سرايا - أوصت دراسة دولية أجرتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) بالتعاون مع منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول)، وشملت الأردن ضمن 18 دولة أخرى، بإجراءات لتعزيز حماية الأطفال من الاستغلال والاعتداء الجنسي باستخدام التكنولوجيا، أبرزها تطوير التشريعات لتجريم استدراج الأطفال عبر الإنترنت، والابتزاز الجنسي بنصوص صريحة، وإلزام المنصات الرقمية بتدابير السلامة منذ التصميم، وتعزيز دور الأسرة والمدرسة وتحسين إجراءات العدالة المراعية للطفل.
ودعت الدراسة التي أطلقت الخميس الماضي، والتي كان للمجلس الوطني وشؤون الأسرة دور توجيهي فيها، لتجريم الوصول المتعمد إلى مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال، حتى دون شرائها أو تنزيلها، وتوضيح التشريعات المتعلقة بالمحتوى المنشأ أو المعدّل رقميا، بما في ذلك باستخدام الذكاء الاصطناعي، وتعزيز مسؤولية المنصات في الكشف الاستباقي عن مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال وحجبها والإبلاغ عنها.
كما أوصت بوضع برامج للتربية الإيجابية غير العقابية، وتعزيز التواصل المفتوح بين الأهل والأطفال، وتوسيع برامج محو الأمية الرقمية في المدارس، وتدريب المعلمين والمرشدين على اكتشاف حالات الاعتداء، والتعامل معها بما يراعي آثار الصدمات النفسية، مشيدة بضرورة الحد من إلقاء اللوم على الأطفال الضحايا، ومواجهة الوصمة الاجتماعية والخوف على سمعة الأسرة، اللذين قد يمنعان الأطفال وأسرهم من الإفصاح عن الاعتداء أو طلب المساعدة.
وبينت الدراسة أن التصدي للاستغلال والاعتداء الجنسي على الأطفال باستخدام التكنولوجيا، يتطلب استجابة وطنية متكاملة، تبدأ من الأسرة والمدرسة، وتمتد للتشريعات ومؤسسات العدالة وإنفاذ القانون والقطاع الخاص، مع ضمان أن يتمكن الطفل من الإفصاح وطلب المساعدة دون خوف من العقاب أو الوصمة الاجتماعية.
استخدام شبه شامل للإنترنت
واعتمدت الدراسة في الأردن، على مسح أسري شمل 1.030 طفلا أردنيا و535 طفلا من اللاجئين في مخيم الزعتري، تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاما، ليبلغ إجمالي العينة 1.565 طفلا. وإلى جانب المسح، أجرى الباحثون مقابلات مع 15 مقدم خدمات يعملون مباشرة مع الأطفال، و8 عاملين في قطاع العدالة، ومشاورات مع جهات معنية. وتوزعت المهام البحثية بين المجلس و"اليونيسف" في الأردن، وشركة "إبسوس"، إذ تولت تنفيذ المسح الأسري، وشركة "تك لغاليتي" التي أجرت البحث النوعي، ومركز العدل للمساعدة القانونية الذي تولى تحليل السياسات والتشريعات، ومقابلات مع جهات إنفاذ القانون بالتعاون مع المكتب الوطني لـ"الإنتربول" في الأردن. وعلى المستوى الدولي، شاركت في الدراسة "اليونيسف" و"الإنتربول" وشبكة "إيكبات".
وأظهرت نتائج الدراسة في الأردن أن استخدام الإنترنت بات شبه شامل بين من تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاما، إذ استخدمه 96.7 % من الأطفال في العينة الوطنية خلال الأشهر الثلاثة السابقة للمسح، مقابل 92.6 % من الأطفال اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري.
كما أظهرت أن 96.9 % من الأطفال الأردنيين و90.8 % من أطفال المخيم يستخدمون الإنترنت مرة واحدة يوميا على الأقل، بينما كان المنزل المكان الرئيس لاستخدام الإنترنت، وجاء منزل الأقارب في مرتبة تالية، ثم في أماكن أخرى، بينها منازل أصدقاء ومدارس.
وسجل الهاتف المحمول أعلى معدلات الاستخدام بنسبة 95.9 % لدى الأطفال الأردنيين و96.2 % لدى الأطفال السوريين في مخيم الزعتري، بينما جاء استخدام أجهزة الكمبيوتر في المرتبة التالية، مع تفاوت واضح بين العينتين.
وأظهرت الدراسة اختلافا في العوامل التي تحد من وصول الأطفال للإنترنت؛ ففي العينة الوطنية كان الانشغال بأمور أخرى، أبرز العوائق بنسبة 44 %، تلاه عدم سماح مقدمي الرعاية باستخدام الإنترنت بنسبة 31.1 %، ثم عدم سماح المعلمين بـ 26.6 %، أما في الزعتري، فكان الانشغال بأمور أخرى أبرز العوائق بـ 40.3 %، تلاه ضعف الاتصال أو الإشارة بـ 32.2 %، وارتفاع تكلفة الإنترنت والبيانات
بـ33.7 %، إلى جانب محدودية الكهرباء وعدم توافر الأجهزة.
%43 تلقوا رسائل كراهية
وكشفت عن تعرض أعداد كبيرة من الأطفال، لمحتويات وممارسات ضارة عبر الإنترنت، إذ أفاد 48 % من الأطفال في العينة الوطنية، بأنهم شاهدوا صورا دموية أو عنيفة عبر الإنترنت في العام السابق للمسح، مقابل 37 % من الأطفال السوريين في مخيم الزعتري.
كما تعرض 43 % من الأطفال الأردنيين لرسائل كراهية عبر الإنترنت، مقابل
25 % من الأطفال السوريين.
ورصدت الدراسة التقاء 14.8 % من الأطفال الأردنيين وجها لوجه، أشخاصا تعرفوا إليهم أولا عبر الإنترنت، مقابل 9.3 % من أطفال مخيم الزعتري. إلى جانب رصد أشكال من العنف بين الأقران، شملت التهديد والسخرية والتجاهل ونشر الشائعات، وأظهرت أن هذه الممارسات، تحدث في كثير من الحالات وجها لوجه، إلى جانب حدوثها عبر الهواتف والأجهزة المتصلة بالإنترنت.
"الفضيحة" تعيق الإبلاغ
وبشأن الاستغلال والاعتداء الجنسي على الأطفال باستخدام التكنولوجيا، أظهرت المقابلات النوعية مع المهنيين أن الأعراف الاجتماعية المرتبطة بالنوع الاجتماعي، قد تسهم بزيادة تعرض الأطفال للاستغلال، إذ يستغل المعتدون الخوف من الفضيحة والوصمة الاجتماعية أداة للتهديد والسيطرة على الضحايا. كما أشارت إلى أن الفتيات اللواتي تعرضن للاستغلال والاعتداء الجنسي عبر التكنولوجيا، لم يلجأن لطلب المساعدة أو الإفصاح عما حدث أو الإبلاغ عنه، إلا عندما لم يعد لديهن خيار آخر.
ورصدت المقابلات، حالات تلقت فيها فتيات اللوم من أسرهن بدلا من الحصول على الحماية، وبين معنيون حاجة بعض الفتيات للحماية من أفراد ذكور في الأسرة، بعد الإفصاح عن تعرضهن للاستغلال أو اكتشاف حالاتهن. وفي مؤشر لافت، أفاد 1 من كل 5 من مقدمي الرعاية، أي 19 %، بأنهم سيعاقبون أطفالهم إذا تعرضوا لتجربة مزعجة عبر الإنترنت.
وتؤكد الدراسة، أن هذه المواقف قد تدفع الأطفال لإخفاء ما تعرضوا له، وتحد من فرص حصولهم على الدعم والحماية، ما يستدعي تعزيز التربية الإيجابية والاستجابات الأسرية الداعمة للإفصاح دون لوم أو عقاب. مشيرة إلى أن دور الوالدين أساسي في حماية الأطفال، لكن المهنيين حذروا من أن الإشراف الأبوي ذي الطابع الاستبدادي، قد يؤدي لنتائج عكسية، ويضعف ثقة الطفل بأسرته وقدرته على اللجوء إليها عند التعرض للخطر.
كما أظهرت المقابلات أن الأمهات، يتمتعن غالبا بمستوى أعلى من الوعي بقضايا الاعتداء على أطفالهن، في حين يواجه بعض الآباء صعوبة أكبر في التعاون خلال مسار التعافي.
المدرسة بوابة لاكتشاف الحالات
وأبرزت الدراسة دور المدارس في التعرف على حالات الاستغلال والاعتداء والإحالة للخدمات المختصة، مشيرة إلى أن التغيرات السلوكية والتراجع المفاجئ في الأداء الأكاديمي، قد يشكلان مؤشرين محتملين على تعرض الطفل للاعتداء.
كما أن تحسن الأداء الأكاديمي والعلاقات مع الأقران، يمكنهما تشكيل مؤشر على تحسن حالة الطفل في مرحلة التعافي.
وأظهرت بيانات المسح، أن 57 % من الأطفال تلقوا معلومات حول كيفية البقاء بأمان على الإنترنت، لكن الدراسة رأت أن نسبة كبيرة ما تزال بحاجة لإرشادات رسمية ومعلومات ذات جودة تستند للأدلة.
ودعت لإدخال برامج لمحو الأمية الرقمية، تشمل السلامة على الإنترنت والتنمر الإلكتروني والخصوصية، وتدريب المعلمين والمرشدين على اكتشاف حالات الاعتداء والتعامل معها، وتوفير خدمات الإرشاد والدعم النفسي والاجتماعي في المدارس.
ثغرات في التشريعات
وفي مراجعتها للإطار القانوني الأردني، أشارت الدراسة إلى أن التشريعات تجرّم إنتاج مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال ونشرها ونقلها عبر شبكات المعلومات وحيازتها، لكنها لا تجرّم مجرد الوصول لهذه المواد. إلى جانب رصدها عدم وضوح النصوص بشأن المواد المنتجة باستخدام الذكاء الاصطناعي أو المنشأة رقميا.
وبشأن استدراج الأطفال عبر الإنترنت لأغراض جنسية، أشارت إلى أن تجريمه جزئي ولا يشمل خصائص الاستدراج وأغراضه بصورة كاملة، ولا ينص القانون صراحة على تجريم أشكاله عبر الإنترنت. أما الابتزاز الجنسي للأطفال، فتجرّم التشريعات استخدام تكنولوجيا المعلومات، لابتزاز شخص أو تهديده لإجباره على القيام بأفعال معينة، أو تقديم منفعة، مع تشديد العقوبة في حال تعرض الأطفال للاعتداء الجنسي أو الابتزاز. ودعت الدراسة لاستكمال هذه الجوانب عبر نصوص تشريعية أكثر وضوحا وشمولا، تضمن حماية الأطفال من الاستغلال والاعتداء باستخدام التكنولوجيا.
تحديات الوصول إلى العدالة
ورصد التحليل القانوني والتقييم النوعي، تحديات تواجه الأطفال خلال إجراءات الإبلاغ والتحقيق والتقاضي، أبرزها عدم إعداد بعض الأطفال نفسيا واجتماعيا قبل دخولهم في إجراءات العدالة، ومخاوف الناجين وأسرهم بشأن الخصوصية والسرية. إذ أشارت الدراسة إلى أن أسرا، بخاصة أسر اللاجئين، تشعر بالقلق من الإبلاغ الرسمي والتعامل مع نظام العدالة.
وبرغم أن القانون يسمح بالإدلاء بالشهادات عبر الفيديو، وعقد جلسات استماع مغلقة، فإن تطبيق هذه التدابير يخضع للتقدير القضائي ولا يتم بصورة تلقائية.
ومن الثغرات التي رصدت عدم اشتراط إجراء مقابلات التحقيق مع الأطفال بواسطة أشخاص مدربين، أو تحديد عدد هذه المقابلات أو تسجيلها صوتيا أو مرئيا، وعدم توفير حماية شاملة من الترهيب والانتقام للأطفال الضحايا وأسرهم والشهود ذوي الصلة.
كما لفتت إلى أن تعدد المهنيين المشاركين في مسار تقديم الخدمات، والبطء في الإجراءات القضائية، قد يزيدان الضغط النفسي والتوتر لدى الأطفال وأسرهم، وقد يدفعان في بعض الحالات لسحب الشكوى.
أكثر من 65 ألف بلاغ
وفي جانب إنفاذ القانون، أشارت الدراسة لبيانات المركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغَلّين في الولايات المتحدة، التي أظهرت تباينا في أعداد تقارير CyberTip المرتبطة بالأردن بين 2019 و2024 مع اتجاه عام نحو الانخفاض.
وبحسب البيانات، بلغ عدد التقارير: 123,537 في عام 2019، و115,267 في 2020، و113,846 في 2021، قبل أن يتراجع لـ73,355 في 2022، ثم يرتفع لـ129,080 في 2023، وينخفض لـ65,889 في 2024.
ولا تمثل هذه الأرقام بالضرورة العدد الفعلي لحالات الاستغلال والاعتداء الجنسي على الأطفال في الأردن، بل تعكس التقارير الواردة للمركز بشأن الأردن، وهو ما يستدعي الحذر في تفسيرها وعدم اعتبار تراجعها دليلا مباشرا على انخفاض حجم الظاهرة.
وأكدت الدراسة أن مديرية الأمن العام، الجهة المسؤولة عن إنفاذ القانون في هذه القضايا، وتتولى وحدة الجرائم الإلكترونية وإدارة حماية الأسرة والأحداث، قيادة التحقيقات والاستجابات، بالتعاون مع السلطة القضائية والجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني.
كما أشارت إلى التعاون مع الإنتربول وتقييمه لقدرات الجهات المختصة، وما قدمه من توصيات لتعزيز عمل الجهات الأردنية في حماية الأطفال عبر الإنترنت.
مسؤولية أكبر على المنصات
وبشأن القطاع الخاص، أشارت الدراسة لإمكانية مساءلة مديري المنصات الإلكترونية جنائيا عن المحتوى غير القانوني المستضاف على منصاتهم، بما في ذلك مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال، لكنها رصدت غياب نص صريح يلزمهم بالكشف الاستباقي عن هذا المحتوى وإزالته.
كما لا تُلزم المنصات بإنشاء آليات واضحة ومتاحة وسهلة الاستخدام للإبلاغ عن انتهاكات حقوق الطفل والمحتوى غير القانوني، ولا توجد متطلبات واضحة تلزم مزودي خدمات الإنترنت والمنصات، بالاحتفاظ ببيانات المستخدمين لفترة زمنية محددة، ما يعرض الأدلة الرقمية لخطر الحذف قبل وصول السلطات المختصة إليها.
وفي هذا السياق، شددت على ضرورة تبني مفهوم السلامة منذ التصميم، وتعزيز إجراءات الإبلاغ والإزالة وحماية خصوصية الأطفال، وزيادة مساءلة المنصات عن الكشف الاستباقي عن مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال وحجبها والإبلاغ عنها.
الغد
إقرأ ايضاَ
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
الأردن اليوم
تفاصيل جديدة حول استشهاد رجل أمن في العاصمة .. تدخل زميله حال دون استيلاء المعتدي على سلاحه
منذ 2 يوم
02
ملفات ساخنة
بشرى سارة للأردنيين بموسم زيتون وفير .. وهذه توقعات أسعار التنكة خلال الأسابيع المقبلة
منذ 6 أيام
03
04
05
آخر الأخبار
الأردن اليوم
إدارة السير: تباطؤ مروري على نزول العدسية إثر تعطل شاحنة وإغلاق مسربين
منذ 27 ثانية
الأردن اليوم
الدقامسة يروي تفاصيل أول مواجهة مع الفكر التكفيري في السجن : "ألم يكن الأولى أن تقتل زملاءك بدلاً من الصهاينة؟"
منذ 19 دقيقة
الأردن اليوم
"أمن الدولة" تعقد الأحد ثاني جلسات محاكمة المتهمين بقضية كنيسة حمود في الكرك
منذ 31 دقيقة
الأردن اليوم
بث مباشر لقرعة اختيار المكلفين بخدمة العلم عند الساعة 12 ظهر اليوم
منذ 35 دقيقة
أخبار فنية
فن
توأم رامي صبري على المسرح .. أبرز لقطات حفل رامي صبري بمناسبة 20 عاماً
منذ 57 دقيقة
فن
حققت وعدها وخسرت أكبر أحلامها .. كيف انتهت رحلة منى زكي في "طالع نازل"؟
منذ 6 ساعات
فن
رامز جلال يلمّح إلى تقديم جزء ثانٍ من فيلم "أحلام الفتى الطائش"
منذ 7 ساعات
فن
ليلة إضافية لـ راشد الماجد في الرياض بعد نفاد تذاكر حفله الأول
منذ 7 ساعات
فن
زواج قيس عبد الفتاح بعمر 81 عاما يثير تفاعلا واسعا
منذ 7 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
ميسي يحقق إنجازًا تاريخيًّا في الدوري الأمريكي ويحصد الحذاء الذهبي للمرة الثانية
منذ 1 ساعة
رياضة
من هو علي ماهر مدرب منتخب مصر الجديد؟
منذ 6 ساعات
رياضة
نتيجة وملخص وأهداف مباراة إنتر ميامي وشارلوت في الدوري الأمريكي
منذ 7 ساعات
رياضة
موعد مباراة الأهلي القادمة بعد الفوز على السكة الحديد في كأس مصر
منذ 7 ساعات
رياضة
ريال مدريد يكتسح بلنسية ويتساوى مع برشلونة في النقاط
منذ 7 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
«اختار مدرسته من أجل فتاة فأصبحت زوجته» .. قصة حب بدأت قبل 14 عامًا
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
سمكة غامضة برأس زجاجي تكشف أسرارها بعد 40 عامًا من البحث
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
لا تنخدع بكلمة "طبيعي" .. مكوّن واحد يصنع الفارق في حماية الأسنان
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
لمدة 60 يوماً .. "بطلة النوم" تحصد آلاف الدولارات ورحلة سياحية
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
أرقام معاد تدويرها تهدد الحسابات الشخصية
منذ 7 ساعات
الرجاء الانتظار ...
التعليقات