الآن بانت الحقائق !!

منذ 12 سنة
28580
الآن بانت الحقائق !!
ديما الرجبي

ديما الرجبي

بعد تلك المجزرة الكيماوية المرعبة , اليوم صدرت القرارات وتسارعت المخططات العسكرية وبانت الحقائق التي تُجرم بشار الأسد ؟؟

بعد تلك المجزرة الكيماوية المرعبة , اليوم صدرت القرارات وتسارعت المخططات العسكرية وبانت الحقائق التي تُجرم بشار الأسد ؟؟

الم تحتسب تلك الدماء التي هدرت على ارض الشام من المجازر ؟ الم يُقتل اطفالٌ عدة على امتداد تلك الثورة الدموية السورية ؟

وليم هيغز يتبنى وجهة نظر المعارضة , و يطالب بتدخل خارجي , والولايات المتحدة تستجيب , وبالطرف الآخر من يتشبث لهذه اللحظة بمصداقية النظام ؟؟

الخوف من الطرف الآخر بممثليه (( ايران , الصين )) وسوريا واسلحتها الكيماوية . لن يقف احد مكتوف الأيدي عند بدء ضرب سوريا . وسيتم الرد على اي ضربة بضربات (( حرب عالمية ثالثة ))
لن تفيد المؤتمرات "الجنيفية " المزعومة لحل اي خلاف الآن , الأسد يعلم بأنه لعب بآخر ورقة له ويعلم بأنه إنتهى على جميع الأحوال , والا لما استخدم الكيماوي لإبادة شعبه سواءً معارضة او موالاة , بالنهاية هم " الشعب السوري " .

اليوم لم تعد الكرة بملعب العرب , وتسلمت زمام الأمور القوى الخارجية , من وجهة نظري , اعتقد بأن" المؤامرة الخارجية" دائماً على صواب وتتقن فن اللعب على اتباعها من العرب , لأننا لو سردنا قصة الربيع العربي والثورات والإنقلابات على طفلٍ صغير , لضحك مستهزءاً على احوالنا .

منذ البداية الهدف هو اثبات بأنكم انتم من تصنعون المجازر , وهم " الحكماء " الذين يرفضون المجازر الإنسانية , ويطالبون بحقوق الإنسان بغض النظر عن العرق والجنس والديانة " الإنسان اغلى ما نملك "

لنقف نحن حائرين ونقول , أنظر الى العدو الأجنبي كيف يُدين مجازرً صنعناها بأيدينا , وانظر الى العربي كيف يحرق اخاه دون تردد .

الفوضى التي تنتشر في عالمنا اليوم , والحرب التي شارفت على البدء كانت حصاد ما زرعه قادة العرب , هذه الحرب منذ البداية تُقاد وتوجه لتحطيم العالم العربي , ومن وراءه الإسلام .

ها نحن اليوم نشهد على صِدامٍ عنيف بين العرب , وتدخل مكرر من القوى الخارجية لفض الخلاف , بما اننا نستعين دائماً بأصدقائنا , لابد من أن نبدي نوعاً من الإمتنان لهم , وأقل شيء ممكن أن نمنحه اياهم بعد ان تقام القيامة ويُحرق العرب عن بكرة ابيهم , اقل شيء سنقدمه لهم هو وثيقة مبايعة ظاهرة , تنص على ان العرب لم يستطيعون تدبر احوالهم ولا احتواء شعوبهم , فإذن كما يقال بالمثل العربي البسيط (( الي ما عنده كبير يشتري كبير ))
عذراً عن اللهجة العامية .

قالت الولايات المتحدة سابقاً عن حرب العراق بأنها (( حرب تحرير من ديكتاتورية غاشمة )) وانتهى الأمر بمؤامرة وحرب و إبادة ونشر فوضى وعنف من خلال خلط المقاومة الشرعية مع منظمات ارهابية غامضة تحمل تسميات (( اسلامية )) ؟؟.

وهو الحال في مصر وسوريا ولبنان والعالم العربي اجمع . وما زلنا نستعين بصديق للتدخل ؟؟
الم يكن هدف تلك الفوضى هو ما نحن به اليوم , الم يكن الهدف توزيع جغرافي جديد لمنطقة الشرق الأوسط , الم يجتمع العرب على الدمار , الم نكن نملك القوى للدفاع عن انفسنا دون تدخل .

ولكن وصدقاً دون تشفي أو شماتة لأي كان الواقع يقول " نعم نحن نستحق " , والمؤلم بالأمر بأنها اذا بدءت تلك الحرب لن يسلم رأس أحدٍ منها .

يحضرني الآن جملة اعجبتني في احد الكتب تتحدث عن خطة عمل انتهجها الروتشيلديون للسيطرة على مصادر القرارات ومراكزها بالثورة الفرنسية , تقول (( لن يكون مهماً بالنسبة لنجاح مخططنا ان يتم تدمير الحكومة القائمة من الداخل أو الخارج , لأن المنتصر كائناً من كان سوف يحتاج الى الرأسمال وهو بكامله بأيدينا نحن ))

اذن ستتلف البنية التحتية وستُحرق البلاد , ونحن لسنا ممن ينهض بذاته لأننا نعاني ضيق الأفق . وهكذا هنالك من سيبني لنا ونحن نمسي ممن ملكت اياديهم . والله اعلم .

والله المستعان

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم