سرايا - يجمع خبراء في علم النفس، على أن مرتكب جريمة قتل الطفلة نيبال في الزرقاء، والتي هزت الرأي العام ، من الصعب نعته بـ"شخص مضطرب السلوك" كونه دون سن الثامنة عشر، لكنه يفتقر لأي حس أخلاقي وضميري.
لكن السؤال الملح في هذه الجريمة، تستدعي النظر في مصدر القسوة والجرأة والاندفاعية، التي اجتمعت في شخصية مراهق.
من جانبها، قدّمت خولة الحسن، أخصائية في علم الجريمة، حزمة أسباب ودوافع في جريمة القتل هذه، وقالت إن من أبرزها، أساليب التنشأة الأسرية غير السليمة والتمييز بين أفراد الأسرة.
واعتبرت الحسن في تصريح أنه " لعل الدافع الجنسي هو السبب وراء ارتكاب جريمة قتل الطفلة نيبال حيث قصد الجاني الحدث الاعتداء جنسيا على الطفلة بعد أن توفرت لديه الرغبة الجنسية وغياب عنصر الحراسة عن الطفلة وأصبحت لديه هدفا سهلا".
ولكن صراخ الطفلة سبب له حالة من التوتر والخوف كونه شخص معروف لها ولدى ذويها بحكم سكنه بالقرب منهم، قد دفعه لضربها بأداة حادة عدة مرات لضمان سكوتها مما ادى الى وفاتها.
ومن وجهة نظر الأخصائية الحسن، هناك العديد من الأسباب التي تودي إلى جنوح الاحداث وارتكابهم جرائم القتل أو الشروع بالقتل أو الإيذاء البليغ أو الاغتصاب وهتك العرض والخطف وجرائم السرقة الجنائية وغيرها من السلوكيات المنحرفة منها".
وتشير الحسن، إلى أن من الأسباب أيضًا، تعرض الحدث للعنف الجسدي واللفظي والإهمال والحرمان والاعتداءات الجنسية.
إضافة لغياب لغة الحوار بين الوالدين، والاختلاط برفاق السوء، وإدمان المخدرات.
وذهبت إلى اعتبار، التقليد الأعمى للمسلسلات وأفلام العنف وألعاب الإنترنت العنيفة التي تشجع على القتل والاعتداءات العنيفة من بين هذه الدوافع المحتملة وراء الجريمة.
وقالت إن غياب المتابعة الأسرية من قبل الوالدين والفشل في التحصيل المدرسي واللجوء إلى عمالة الأطفال أسباب موجبة لمثل هذه الجرائم، ناهيك عن عدم فعالية البرامج العلاجية للأحداث الجانحين.
ويرى خبراء أن "النمط السلوكي يظهر في هذه الجريمة بسلوك اندفاعي متهور وعنف وشذوذ واضحين، لكن لا يمكن لأي رأي طبي أن يقدم تفسيرًا دقيقًا من دون أن يكون قائمًا على معلومة واضحة حول الجاني".
وبحسب المتوافر حول الجاني، فإنه من مواليد عام 2002، ولا يوجد عليه قيود أمنية، وإنما شكاوى على ٣ قضايا سرقة منازل وسيارات.
ويرى الخبراء أن تكرار الأخطاء والسجلات الجرمية في سن المراهقة، أمر خطير يتطلب الوقوف عنده والتنبيه منه، وقد يكون هناك استخدام لمؤثرات عقلية، خضع لها الحدث قبل إقدامه على فعلته.
وتستدعي حادثة الطفلة نيبال، من الأهالي، أن يكونوا أكثر حرصا على أماكن وأوقات لعب الأطفال وعدم إهمالهم أو ابعادهم عن الأنظار، وتحديدًا بزيارات "الجيران" التي تطول أحيانًا لساعات أو ترك الأطفال لوحدهم في المنازل.
ولاء عبدالحميد وهي أم لثلاثة أطفال، اعتبرت أن جريمة قتل الطفلة نيبال، جعلتها تعيد النظر وتفكر ألف مرة قبل أن تخرج من المنزل وتتركهم لوحدهم، أو تغفل عنهم لأي سبب بعد اليوم.
وقالت إن الجريمة ينطبق عليها المثل الشعبي القائل "مطرح ما تأمن خاف".
جريمة مثل فاجعة الطفلة نيبال، ليس الأولى التي تشهدها المملكة من هذا النوع من الجرائم المجتمعية، لكنها الأبشع حيث أن الضحية طفلة والجاني مراهق، والهدف اغتصاب.
وتحتم هذه الجريمة، على الجهات المعنية "تشديد العقوبات وتعديل القانون للتعامل مع الجريمة بماتستحق من العقوبة بغض النظر عن عمر مرتكبها" حتى لا يندفع مراهقون جدد لارتكاب جرائم من هذا النوع والاستفادة من العقوبات المخففة.
ويذهب خبراء في علم النفس، إلى اعتبار هذا النوع من الجرائم "غريبة على الأردنيين" وتنذر مخاوفها بـ"تراجع القيم المرتبطة بمكانة الجار وحرصه على شرف وعرض جاره خاصة من قبل الأبناء وان يكون له عونا في السراء والضراء".
اقرأ أيضاً : فاجعة الطفلة نيبال تهز الأردنيين .. عندما يتربى "الوحش" بمنزل "جيران العمر"
كما لا ينسى هؤلاء، أن فقدان الوازع الديني والأخلاقي لدى فئة الناشئة من الجيل الجديد، سبب مباشر في هذا الجيل الجديد من الجرائم، وهو ينذر بخطر أكبر في قادم الأيام، إذ يكبرون وتكبر معهم نزعتهم الجرمية".
وكتب ناشط " لا بد من وقفة جادة ومسؤولة في ظل هذه الكوارث...الشارع ..وشبكات التواصل الاجتماعي يغوص فيها الكبير والصغير بافتراضهم الخاص وافكارهم الخاصة ..كل شي موحود ..كل شي مباح..فلا بد من تظافر الجميع، البيت .. المدرسة .. الشرطة .. الإعلام".
وقال إن هذا الواقع يتطلب المواجهة ودق ناقوس الخطر".
وعلى وقع الصدمة، زادت دعوات الأردنيين، للاهتمام بأبنائهم والالتفات إليهم، وعدم تركهم دون متابعة".
رؤيا
أخصائية في علم الجريمة تشرح دوافع وأسباب ارتكاب مراهق لجريمة قتل الطفلة نيبال
منذ 7 سنوات
المشاهدات :
92911
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
الأردن اليوم
لمن يعرفهم .. مبالغ لعشرات الأردنيين ستؤول ملكيتها إلى خزينة الدولة - (أسماء)
منذ 5 أيام
02
03
04
05
منوعات من العالم
اعترافات صادمة في جريمة تمارا عمران .. خطيبها يقر بقتلها والتخلص من جثمانها في عكا
منذ 3 أيام
آخر الأخبار
الأردن اليوم
النائب أحمد هميسات لسرايا: خيانتي جاءت من داخل كتلتي النيابية .. واستقالتي من حزب مبادرة سأسلمها اليوم
منذ 16 دقيقة
الأردن اليوم
ما قصة "الصوت الـ139"؟ .. والمادة 35 تحسم الجدل
منذ 48 دقيقة
الأردن اليوم
وسم النائب "إبراهيم الطراونة" يتصدر منصات التواصل بعد انتخابه رئيسًا لمجلس النواب الـ 20 في دورته الثالثة
منذ 53 دقيقة
الأردن اليوم
مهم من "وزارة العمل" بشأن تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة
منذ 59 دقيقة
الأردن اليوم
"المياه المياه المياه" .. خطاب الملك يتصدر منصات التواصل ورسائل حاسمة حول هيبة الدولة وسيادة القانون
منذ 1 ساعة
أخبار فنية
فن
بعد توقف قلبه .. رامي صبري يكشف تطورات حالة محمد الحلو الصحية
منذ 15 دقيقة
فن
لقاء سينمائي يجمع أحمد حلمي وأمينة خليل في القرية العالمية احتفاءً بفيلم "حدوتة"
منذ 1 ساعة
فن
ياسمين صبري تعلّق على تعاونها الأول مع عمرو سعد في "تمكين"
منذ 2 ساعة
فن
تيم حسن يفاجئ الجمهور باعتراف صريح: أنا عصبي جداً ومتقلب المزاج
منذ 12 ساعة
فن
أصالة تهدي السعودية أغنية «ذرى هالدار»
منذ 13 ساعة
أخبار رياضية
رياضة
مواجهات قوية في أبطال أوروبا الثلاثاء .. برشلونة وبايرن ومانشستر يونايتد في اختبار صعب
منذ 1 ساعة
رياضة
الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: تأجيل كأس أمم آسيا في السعودية إلى كانون الأول 2027
منذ 1 ساعة
رياضة
الدميسي يوجه رسالة لرجال الأعمال لدعم الوحدات: النادي بحاجة إلى وقفتكم الآن وليس غدًا
منذ 1 ساعة
رياضة
9 مباريات بلا فوز وأسوأ سلسلة منذ 38 عاما .. أرقام سلبية تطارد مانشستر يونايتد
منذ 2 ساعة
رياضة
أبو ريدة ومحمد صلاح يلتقيان في تركيا .. والاتحاد المصري يكشف التفاصيل
منذ 10 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
أغنى رجل في العالم لم يعد يحتمل تكلفة الذكاء الاصطناعي
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
"مراقبة الطيور" تنشط الذاكرة وتخفف آثار الشيخوخة
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
بفضل الـ DNA .. بدء محاكمة مسنّة بعد عقود من تعذيبها طفلتها حتى الموت في فرنسا
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
اختراق جديد يهز أوروبا .. قراصنة يحوّلون ثلاجات المتاجر إلى أفران
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
عميل سابق في الخدمة السرية يكشف 5 علامات لفضح الكذب
منذ 10 ساعات
الرجاء الانتظار ...