نشهد اليوم تراجع موقف العامة من المعارضة وخصوصاً بعد التهتك الذي تشهده والتقاعس الملحوظ في مواقفهم الجدية ، من الطبيعي أن تبدأ أصابع الاتهام بالإشارة إليهم بما أنهم فشلوا فشلاً ذريعاً في تحقيق العدالة المفترضة لأبناء شعبهم ، بينما النظام يحقق انتصارات متتالية والجبهة الداخلية تستعد لدعمه واحتضانه للرئاسة مرة أخرى ضاربةً بعرض الحائط أي مُعطيات سابقة ولاحقة ، الأهم أن تنتهي سوريا من القتالات وتعاد هيكلتها بالتعاون مع ايران وروسيا وحزب الله لتصبح سوريا الأسد من جديد، منذ البداية هي حرب طائفية ولكن الفرق الوحيد والحقيقي الذي يجعل ولو بأضعف الإيمان موقفنا أقوى هو ، أن " الإسلام" لم يستبيح إراقة الدماء ولم يفتعل الحروب ولم
نعم فشلت وسقطت المعارضة، وأصدقاء سوريا خليط من الدول الاستعمارية فلا غرابة ، والخليج وبترولها وقدراتها المالية المهولة التي تختال أمام الجميع متباهية بأنانيتها السياسية وتخابطها المؤسف ومؤتمراتها المكشوفة للطفل بسذاجتها ونهاياتها فشلت وستتحمل عقبات فشلها لاحقاً ، كل هذا أمدهم بالقوة وأتاحت لهم الفرصة بأن يطلقون رصاصاتهم على عقيدة بدلاً من جسد .
والله على كل شيء قدير ويغير الله من حالٍ إلى حال. لم يكن يوماً صدمة عولمة ولا صراع هوية بل هو فجور ابن آدم وعشقه للمال والكرسي، وبسلاسةٍ مقصودة أو لا ، أصبحت الثغرات تكبر وتمتد وتُشكل تحدي فكري عقلي عقائدي والأهم تُلقي بقنبلة الثقة إلى عقل المتلقي .
نعم سيستمر النظام وجسد المعارضة هرم وما هو بحاجةٍ له رصاصة رحمة واحدة إلى أن يشاء الله ويقلب مسار هذه المجريات المخزية. وبين تقدم وتراجع من كلا الأطراف تبقى المسألة مُعلقة . هل ستنتهي بعودة النظام؟ وهل ستصمد المعارضة وتلملم شتات نفسها؟ وهل سيبقى الأمر مسوغٌ تحت طائلة " ليست حرب طائفية" ؟ ومتى سيستيقظ العرب على هذه المهزلة؟
والله المستعان
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...