الشراكة المجتمعية والمدارس

منذ 12 سنة
123659
الشراكة المجتمعية والمدارس
عدنان عايد عيسى مرجي

عدنان عايد عيسى مرجي

تعتبر المشاركة المجتمعية حقا إنسانياً أكدته الدساتير والمواثيق الدولية والقومية المرتبطة بحقوق الإنسان، التي تؤكد حقه في إبداء الرأي ، وتقديم المعرفة للآخرين ، والاشتراك في الشؤون العامة لمجتمعه بطريق مباشر وغير مباشر ، والمشاركة بحرية في الحركة التعاونية لمجتمعه، ويشير مصطلح المشاركة وفقا لمفهوم الأمم المتحدة ، وما يتبعها من منظمات إلى التعاون التلقائي بين الناس ، والتنافس فيما بينهم ، للعمل وللإسهام النشاطا

تعتبر المشاركة المجتمعية حقا إنسانياً أكدته الدساتير والمواثيق الدولية والقومية المرتبطة بحقوق الإنسان، التي تؤكد حقه في إبداء الرأي ، وتقديم المعرفة للآخرين ، والاشتراك في الشؤون العامة لمجتمعه بطريق مباشر وغير مباشر ، والمشاركة بحرية في الحركة التعاونية لمجتمعه، ويشير مصطلح المشاركة وفقا لمفهوم الأمم المتحدة ، وما يتبعها من منظمات إلى التعاون التلقائي بين الناس ، والتنافس فيما بينهم ، للعمل وللإسهام النشاطات في اختيار وتنفيذ المشروعات والبرامج التنموية ، التي تهدف إلى تحقيق أهداف المجتمع ".
وفي ضوء ذلك فإن فريق المشاركة المجتمعية في المدرسة يمكن تحديده بأنه ذلك الفريق الذي يتكون من مجموعة من الأفراد ، الذين يرغبون في تقديم أي دعم للمدرسة بالمال أو الخبرة أو الجهد ، أو الوقت ، او التجهيزات المادية والمكانية من داخل أو خارج المدرسة ، ويعمل كحلقة اتصال بين المدرسة الابتدائية والأسرة والمجتمع المحلي.
فالمشاركة المجتمعية بين المدرسة الابتدائية والأباء فهي تحمل الآباء ومؤسسات المجتمع المسؤولية ، لتسهيل مهمة المدرسة في تعليم وتنمية أبنائهم، والسعي نحو تنمية مجموعة من العلاقات الاجتماعية داخل المدرسة والمجتمع وبينها ، بهدف تحسين أداء المدرسة ، بما يحقق أهداف المجتمع .
فهي اتفاق ما بين المدرسة ومؤسسات المجتمع المحلي وأولياء الأمور على تقاسم المسؤولية بينهم في تحسين أدائها ، لتسهيل مهمتها في تعليم الطلبة ، في ضوء أهداف واحتياجات المجتمع ، سواء كان هذا إلزاما أو غير ذلك ، على أن يعمل الشركاء في مناخ يسوده الإحساس المشترك بوحدة الهدف والاحترام المتبادل.
وللتوصل إلى المشاركة المشاركة المجتمعية بين القطاع العام أو الحكومي ، والقطاع الخاص ، والمجتمع بأفراده ومؤسساته ومنظماته غير الحكومية ، لابد من التعاون التلقائي بين أفراد المتطوعين ، فالمدرسة والأسرة والمجتمع المحلي هم أهم أطراف المشاركة المجتمعية.
ومن الأهداف التي تسعى المشاركة المجتمعية إلى تحقيقها في المدرسة :
1. أهداف خاصة بإدارة المدرسة الابتدائية ومنها : التغلب على عقبات الوقت والموارد ، واختيار المساعدات الخارجية والعمل على تقليل الفجوة التمولية لضمان الجودة التعليمية ، والرقابة على الموارد الذاتية لها ، مع توفير الدعم المادي للمدرسة الابتدائية ، للقيام بمشروعات تربوية وانتاجية، تحفيز كل من المعلمين والطلبة لتحسين جودة التعليم في المدرسة الابتدائية ، ورفع الرضا الوظيفي للمعلم ، والتأكيد على تحقيق مبدأ الديمقراطية من خلال إشراك المواطن كعميل في تقويم نتائج المدرسة الابتداتئية .
2. أهداف خاصة بالمدرسة ومنها : توفير المعلومات والتدريب اللازم للآباء ، لمعاونة المدرسة الابتدائية في القيام بمهامها التربوية ، وتاوز الخلافات بين المدرسة والأسرة ، وتعزيز الاتصال والتواصل فيما بينهم، وتقديم المساعدات الفنية للمدرسة ، للتغلب على الصعوبات التي تعترض العملية التعليمية .
3. أهداف خاصة بالمجتمع المحلي المحيط بالمدرسة ،مثل إعادة هيكلة المدرسة ، لكي تساند مشاركة أعضاء المجتمع المحلي ، وتبادل الأفكار والخبرات والتجارب بين المدرسة والمجتمع المحلي ، وتشجيع الجهود الذاتية لأعضاء المجتمع المحلي، لتقديم المساعدات المالية للمدرسة الابتدائية في صور مختلفة ، وتحمل المجتمع لمسؤولياته تجاه قضايا المدرسة ، من خلال تفهم المجتمع للمعقوات التي تعاني منها المدرسة الابتدائية .
وبناءا على ذلك فالمشاركة المجتمعية لها أهمية كبيرة في التغلب على الفجوة ما بين الموارد وطموحات المدرسة مما قد يسهم في صياغة فكر الطلبة وثقافتهم ، وبهذا يتخطى مفهوم الشراكة المجتمعية ، المفهوم الضيق لها ، الذي يقتصر على مجرد جمع التبرعات لمساعدة المدرسة
فهل سيسعى المجتمع المحلي لدعم الشراكة المجتمعية ، والعمل على انجاح هذه الفكرة وبلورتها إلى حقيقية داعمة للمجتمع وللمدرسة والتي في مجملها تصب في مصلحة أبناءنا الطلبة ,
شارك المقال:

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم