مركبة فضاء أوروبية تحقق في أول محاولة لاستهداف كويكب قامت بها ناسا

منذ 8 دقائق
المشاهدات : 7370
مركبة فضاء أوروبية تحقق في أول محاولة لاستهداف كويكب قامت بها ناسا

سرايا - التقطت المركبة الفضائية الأوروبية "هيرا" (Hera) أول صورة مقربة للكويكبين "ديديموس" (Didymos) و"ديمورفوس" (Dimorphos)؛ وهما الكويكبان اللذان استخدمتهما وكالة "ناسا" كهدف لاختبار تقنيات الاصطدام في عام 2022.

صُممت مهمة وكالة الفضاء الأوروبية هذه لإجراء ما يشبه "تحقيقاً في موقع اصطدام"، وذلك في أعقاب مهمة "دارت" (DART) التابعة لوكالة "ناسا" - وهي أول تجربة عملية للدفاع الكوكبي.

تضمنت مهمة "دارت" (اختصار ل "اختبار إعادة توجيه الكويكب المزدوج") توجيه مركبة فضائية بحجم ثلاجة وتزن 1300 رطل (حوالي 590 كيلوغراماً) مباشرة نحو "ديمورفوس" - الكويكب الأصغر الذي يدور حول "ديديموس" - لمعرفة ما إذا كان الاصطدام قادراً على تغيير مساره في الفضاء.

ويبدو أن الاصطدام قد حقق هدفه؛ إذ أدى إلى تقليص زمن مدار "ديمورفوس" بمقدار 33 دقيقة. لكن هذا التغيير كان أكبر مما توقعه العلماء، مما ترك تساؤلات مفتوحة حول مدى تأثير الاصطدام وسبب حدوثه بتلك الطريقة المحددة.

تُظهر الصورة الجديدة، بالأبيض والأسود، كويكب "ديديموس" - الذي يبلغ عرضه حوالي نصف ميل (نحو 800 متر) - من مسافة تقارب 37 ميلاً (حوالي 60 كيلومتراً). وتُخفي الظلال معظم أجزاء "ديمورفوس"، وهو كويكب صغير متضرر يبلغ عرضه 500 قدم (حوالي 150 متراً).

وتكشف لقطة "هيرا" عن جانب من "ديديموس" لم ترصده مركبة "ناسا" قبل وقوع الاصطدام.

ووفقاً للفريق العلمي، يبدو هذا "الجانب الخلفي" مختلفاً بشكل لافت؛ إذ يزخر بالصخور الضخمة والفوهات والأخاديد، كما يظهر فيه امتداد لسلسلة تضاريس مرتفعة (حيد) تلتف حول منتصف الكويكب.

وقال باتريك ميشيل، الباحث الرئيسي في مهمة "هيرا"، في بيان له: "أول ما قلناه كان: واو! يبدو الأمر وكأننا ننظر إلى عالم جديد تماماً".

ويشير مايكل كوبرز، أحد العلماء المشاركين في المهمة، إلى أن بعض هذه التضاريس قد تكون ناتجة عن حطام تناثر جراء الاصطدام عبر الفجوة التي تفصل بين "ديمورفوس" و"ديديموس" - وهي مسافة تبلغ حوالي نصف ميل. ستنشر وكالة الفضاء صوراً تفصيلية للكويكبين في 25 نوفمبر (تشرين الثاني).

وقد حلقت المركبة الفضائية الآلية -التي تضاهي في حجمها سيارة صغيرة- لمدة عامين للوصول إلى الكويكبين، اللذين يقعان حالياً على مسافة تقارب 122 مليون ميل من كوكب الأرض.

ويأمل العلماء أن تسهم النتائج التي ستتوصل إليها المهمة "هيرا" (Hera) في تحويل تقنية "الاصطدام الحركي" أي توجيه مركبة فضائية للاصطدام بكويكب بهدف دفعه وتغيير مساره من مجرد تجربة فريدة إلى أداة موثوقة للدفاع الكوكبي، تحسباً لأي حاجة مستقبلية قد تواجه كوكب الأرض.

فعندما اصطدمت المركبة "دارت" (DART) بالكويكب، أدى ذلك إلى تناثر الصخور والغبار في الفضاء؛ وقد عمل هذا التدفق للمواد على دفع الكويكب تماماً كما يفعل عادم الصاروخ.

ويطلق العلماء على قوة الدفع الإضافية هذه اسم "معامل بيتا" (beta factor)، وستساعد مهمة "هيرا" في قياسه.

ومن شأن هذه القيمة أن تتيح لمخططي المهام المستقبلية تحديد مدى قوة الاصطدام المطلوبة للتعامل مع كويكب قد يشكل خطراً على الأرض (على عكس الكويكب "ديمورفوس" الذي لم يكن يمثل أي تهديد)، وذلك من أجل إزاحته عن مسار كوكبنا.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم