قائمة غامضة داخل آيفون .. 100 ألف كلمة خارج اقتراحات الكتابة

منذ 15 دقيقة
المشاهدات : 10293
قائمة غامضة داخل آيفون ..  100 ألف كلمة خارج اقتراحات الكتابة

سرايا - كشف بحث جديد عن وجود قائمة خفية داخل نظام تشغيل هواتف آيفون، تضم أكثر من 100 ألف كلمة وعبارة لا تقترحها لوحة المفاتيح تلقائياً أثناء الكتابة، من بينها تعبيرات سياسية وأمنية مثيرة للجدل، مثل «الديكتاتور ترامب» و«جواسيس وكالة الأمن القومي» و«حركة حماس»، في اكتشاف يثير تساؤلات بشأن آلية عمل خاصية التنبؤ بالنص في أجهزة أبل والمعايير التي تحدد الكلمات التي تظهر للمستخدمين.

ولا تقتصر هذه القائمة على الألفاظ المسيئة أو العبارات المرتبطة بالمخدرات والمحتوى الجنسي، بل تمتد إلى أسماء شخصيات وقضايا سياسية وعبارات جغرافية، ما دفع الباحث الذي اكتشفها إلى وصفها بأنها شكل من أشكال الرقابة المحدودة على الكلمات.

وتعني هذه القيود أن المستخدم الذي يحاول كتابة بعض هذه العبارات باستخدام خاصية السحب على لوحة المفاتيح، بدلاً من الضغط على كل حرف بصورة منفصلة، قد يواجه صعوبة في إكمالها، إذ لا يتعرف النظام عليها بالطريقة المعتادة، وقد يستبدل بها كلمات أخرى مختلفة في المعنى.

ومن الأمثلة التي كشفها البحث، أن الهاتف قد يحوّل عبارة «أيرلندا المتحدة» إلى «آيسلندا المتحدة»، أو يضيف حرفاً إلى عبارة «استقلال التبت» لتصبح صياغة مختلفة،مثل استقلالات التبت بصيغة الجمع.

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة «غارديان» البريطانية، اكتشف القائمة الباحث المستقل ديريك كوفمان، الذي يعمل أيضاً على استخدام الذكاء الاصطناعي لرصد الأخطاء في الأوراق العلمية. وجاء اكتشافه بعدما لاحظ صعوبة كتابة بعض العبارات على هاتفه، رغم قدرته على كتابة عبارات أخرى بالطريقة نفسها، ما دفعه إلى البحث داخل نظام تشغيل أبل حتى عثر على جدول يتضمن الكلمات والعبارات المستبعدة.

وتضم القائمة، إلى جانب التعبيرات السابقة، كلمات تتعلق بالأفعال الجنسية والمخدرات، اضافة إلى أسماء وقضايا سياسية.
وتكشف الاختلافات بين اللغات عن جانب آخر من هذه القائمة؛ ففي اللغة العبرية لا يقترح نظام أبل عبارة «الأراضي المحتلة»، بينما لا يقترح في اللغة العربية عبارة «حركة حماس»، وهو ما يعكس اختلاف الكلمات والعبارات التي تشملها القيود بحسب اللغة المستخدمة.

ووصف كوفمان هذه القائمة، في تصريحات نقلتها وكالة «رويترز»، بأنها شكل من أشكال الرقابة المحدودة، في حين يسلط اكتشافها الضوء على آلية عمل التصحيح التلقائي والتنبؤ بالكلمات، وهي تقنيات تطورت كثيراً منذ ظهورها الأول.

ففي بداياتها، كانت أنظمة التشغيل تعتمد على مقارنة الكلمات التي يكتبها المستخدم بقائمة محفوظة مسبقاً، للتحقق من صحتها الإملائية، ثم تطورت إلى تقنية تُعرف باسم «إن-غرامز»، تعتمد على التحليل الإحصائي للكلمات السابقة لتوقع الكلمات التي قد تأتي بعدها.

وتشكل هذه التقنية أحد الأسس التي قامت عليها خاصية التصحيح التلقائي المعروفة في أجهزة أبل، والتي اشتهرت أحياناً باستبدال الكلمات النابية بتعبيرات مهذبة وغير مقصودة، ما تسبب في مواقف محرجة للمستخدمين.

وفي العام السابق لنشر التقرير، أطلقت أبل نسخة جديدة من نظام التصحيح التلقائي تعتمد على تقنية «المحوّلات»، وهي بنية تقنية تشبه تلك المستخدمة في نماذج اللغة الكبيرة، الأمر الذي أثار نقاشات بين مستخدمي منصة «ريديت» بعدما لاحظ بعضهم ظهور اقتراحات إملائية غير مألوفة على هواتفهم.

كما أعادت القائمة اكتشاف واقعة سابقة أثارت تساؤلات بشأن آلية عمل الإملاء الصوتي في آيفون، عندما ظهر اسم «ترامب» لفترة وجيزة على شاشة بعض المستخدمين عند نطق كلمة «عنصري»، قبل أن تتدخل أبل لمعالجة الخلل.

من جانبها، قالت أبل إنها صممت لوحة المفاتيح لتجنب تقديم اقتراحات تلقائية غير ملائمة أو مسيئة، مؤكدة أن مستخدمي آيفون يستطيعون كتابة الكلمات والعبارات التي يريدونها يدوياً، وتجاوز اقتراحات النص التنبؤي للوصول إلى المعنى المقصود.

وبذلك، لا تعني القائمة أن أبل تمنع كتابة هذه الكلمات أو تحظر استخدامها، وإنما تكشف عن عبارات يستبعدها نظام التنبؤ بالنص من اقتراحاته التلقائية، حتى عندما يرغب المستخدم في إدخالها.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم