في مقال للاستاذ احمد حسن الزعبي يصف النساء بانواع من الابواب المغلقه وكيفية الدخول لكل نوع من هذه الابواب , وهذا قادني الى نوع التفكير عند الناس (كيف يفكر المواطن ) ونوع القبعه التي تناسب تفكير كل مواطن ... يقول علم الاداره ان عدد القبعات التي تتناسب مع تفكير كل شخص سته وهي كما يلي اولا: القبعة البيضاء -وتمثل الشخص الدقبق في معلوماته والذي يشبه بالكمبيوتر في اعطاء المعلومه –ثانيا : القبعة الصفراء- وتمثل الشخص الايجابي الذي يستعمل المنطق بصوره ايجابيه – ثالثا : القبعة الحمراء- وتمثل الشخص العاطفي الحساس الرومانسي - رابعا القبعة الزرقاء- وتمثل الشخص الذي يتميز بالمسؤليه العاليه ويستطيع ان يرى قبعات الاخرين ويحترمها – خامسا : القبعة الخضراء- وتمثل الشخص الذي يسعى للتطور والابداع وكل جديد – سادسا واخيرا القبعة السوداء- واظنها فبعتي الرئيسيه كمواطن اردني , مع العلم انني يمكن ان ارتدي كل القبعات وحسب المواقف والظروف .
تقول القبعة السوداء ان من يرتديها يكون ذا تفكير متشائم , وقد سالت نفسي هل انا متفائل مثلا بان اكون مسؤول كبير وليس لي واسطه , طبعا لايمكن , هل يمكن ان يكون الوطن العربي تحت مسمى الولايات العربيه المتحده ,هل يمكن للاردن ان تصبح من النمور في ظل معطيات كثرة الفساد المالي والاداري وعطاءات المقربون على حساب الانظمه والقوانين, وهل يمكن ان يكون عندنا اكتفاء ذاتي من القمح والشعير وعندنا الاف الدونمات من اراضي الديسي المزروعه بالبطيخ وهل يمكن ان يكون الخط الصحراوي اخضر مع ان عمره اكثر من ستين عاما وهل يمكن ان نلبس مما ننسج بدلا من الجينز الايطالي والتركي والصيني ,وهل يمكن ان نبني السدود في المناطق الجبليه التي تكثر فيها الاوديه وتذهب مياهها هدرا مثل منطقة الطفيله , طبعا لايمكن ان اتفائل وكل ذلك يحدث , ثم بحثت بالصفة الثانيه لصاحب القبعة السوداء وهي كثرة الانتقاد والشكوى المستمره فوجدت نفسي اذا لم اجد فسادا انتقده واخوض فيه سواء عطاءات الحكومه للابناء والزوجات او بيع الخطوط بثلاثة ملايين وثمنها ثلاثة مليارات او بيع اراضي لبناء جامعات ومدارس غربيه وتكفي لبناء مدن باسم الاستثمار وبسعر الفجل وكله بجرة قلم وبتسكر الموضوع وكانه المواطن مغفل ولايعرف شيئا والمسلسل مستمر , فاذا لم انتقد كل هذا فاني انتقد نفسي واصفها بابسط الامور واقول انها جبانه ومتخلفه ورجعيه وتستمر الحياه والدول تتقدم ونحن نزداد جوعا ومديونيه وتخلف , اما الصفة الثالثه لصاحب القبعة السوداء وهي الاستشهاد بالتجارب الفاشله ووضع العوائق امام اي مشروع حتى لو كان ناجحا بكل المقاييس العالميه ونضع به مائة عيب وعيب وتنسل السيوف والاقلام ونجهض المشروع حتى قبل ان يبدا بعد ان اشبعناه ذبحا وشتما , اما الصفة الرابعه والاخيره وهو استعمال المنطق الصحيح والغير صحيح في امور العامه وهذا ينطبق مع الحديث الشريف الذي يقول "انها سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويؤتمن الخائن ويخون فيها الامين وينطق فيها الرويبضه . قيل وما الرويبضه ؟ ؟ قال صلى الله عليه وسلم الرجل يتكلم في امور العامه " فقلت هل هذه الصفات في شخصيا وفي المجتمع الاردني او العربي وهل هذا نمط تفكيرنا ونمط تفكير المجتمع الاردني او العربي ؟ انا شخصيا هذا تفكيري واقول انني بجداره البس قبعة سوداء
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات