تونس .. منظمة نسوية تعيد فتح ملف "المساواة في الإرث"

منذ 41 دقيقة
المشاهدات : 18521
تونس ..  منظمة نسوية تعيد فتح ملف "المساواة في الإرث"
سرايا - عادت قضية المساواة في الإرث بين النساء والرجال إلى الواجهة في تونس، بعدما أعلنت المنظمة التونسية للنساء الديمقراطيات عزمها إعادة طرح الملف، والدفع باتجاه إدراج هذا المبدأ في التشريعات التونسية.

وقالت رئيسة المنظمة، رجاء الدهماني، إن المنظمة تستعد لإعادة فتح النقاش حول المساواة في الإرث، بعد محاولات سابقة وصلت إلى مراحل متقدمة، لكنها لم تنتهِ إلى إقرار تشريع جديد.

وجاءت تصريحات الدهماني خلال ندوة دولية احتضنتها العاصمة تونس تحت عنوان "أين نحن من المساواة؟"، بمشاركة حقوقيات، ومحاميات، وناشطات من تونس، وعدد من الدول.
انتقادات لمجلة الأحوال الشخصية
وأكدت الدهماني أن المنظمة تطالب، منذ سنوات، بمراجعة عدد من أحكام مجلة الأحوال الشخصية، معتبرة أن النصوص الحالية، رغم ما حققته من خطوات في مجال حقوق المرأة، لا تزال تتضمن أحكامًا تميز بين النساء والرجال.

ودعت إلى مراجعة هذه الأحكام، وإلغاء ما وصفته بالتمييز القانوني، في إطار السعي إلى تحقيق مساواة أوسع داخل الأسرة والمجتمع.

ومن المنتظر أن تختتم الندوة أعمالها، الخميس 13 أغسطس/آب، بتوقيع «إعلان تونس للمساواة داخل الأسرة»، بالتزامن مع الذكرى الـ70 لصدور مجلة الأحوال الشخصية.

مبادرات سابقة لم تكتمل
ويُعد ملف الإرث من أكثر القضايا الاجتماعية والقانونية إثارة للجدل في تونس خلال السنوات الماضية.

ففي مايو/أيار 2016، تقدم عدد من نواب البرلمان بمبادرة تشريعية تهدف إلى تعديل مجموعة من النصوص القانونية، وإقرار المساواة في الإرث بين الرجال والنساء.

لكن المبادرة واجهت اعتراضات وضغوطًا سياسية ومجتمعية، انتهت بسحب عدد من النواب تواقيعهم منها، ما أدى إلى سقوطها قبل الانتقال إلى مناقشة مضمونها.

وتجدد الجدل أواخر العام 2018، عندما وافق مجلس الوزراء التونسي، برئاسة الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي، على مشروع قانون يتضمن أحكامًا تسمح بالمساواة في الإرث.

مشروع يمنح حق الاختيار
وأحيل مشروع القانون حينها إلى البرلمان تمهيدًا لمناقشته والتصويت عليه، إلا أنه أثار نقاشًا واسعًا داخل تونس وخارجها.

وكان المشروع يقترح جعل المساواة في الإرث قاعدة قانونية عامة، مع منح صاحب التركة إمكانية اختيار تقسيمها وفق القواعد المعمول بها حاليًا، من خلال توثيق ذلك لدى العدول.

وقالت الناطقة الرسمية باسم الرئاسة التونسية آنذاك، سعيدة قراش، إن المشروع يهدف إلى دعم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمرأة، وترسيخ مبدأ المساواة بين الجنسين.

وأوضحت أن الصيغة المقترحة أبقت على إمكانية اختيار صاحب التركة، خلال حياته، تطبيق نظام تقسيم مختلف عن المساواة التي ينص عليها القانون.

لكن البرلمان لم يصادق على المشروع، وتوقف مساره التشريعي عقب وفاة الرئيس الباجي قائد السبسي في 25 يوليو/تموز 2019.

ومع إعادة المنظمة التونسية للنساء الديمقراطيات طرح الملف مجددًا، تعود قضية المساواة في الإرث إلى دائرة النقاش العام في تونس، في وقت تستعد فيه منظمات حقوقية ونسوية لتوقيع إعلان جديد بشأن المساواة داخل الأسرة.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم