حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأربعاء ,12 ديسمبر, 2018 م
طباعة
  • المشاهدات: 16889

هذا هو "اللواء سعد جابر الشوبكي" مدير الخدمات الطبية

هذا هو "اللواء سعد جابر الشوبكي" مدير الخدمات الطبية

هذا هو "اللواء سعد جابر الشوبكي" مدير الخدمات الطبية

25-11-2018 08:23 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : الدكتور محمود خليل الحموري
هذا هو 'سعد جابر' الذي امسك يدي،
دخلت مركز الملكة علياء لأمراض القلب في مدينة الحسين الطبية قبل ما يزيد عن شهر وعملت لي عملية القلب المفتوح وفق تداخل جراحي من قبل النطاسي البارع العميد/اللواء سعد باشا جابر وفريقه الطبي المرافق المتميز بعلمه وخبرته. صحوت من البنج الكلي بعد ما ينوف عن ال ٢٤ ساعة متثاقل الحركة عطش لبلة ريق أو لترطيب الحلق والشفتان بقطرات، فوجدتني اتابع كل من حولي ليعطف على بجرعة سمحة من ماء، فهذا اخي وذاك هو ابني وتلك هي ابنتي ولكنهم يحفظون درسهم جيداً بأن لا يسقوني أية قطرة ماء خوفا' من تدهور مفاجئ في صحتي ...
رأيت الدكتور سعد قبيل البنج بدقائق وهو يطلبني بالإسم ورايته يرافقه الدكتور ينال الناصر يمسك بيدي اليمنى في الساعة ٧.٢٥ صبيحة اليوم الثاني للعملية الجراحية وقد أحسست فيضا من الطاقة الإيجابية تعبر كل جسدي وتعطيني الأمل بينما هو وزميله الدكتور ينال يتبادلان النقاش حول سير العملية وتحسن حالتي. لقد صافحني الدكتور سعد جابر سبع مرات، مرة صباحية في كل يوم من الأيام السبعة في العناية المتوسطة وكان لا يترك يدي حتى يغادرني بسلامة الله إلى واجب آخر، علما' بأني كنت أشعر ببريق يمتد نحوي يفتح لي طريق النجاة معبدا نحو الحياة والأمل يحدوه ذياك البريق، وبعد ثلاثة أسابيع من مغادرتي سرير الشفاء تشرفت بالزيارة الأولى لمكتب الدكتور سعد يرافقني اخي وقرة عيني الدكتور سهل، فبادرنا على الفور بطلب الرقم الوطني لي وفتح الكمبيوتر الخاص بمكتبه وعيادته وبدأ يتابع تفاصيل التحاليل ونتائج القياسات الطبية ويراجع سير العملية وما بعدها بمتابعة دقيقة تطمئنني وأخي على طريق السلامة ...
وتشعب حديث اللواء الطبيب الدكتور سعد إلى التطور الطبي في بلدنا وفي صروح المدينة الطبية وفي تسلسل التراتب الطبي المنهجي ومقارنته مع أشهر المراكز الطبية التي خبرها عن دراية وقرب على مساحة الكوكب فوجدته ملما' بكل تفاصيل التطور أينما حل ونشر في ثقافة الوعي الطبي والإنساني. لكن ما بهرني حقا' في ذلك اللقاء الحميم بين الطبيب والمريض ثقافة الطبيب الحكيم في علم الإجتماع وحركة التاريخ وديمغرافيا الحياة في بلاد الشام وجغرافيا وطننا العربي وعلاقتها بأفريقيا وأوروبا منذ أن كانت فرنسا اصل أوروبا في عهد شارلمان وأمتنا في عهد الخليفة هارون الرشيد. وامتد الحديث إلى الأدب والروايات العالمية منذ هوميروس والالياذة والاوديسا وتاريخ باريس حتى عصرنا مروراً بالماجناكارتا وبوثيقة الإستقلال الأمريكية وثوماس جيفيرسن وجان جاك رسو ومبادئ ويلسون ومن ثم التقاء حضارة الأمم الأوروبية والغربية والشرقية بمصاحبة الجغرافيا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية حتى وصلنا في أيامنا إلى القرية الكونية في تفاصيل علم وعالم الطب والجراجة.
نعم انه الحكيم الطبيب الجراح 'سعد فايز جابر الشوبكي' الذي جلت أسرته ذات حين من الشوبك إلى أعمال خليل الرحمن ومن ثم إلى سورية الخير، حيث رافق والده وصفي التل وسليم التل وغيرهم من المناضلين العرب في جيش الإنقاذ على أرض فلسطين الطهور ليعودوا إلى اردن الحشد والرباط للمشاركة في بناء صروح هذا البلد.
وكلنا نفخر بسعد جابر أشهر أطباء القلب وأمثاله، كنوزا' طبية ومعرفية ورصيدا' وطنيا' وشخصية انمائية وإدارية. ولن يبخل علينا الدكتور الصديق سعد وأمثاله بالامساك بأيدي المرضى ومن هم مثلي في مرحلة الشفاء فيمنحهم الطاقة والحرارة اللازمة للتفائل والأمل ...
ابارك للطبيب الحبيب والنطاسي البارع اللواء الدكتور سعد جابر بالمنصب الرفيع مديرا للخدمات الطبية الملكية واتمنى له التوفيق والنجاح في إعلاء الشأن الطبي وبناء لبنات ومداميك التقدم العلمي والتقني الطبي والمخبري وهو الجدير بكل الرتب والمناصب...






طباعة
  • المشاهدات: 16889

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم