خاطبت المثقفين والكبار بالمنطق والعلم، بل تكلمت إلى الشعب كله بشعور وحماسة في لغة يستطيعون فهمها، وتؤمن بأن كل أردني وأردنية وأطفالهم خاصة يجب أن تهيئ لهم بيئة مدرسية محفزة ومناهج حديثة، ومعلمين ملهمين وتكنولوجيا معاصرة يمكن أن تربط أطفال الأردن بالعالم، وتربط العالم بهم، وتشهد نشاطاتها النابعة من قناعتها الذهنية بأهميّة التربية والتعليم معا في بناء مجتمع منتج ومفكر يرسّخ دور القائمين على العملية التربوية التعليمية في مختلف مواقعهم في تنشئة جيلٍ مفكّر ومبدع وقيادة المجتمع نحو التميّز، محلياً، لجلالتها جهود كبيرة في مجالات تطوير النظام التعليمي الحكومي، حماية الأطفال والأسر، وتشجيع الابتكار والتكنولوجيا والريادة وخاصة بين الشباب، وعالمياً، يعرفها العالم المتحضر مناصرة للفكرالمتفتح ونشر رسالة التسامح بين الشعوب وبناء الجسور بين الناس من مختلف الثقافات والأفكار وتباين الإيديولوجيات، عززت الصورة النمطية السائدة في أنسنة واقعية للتعايش الحضاري لشعوب المنطقة بعكس التصورات التي رسمت لدى الشعوب الأخرى وأكتسبت إحتراماً عالمياً، وشعبوية وطنية تنسجم مع أخلاقيات فنون التربية الأصيلة وهاجسها تنشئة المستقبل " الأطفال" وألمها بفقدان ورحيل أطفال نتيجة مداهمة السيول للموقع الذي كانوا يتواجدون به في البحر الميت أثناء رحلة مدرسية ووقوفها معزية لأهاليهم وكأن حالها يقول فلذات أكبادنا يستحقون منا كل الرعاية الإنسانية، ننتهي كما بدأنا بالتأمل المعزز بالأدلة في ذلك الأثر الذي أثرته على حياة أبناء المجتمع محليا متجهة به نحو الحركة الرومانتيكية لمكانته عالميا.
ملكة مثقفة
إمتزج الوجدان والفكر، والغريزة والعقل، والعاطفة بدماثة الحكم، والنزعة الذاتية بصبغة الموضوعية، والوحدة المنشودة لغاية التجمع والفضيلة المثلى، وهنا كتبت الملكة رانيا عدداً من قصص الأطفال ومنها "سلمى وليلى" المستوحاة من قصة حقيقية عاشتها جلالة الملكة في طفولتها، و"الجمال الدائم" نظمتها بمناسبة عيد الأم عام 2008، قصة عنونتها ب"الجمال الدائم" في حوارية طفلة مع صديقها الخروف الصغير أثناء محاولتها العثور على أجمل الأشياء في العالم، وطبعت هذه القصة ضمن مسابقة "قصة ماما" التي أطلقتها أمانة عمان الكبرى وهدفت إلى تعزيز القراءة وتوثيق القصص التراثية الأردنية ونشر الكتاب في اللغة العربية ولغة "بريل " ، أما "مبادلة الشطائر" فهي مستوحاة من طفولة الملكة رانيا، وتدور قصة "مبادلة الشطائر" حول طفلتين صديقتين هما ليلي وسلمى اللتان إعتادتا عمل كل شيء سوياً باستثناء تناول طعام الغداء، فكانت إحداهما تأكل شطيرة زبدة الفستق والمربى، بينما تأكل الأخرى شطيرة حمص، وكلتا الطفلتين تعتقدان أن طعام الأخرى غير لذيذ! وحين أعترفت كل منهما بحقيقة شعورها للأخرى تعرضت صداقتهما للخطر، وتحول الخلاف إلى معركة طعام، كما تصدّر كتاب "مبادلة الشطائر" قائمة صحيفة نيويورك تايمز لأفضل الكتب مبيعاً في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث جاء في المرتبة الأولى لقائمة كتب الأطفال المصورة في أيار عام 2010، وخصص جزء من ريعه لدعم "مدرستي الأردن" إحدى مبادرات جلالة الملكة التي تهدف إلى إعادة تأهيل المدارس الحكومية في الأردن، وأصدر الكتاب، الذي تم تأليفه بمشاركة "كيلي ديبوشيو"، و"تريشيا توشا"، باللغة الإنجليزية في نيسان عام 2010، وأصدرت النسخة العربية منه تحت عنوان "سلمى وليلى" في حزيران من نفس العام، كما ترجم أيضا باللغات اليابانية والكورية والإسبانية والبرتغالية، وفي قصة "مها الجبلية" يحكي الكتاب قصة تصميم طفلة صغيرة على الذهاب إلى المدرسة على الرغم من الضغوط الممارسة عليها من قبل عائلتها وأهل قريتها لتبقى في المنزل، إستُلهمت هذه القصة من لقاء الملكة رانيا بإحدى الشابات العربيات التي إستطاعت أن تتغلب على عقبات إجتماعية كبيرة لتكمل تعليمها، وفي عام 2009 نُشرت القصة ضمن مجموعة قصص قصيرة طبعت في كتاب واحد أصدر بمناسبة يوم "القراءة للجميع" والذي نظمته الحملة العالمية من أجل التعليم للتشجيع على القراءة، والذي ترجم إلى اللغات العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية.
آثرت في نفسها تمجيد الطفولة فقد أخذت على عاتقها "جلالة الملكة رانيا العبدالله " عدة مبادرات تعنى بإنتاج وإختزال الدراسات والأحداث حول قضايا التربية والتعليم سواء المحلية أو الإقليمية أو العالمية التي يمكن أن تسهم في إحداث تغيير إيجابي في التوجهات والمواقف الأكاديمية والعملية من التعليم ومدخلاته ومخرجاته والتحفيز على الإبداع، وذلك من خلال إنتاج وتعميم النشرات والمدونات والبيانات والتقارير وتسهيل وصول القارئ والمفكر والباحث إلى المعلومات والمستجدات، ففي عام 1995 أسست جلالة الملكة رانيا العبدالله مؤسسة نهر الأردن، في مجال العمل التنموي الوطني، لتقود العمل في مجالات حماية الطفل وتمكين االمجتمعات وتمكين المرأة في الأردن، والخدمات التي تقدمها المؤسسة تعكس ما يقارب عقدين من التجربة والخبرة والمعرفة البرامجية المثبتة والتي تم وضعها ضمن حقائب وأدوات ومنهجيات تلائم السياق المحلي والاقليمي.
إدراك
أعمق من هذا أثرت في الأخلاق والسلوك لإضفاء المزيد من دفء الصداقة ووفائها، ومن التضحيات والإهتمامات المتبادلة وشق الطريق إلى الحياة المثلى، ومن هنا جاءت "إدراك" لتوفر التعليم النوعي باللغة العربية لكافة مستخدمي الإنترنت وتشجع على التعلُّم المستمر، سواءً بالنسبة للتعليم العالي أو التطوير المهني، فهي منصّة لمجموعة متنوعة من المساقات الإلكترونية المجانية تُقدِّمها أرقى وأفضل الجامعات والمؤسسات، وذلك عن طريق تسخير المواهب العربية الإقليمية والعالمية لتعزيز التقنيات التي أوجدتها "اد اكس"، وهي مؤسسة مشتركة بين جامعتي هارفرد ومعهد ماسشوستس للتكنولوجيا، كما تُعنى منصة إدراك أيضاً بتعريف الشباب العربي بأشخاص يقتدون بهم على المستوى الإقليمي.
كما أن جلالتها صوت عالمي لضمان حصول الأطفال حول العالم على التعليم النوعي، وجلالتها رئيس فخري لمبادرات الأمم المتحدة لتعليم الفتيات ومن المدافعين في المنتديات والتجمعات في جميع أنحاء العالم عن حق الجميع في الحصول على التعليم النوعي، كما تم تقدير جهود جلالتها في تحسين فرص التعليم لجميع الأطفال على أعلى المستويات وطنياً وإقليمياً وعالمياً.
فهل نقتدي بإرادة الفعل وتطبيق العقل وإستشراف الخطط لنبني مستقبلا آمنا ومزدهر للأجيال القادمة، كل في موقعه؟
كُتاب سرايا
28-10-2018 05:08 PM
إدراك ثقافة الملكة رانيا العبدالله " جمال الملكة الدائم وهبة الملك" للأجيال
منذ 7 سنوات
14793
ياسر العبادي
شارك المقال:
الأكثر قراءة
02
الأردن اليوم
مدير السير: مبادرة لعرض "مركبات حوادث" في الطرق لإحداث صدمة بصرية وتعديل سلوك السائقين
منذ 4 أيام
05
آخر الأخبار
كُتاب سرايا
د. دانييلا القرعان يكتب: بين التقاطع والاختلاف: الأردن ولبنان في ميزان المقارنة
منذ 6 ساعات
كُتاب سرايا
محمد يونس العبادي يكتب: المنطقه على حافة الانتظار
منذ 8 ساعات
كُتاب سرايا
الخطيب يكتب: جرائم المخدرات في الأردن… تراجع الأرقام لا يعني انتصار المعركة
منذ 8 ساعات
كُتاب سرايا
يعقوب ناصر الدين يكتب: ما بين الموقع والموقف!
منذ 10 ساعات
كُتاب سرايا
فهد الخيطان يكتب: كاميرات لا ترصد المخالفات!
منذ 10 ساعات
أخبار فنية
فن
بعد أشهر من الزواج .. حسام السيلاوي يعلن انفصاله عن زوجته ساندرا
منذ 2 ساعة
فن
حادث مأساوي يسبق حفل شاكيرا في البرازيل ويودي بحياة أحد العاملين
منذ 2 ساعة
فن
217 مليون دولار في افتتاحية تاريخية .. Michael يحطم الأرقام القياسية
منذ 4 ساعات
فن
خالد الصاوي يكشف عن أسوأ فترات حياته
منذ 7 ساعات
فن
أحمد سعد يشوّق محبيه لحفلاته في أميركا خلال كأس العالم (فيديو)
منذ 7 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
تقرير: فيفا يوافق على زيادة جوائز ومنح مونديال 2026
منذ 1 ساعة
رياضة
كاريلي: ضمك يبحث عن البقاء .. وصراع الهلال والنصر لا يهمني
منذ 2 ساعة
رياضة
الأردنيون يستعدون مبكرًا لمتابعة مباريات النشامى في مونديال 2026
منذ 2 ساعة
رياضة
بايرن ميونخ أم سان جيرمان .. نجم النصر السعودي يختار فريقه المفضل بنصف النهائي
منذ 4 ساعات
رياضة
ريال مدريد يعلن التشخيص الرسمي لإصابة مبابي
منذ 5 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
نصائح بسيطة لإتقان الذكاء العاطفي .. أبرزها قاعدة الـ"10 ثوان"
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
فاتورة علاج بـ 127 ألف دولار تشعل خلافاً دبلوماسياً بين إيطاليا وسويسرا
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
وحيد قرن ينهي حياة رجل كرس عمره لحمايته
منذ 4 ساعات
منوعات من العالم
تطوير مسحوق اصطناعي بديل للدم
منذ 4 ساعات
منوعات من العالم
خصوصيتك في خطر؟ خطوات مهمة لضبط إعدادات ChatGPT
منذ 5 ساعات
الرجاء الانتظار ...