وتحولت مشاعر الفرح والترقب إلى حزن عميق وصدمة كبيرة لدى أسرة الفقيد ومحبيه؛ إذ كان يستعد لمشاركة نجله فرحة العمر واستقبال الأهل والأصدقاء في القاعة الكبرى، لكن قدر الله سبق مراسم الاحتفال ليلقى ربه بعد فترة وجيزة من إجرائه عملية جراحية في القلب تمت بنجاح، تاركا خلفه حزنا غائرا في نفوس عائلته وكل من زامله وعرفه في ميادين العمل.
وشيع جثمان الراحل بعد صلاة عصر الجمعة من جامع بن حصان بمدينة أبها، حيث أديت الصلاة عليه قبل أن يوارى الثرى في مقبرة آل غليظ؛ وسط مشاهد مؤثرة وحضور غفير من جموع المشيعين، والمسؤولين، والقيادات التربوية، ووجهاء المنطقة الذين قدموا لأداء واجب العزاء ومواساة نجله المحامي عبد الله وإخوانه وأسرته في هذا المصاب الأليم.
ويمتلك الفقيد سجلا مهنيا حافلا بالبذل والعطاء؛ حيث استهل مسيرته التربوية معلما لمادة الكيمياء، ثم تدرج بكفاءة في ميادين الإشراف التربوي والإدارة المدرسية، قبل أن يتولى منصب مدير التعليم بمحافظة محايل عسير، ثم مديرا عاما للتعليم بمنطقة نجران، مقدما نموذجا مشرفا في القيادة والتطوير المؤسسي.
وترك آل شريم بصمات بارزة في تطوير الميدان التعليمي والارتقاء بمخرجاته؛ إذ تبنى ثقافة التميز وكان صاحب اليد الطولى في إطلاق "مركز التميز" بتعليم محايل عسير، بالإضافة إلى جولاته الميدانية الدؤوبة لمتابعة احتياجات المدارس وتحسين بيئتها، ليبقى اسمه محفورا بالعرفان في ذاكرة التعليم بالمملكة.
الرجاء الانتظار ...
التعليقات