سرايا - سرايا – حسين السلامين وعمر ابو هلاله- اسهم موقع مدينة معان على مفترق طرق دولية ومحلية في جعلها مركز تجاري هام للتسوق من قبل جميع المواطنين وعابري الطرق الدولية النافذه من المدينة.
ويرى مهتمون في الشأن الاقتصادي ان سوق المدينة القديم، الذي يطلق عليه المعانية اسم "سوق البادية" من اقدم الاسواق التجارية على مستوى الوطن باكمله، لا سيما وانه انشىء قبل نشاة امارة شرق الاردن التي كانت معان عاصمتها الاولى ومحط انظار العالم بأسره.
ويتميز سوق معان القديم ببناءه القديم وبواباته التراثية العتيقة، مما يشد المتسوق فيه الى التفكير بماضي السوق العتيد، فيما كان سوق معان القديم مسقوف "مغطى" على طول امتداده بعسف النخل والقناطر التي اكسبته جمالا لا يمكن وصفه بالكلمات.
وتعرض في سوق معان القديم جميع مستلزمات وحاجيات ابناء البادية والريف من مواد تراثية مثل بيوت الشعر ودلال القهوة والمحماس والمهباش وجميع الادوات اللازمة لاعدادها والصاج الذي يستخدم لاعداد الخبز بمختلف انواعه واحجامه، اضافة الى اباريق الشاي مختلفة الاحجام من النوع القديم التقليدي والذي يحرص العديد من ابناء البادية على اقتنائه، فضلا عن الاراقل التراثية ومناقل الفحم المستخدمة في بيوت الشعر والمنازل التراثية.
ولا تغيب عن السوق الملابس الرجالية والنسائية التراثية من العبي والمدارق والاثواب التقليدية والمناديل والعقل والاحذية التراثية، فيما يحتوي السوق على ادوات العزف الشعبي ومن ابرزها الربابة والشبابة والمجوز المصنوعتين من القصيب الموجود في بساتين معان بكثرة، فضلا عن العصي المتنوعة المصنوعة من الخيزران بطرق ملفته ويستخدمها ابناء البادية خلال ركوب الخيول والابل.
كما يتوفر في السوق انواع مختلفة من بيوت الشعر ولوازمها المختلفة من البسط التراثية والاعمدة والحبال، اضافة الى الفرش والمراكي المكسوة بقماش زاهي اللون، فضلا عن فوانيس الانارة القديمة والمختلفة الاحجام والانواع.
ويجد المتسوق من السوق اجود انواع التمور، اضافة الى اصناف مختلفة من القهوة السادة وبهارها وجوزة الطيب وكذلك بهارات الطعام والمواد المصنوعة من القمح والتي لا تفارق موائد العائلات البدوية.
الشاب عمار احمد الهلالات وصف سوق معان القديم بانه ملتقى ثقافي متكامل، يمكن من خلاله متابعة الاحاديث الشيقة عن سكان وماضي المنطقة التليد، الذي يعتز به، فضلا عن ان للسوق رونقا خاصا في تفاصيل مكانه وحكايات تجاره.
ويقول التاجر في سوق معان القديم ياسين علي عوض مرعي لقد توارثنا هذه المحلات التجارية عن الاباء والاجداد كابرا عن كابر، وقمنا بالحفاظ على نمطها التراثي القديم وزبائننا الذين معظمهم من ابناء البادية والسياح الاجانب الحريصين على اقتناء المواد التراثية التقليدية التي تزخر بعبق التاريخ.
ولم يخف التاجر فراس نعيم الشمري ان السوق بات خلال السنوات الاخيرة محط انظار الجميع في ظل تسوق جميع فئات المجتمع سواء البدوي او الحضري منه، وذلك لاعتدال اسعاره وتنوع معروضاته من البضائع المختلفة.
وكشف رئيس بلدية معان سابقا خالد الشمري آل خطاب النقاب عن وجود موافقات خطية من قبل وزارتي السياحة والتخطيط بتبليط سوق معان القديم بالحجر المحلي واقامة بيت معان التراثي في السوق ذاته، وذلك ضمن مشروع التطوير السياحي الثاني، موضحا ان المشروع لم ينفذ منه شيء في السوق لغاية الان.
تجار السوق طالبوا الحكومة ممثلة بوزارتي السياحة والتخطيط ضرورة الاسراع بتنفيذ الوعود التي قطعوها على انفسهم خلال زيارات المسؤولين الحكوميين للسوق في وقت سابق من خلال ادراجه على خارطة السياحة المحلية باعتباره من اقدم الاسواق عراقة واصالة في الوطن.
وشدد التجار على ضرورة الحفاظ على موجودات السوق التراثية حماية لها من الاندثار، لا سيما وان ما يوجد في السوق من مباني وشوارع ومحتويات يعد من اهم التراثيات في المنطقة.
الرجاء الانتظار ...
التعليقات