احذروا جيري بكذبه، وفساده ،وفتنته وطغيانه، واحذروا كل أتباعه والمصفقين له فقد أسكن روحه فيهم ، وهو منذ وُجد مرسوماً يعمل على قلب الحقائق ، وتزوير المعلومات ،، بالحيلة الخادعة ، والغدر المبرر يغلب دائماً توم صاحب الحق في طرحه لمتطلبات وجوده ، هذا الجيري الفأر الصغير الحجم الذي خُلق رسماً متقناً حتى يقلب الحقائق ، ويغيـّر طبيعة الأشياء ، ويساعده عند الشدائد الكلب ، بأنيابه الذئبية ، وجسده الدبّي ، وجيري كما يعلم متابعو قصصه مثلي ، يظهر أحياناً يحنو على فرخ
لم تترك العقلية الأمريكية طفلها طفلاً ، بل هي تسير معه في مراحل حياته كلها لتطبع هذه الشخصية بطابعها ، ففي مرحلة المراهقة أنتجت له شخصيتي السوبرمان والباتمان ، لتدغدغ ما في نفسه المراهقه من عرض بطولاتهم ، وعند وصوله إلى مرحلة الرجولة قدمت له صورة الأمريكي الذي لا يقهر ، فمثلاً بمسدس واحد يستطيع قتل مئات الناس ، وفي أفلام الكاوبوي أيضاً قدمت له نفس النموذج ، وفي الأفلام البوليسية فهو المحقق الذي لا يخطئ ، وعند وصوله إلى مرحلة النضج قدمت له أفلام الخيال العلمي لتقول له أنت متفوق علمياً على الجميع ، وهذا الكلام صورة عن الطرح الهتلري الذي قال بالتفوق العرقي ولكن بثوب حضاري .
احذروا توم ، ولا تُصادقوا الكلب الذي يساعده ، ولا تغتروا بقوة باباي أو سوبرمان وباتمان ، وأعيدوا النظر فيما تُشاهدون
ملاحظة هامة : هذا المقال اعتمد على نظرية تقول : إن للتلفزيون دوراً في صناعة الشخصية.
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...