سرايا - فتح إعلان كريستيانو رونالدو، قائد منتخب البرتغال ونجم النصر السعودي، اعتزاله اللعب الدولي، البابَ أمام تساؤلات جديدة بشأن موعد نهاية مسيرته الكروية بالكامل، بعدما كشف الصحفي البرتغالي بيدرو سوبفيدا عن توقعه بأن يضع النجم المخضرم حدًّا لمشواره في الملاعب مع نهاية الموسم الحالي، عقب الوصول إلى هدفه التاريخي المتمثل في تسجيل 1000 هدف خلال مسيرته الاحترافية.
وجاءت تصريحات سوبفيدا في أعقاب إعلان رونالدو، البالغ من العمر 41 عامًا، إنهاء مشواره مع منتخب البرتغال بعد مسيرة امتدت لأكثر من 23 عامًا، شهدت أرقامًا قياسية وإنجازات تاريخية، قبل أن تتداخل الخلافات مع المدير الفني جورجي جيسوس مع قرار إسدال الستار على رحلته الدولية.
وقال بيدرو سوبفيدا، في تصريحات تلفزيونية، إنه سبق أن توقع عدم عودة رونالدو لتمثيل منتخب البرتغال، مشيرًا إلى أن تداعيات القرار كانت كبيرة داخل كرة القدم البرتغالية، في ظل القيمة الرياضية والتجارية للنجم المخضرم، وما يمثله من أهمية للمنتخب والاتحاد.
وأوضح أن رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم حاول، عقب مغادرة رونالدو المعسكر الأخير، التواصل مع المقربين من اللاعب والعمل على تقريب وجهات النظر، لكنه تلقى إشارات تفيد بأن عودة قائد المنتخب لن تكون ممكنة في ظل استمرار جورجي جيسوس على رأس الجهاز الفني.
وأضاف سوبفيدا أن الخلاف بين الطرفين تجاوز حدود الاختلاف الفني، بعدما تراجعت الثقة والاحترام المتبادل بينهما، معتبرًا أن التعامل مع رونالدو في النصر السعودي يختلف عن طبيعة العمل داخل المنتخب، بسبب تعدد الخيارات المتاحة في كل مركز، وعدم قدرة المدرب على إدارة الموقف بالطريقة نفسها التي يتعامل بها النادي مع نجمه.
وشدد الصحفي البرتغالي على أن رونالدو لن يتراجع عن قرار الاعتزال الدولي، ولن يخوض أي مباراة رسمية أخرى بقميص منتخب بلاده، متوقعًا أن يواصل مشواره مع النصر حتى يصل إلى هدفه التهديفي التاريخي، قبل إعلان اعتزاله كرة القدم نهائيًا مع نهاية الموسم الحالي.
وكان رونالدو أعلن، يوم الخميس الماضي، اعتزاله اللعب الدولي عبر مقطع فيديو نشره على حساباته الرسمية، مؤكدًا أن الوقت حان لتسليم القميص رقم 7 إلى الجيل المقبل، وإنهاء رحلة بدأت في أغسطس 2003 وامتدت لأكثر من 23 عامًا.
وقال قائد البرتغال في رسالته إنه لم يعتبر القميص ملكًا له وحده، لكنه حظي بشرف ومسؤولية ارتدائه والدفاع عن ألوان بلاده طوال تلك السنوات، موضحًا أن القرار لم يكن سهلًا، لأن بعض القرارات لا تُتخذ بالعقل وحده، وإنما يكون للقلب دور فيها أيضًا.
وأضاف رونالدو أنه يغادر المنتخب مرفوع الرأس، فخورًا بالمسيرة التي قدمها، وممتنًا لزملائه والمدربين وأعضاء الأجهزة الفنية والجماهير البرتغالية، مؤكدًا أن تمثيل بلاده كان أعظم انتصار في مسيرته، وأن البرتغال ستظل جزءًا منه إلى الأبد.
وعقب الإعلان، أصدر الاتحاد البرتغالي لكرة القدم بيانًا أعرب فيه عن امتنانه وتقديره لمسيرة قائده، مشيدًا بما قدمه للمنتخب، ومؤكدًا أنه كان أكثر من مجرد لاعب استثنائي، بل قائدًا ملهمًا ورمزًا لروح المنتخب الوطني.
وأنهى رونالدو مشواره الدولي بعدما خاض 234 مباراة بقميص البرتغال، سجل خلالها 146 هدفًا، ليصبح صاحب الرقم القياسي في عدد المشاركات والأهداف على مستوى المنتخبات الوطنية للرجال.
كما قاد منتخب بلاده إلى التتويج بلقب كأس أمم أوروبا عام 2016، وهو أول لقب كبير في تاريخ البرتغال، قبل أن يضيف إلى سجله لقبين في دوري الأمم الأوروبية عامي 2019 و2025.
ومن أبرز إنجازاته الفردية أنه أصبح أول لاعب في تاريخ كرة القدم يسجل أهدافًا في ست نسخ مختلفة من كأس العالم، بعدما هز الشباك في نسخ 2006 و2010 و2014 و2018 و2022 و2026، كما شارك في ست بطولات مونديالية، معادلًا إنجاز الأرجنتيني ليونيل ميسي.
وكانت مشاركته الأخيرة مع البرتغال في كأس العالم 2026، الذي ودعه المنتخب من دور الـ16 عقب الخسارة أمام إسبانيا بهدف دون مقابل، لتنتهي بذلك رحلة دولية استمرت أكثر من عقدين.
الهدف رقم 1000 يقترب
وعلى مستوى مسيرته الاحترافية، يقترب رونالدو من تحقيق إنجاز غير مسبوق بالوصول إلى 1000 هدف، بعدما رفع رصيده إلى 985 هدفًا، عقب تسجيله ثلاثية في فوز النصر على الخلود، ليصبح على بعد 15 هدفًا فقط من بلوغ الرقم التاريخي.
وكان رونالدو تحدث في مناسبات سابقة عن رغبته في الوصول إلى هذا الإنجاز قبل الاعتزال، كما ألمح في تصريحات خلال أغسطس الماضي إلى أن موسم 2026-2027 قد يكون الأخير له في الملاعب، مشيرًا إلى رغبته في ترك إرث استثنائي قبل نهاية رحلته الكروية.
وبحسب توقع سوبفيدا، فإن النجم البرتغالي قد يحقق هدفه التهديفي بقميص النصر، ثم يعلن اعتزاله نهائيًّا مع نهاية الموسم الحالي، لتنتهي مسيرة أحد أبرز اللاعبين في تاريخ كرة القدم، بعد رحلة حافلة بالأرقام القياسية والألقاب والإنجازات الفردية والجماعية.
الرجاء الانتظار ...
التعليقات