلي ذراع الدوله،
لكن بالمقابل على الدوله ان تحقق العداله وتجتث الفساد
و تتخذ خطوات عمليه وملموسه ، لا ان تبقى نفسها في المدى التنظيري ، يجب ان تنتقل من فلسفة التنظير الى واقع التنفيذ، بان تتخذ خطوات واضحه بلجم الفساد والمفسدين،و اول شيء الغاء الخمسبن هيئه مستقله او دمجها وعمل سقف للرواتب العليا.
وعندما نستعرض ما حصل في حراك المعلمين ومحاولة البعض شيطنة هذا الحراك،
فانه كان من الاولى ان يستلم دولة رئيس الوزراء زمام قيادة الحوار ومنذ اليوم الاول، سيما وانه لا يختلف اثنان على نظافة يد الرجل، ولكنه ربما انه يفتقر لحنكة ودهاء الحوار، الامر الذي ادى الى تفاقم الازمه وتدحرجها ككرة الثلج، حيث كان من الاجدى ان لا تتحول من ازمة الى مشكلة امنيه،
ومع انني من المؤيدين للمعلمين ولمطالبهم ، حيث اؤمن بان المعلم هو اساس النهضه، لكن اطالب المعلمين بان يستجيبوا لنداء العقل وان ياخذوا الموضوع من جميع ابعاده الوطنيه. وفي ظل الظروف الصعبه التي تمر بها الخزينه، وما يحاك للاردن حاليا من التضيق المقصود من بعض دول الجوار ، وبعض دول العالم بهدف تمرير ما يسمى بصفقة القرن ، التي نلتف جميعا خلف جلالة سيدنا برفضها .
و ارى بان تشدد بعض قيادات المعلمين و عنادهم وتمترسهم ، لا يعدو اكثر من استعراض انتخابي لبعضهم،
ويجب ان ننتبه لذلك
فماذا لو ابتعدنا عن هذا الاستعراض الانتخابي في تحقيق مطالبنا، واخذنا مصلحة ابنائنا الطلبه اولا واخرا ، وبالتالي غلبنا مصلحة الوطن في ظل هذه الظروف،
واختصرنا الوقفة والاضراب على يوم السبت من كل اسبوع لحين تحقيق مطالبنا،
اليس من الافضل هذا حتى لا يكون ابنائنا الطلبه ضحيه،
وحتى لا يفقد المعلمين تعاطفنا كأهالي.
وحتى نعطي الحكومه الوقت لايجاد حلول.
والله ولي التوفيق

القنصل العام لجمهورية الدومينيكان

حمدان زريقات


لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 9929

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم