كم عدد المجانين في الاردن؟

منذ 16 سنة
المشاهدات : 15216
كم عدد المجانين في الاردن؟

أحد كبار السن علق عَلَى تصرفات بعض اليافعين بالقول: فِي القديم كَانَ عندنا شباب عقلاء فيهم بعض المجانين، أما اليوم فعندنا مجانين، وَمَا زِلْنَا نبحث عَنْ بعض العقلاء فيهم. لن نكون متطرفين، ونوافق ذَلِكَ العجوز عَلَى كلامه، لَكِن نريد ان نعرض لبعض التصرفات الطائشة التي يقوم بها بعض اليافعين فِي جامعاتنا ومدارسنا، لعلنا نحاورهم، ونحاول ابعادهم عنها. شاب فِي إحدى الجامعات الخاصة، قَالَتْ لَهُ صاحبته: لا أريدك... فما كَانَ منه الا ان هاجم إحدى الحافلات المتوقفة هُنَاكَ، وكسر زجاجها بيديه، مما استدعى نقله إلى المستشفى، والدماء تسيل مِن يديه، ولولا ستر الله لسبب لَهُ هَذَا العمل عاهة مستديمة. فتاة طلب مِنْهَا صديقها الا تتصل بِهِ بالهاتف مرة أخْرَى، فما كَانَ مِنْهَا الا ان انقطعت عَنْ الدراسة، ولم تعد إلى الجامعة ابدا، ولا ندري هَلْ فعلت ذَلِكَ انتقاماً منه، أوْ مِن نفسها، أم مِن أهلها، الَّذِينَ اظن انهم يقتطعون مِن خبزهم اليومي مِن أجل توفير تكاليف دراستها، وتغطية مصاريف نزواتها الطائشة. صبي آخر دخل الصف مُتاخراً، وَحِينَمَا صرخ بِهِ المدرس مُحَذِّراً مِن تكرار هَذَا الأمر، رمى بنفسه عَلَى الأرض، مُدَّعِيَّاً انه اغمي عَلَيْهِ، ولولا شهادة الطلاب، لسبب للمدرس مشكلة هُوَ فِي غنى عنها، ولجره إلى المراكز الأمنية، مُتَنَاسِياً مكانة المعلم التي يَجِبُ ان تَكُون فِي عُيون طلابه. عَلَى الطرف الآخر سمعت عَنْ قصة فتاة باعت كتبها الجامعية مِن أجل شراء بطاقة هاتف، لأنها مدمنة عَلَى الهواتف الليلة التي تستمر حتى الصباح، ويبدو ان كرمها الحاتمي أوصلها إلى ان تدفع هِيَ ثمن هَذِهِ المكالمات، وَليْسَ الشاب عَلَى الطرف الآخر، أوْ ان تتقاسم مَعهُ التكلفة. وَهُنَاكَ عدد لا بأس بِهِ مِن الطلبة الَّذِينَ يضطرون إلى ( التبسيط) فِي الشوارع، وبيع البضائع مِن أجل شراء بطاقات الخلوي، التي باتت تصل قيمتها الشهرية إلى مَا يوازي راتب موظف حكومي بسيط، وكل ذَلِكَ مِن أجل قضاء الليل فِي كلام مَا انزل الله بِهِ مِن سلطان، بَيْنَمَا لا يستعد مثل هَذَا الطالب للسهر ساعة واحدة مِن أجل الدراسة، أوْ حتى قراءة كتبه الجامعية. هَذِهِ نماذج سلبية موجودة بيننا، وَعَلَى الطرف الآخر هُنَاكَ عدد مِن النماذج الزاهية، التي تدل عَلَى اننا نعيش فِي خير، فَهُنَاكَ مِن يوفر ثمن شطيرة الفلافل مِن أجل شراء أحد كتب الجامعة فِي نهاية الشهر، أوْ انه (يبسط) فِي الشوارع مِن أجل المساهمة بدفع قسط جامعته، وَهُنَاكَ طلاب وطالبات يوصلون الليل بالنهار مِن أجل التفوق الأكاديمي، أوْ لتطوير مهاراتهم، ونسمع عَنْ طلبة كثيرين اخترقوا سوق العمل وهم مَا زالوا عَلَى مقاعد الدراسة، أوْ انهم اخذوا عدداً كبيراً مِن الدورات التي تؤهلهم للعمل، حتى بدون شهادتهم الجامعية. بَعْدَ لفت النظر هَذَا، نسطيع الإجابة عَلَى السؤال الَّذِي احتل عنوان هَذَا المقال ونقول: فِي الأردن عدد مِن الطائشين، الَّذِينَ يجعلوننا نشعر بالحزن، وَلَكِن هُنَاكَ عدد آخر مِن اليافعين الَّذِين يشرحون القلب، ويجعلوننا نتفاءل بالمستقبل. www.atafeel.com

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم