سرايا - دعا خبراء وأكاديميون وشخصيات وطنية في محافظة العقبة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتحصين الشباب من الفكر المتطرف، مؤكدين أهمية تكامل الجهود الوطنية لصون أمن الوطن واستقراره.
وقالوا إن تداعيات الاعتداء الإرهابي الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام، الشهيد العريف، جواد السلايطة، لا تقف عند حدود الفاجعة الوطنية وما خلفته من حزن وأسى في قلوبنا، ولكنها تطرح سؤالا أكثر عمقا حول مسؤولية المجتمع في حماية شبابه من الفكر المتطرف ومواجهة محاولات الاستقطاب والتضليل، وتعزيز الوعي بوصفه خط دفاع عن أمن الوطن واستقراره.
وأكدوا في حديثه، أنه في ظل ما تفرضه المتغيرات الرقمية والاجتماعية من تحديات، تبرز الحاجة إلى الانتقال من التعامل مع مظاهر التطرف بعد وقوعها إلى معالجة جذورها، من خلال دور فاعل للأسرة والمؤسسات التعليمية والجامعات والإعلام، إلى جانب ترسيخ ثقافة الحوار وقبول الآخر والتفكير النقدي وتعزيز الانتماء الوطني وسيادة القانون.
وقال العضو في مجلس الأعيان، العين شرحبيل ماضي، إن مواجهة الفكر المتطرف مسؤولية تشاركية تبدأ من الأسرة وتمتد إلى المدرسة والجامعة ومختلف مؤسسات المجتمع، مؤكدا أهمية بناء وعي لدى الشباب يقوم على الحوار والتسامح وقبول الآخر واحترام الاختلاف، وعدم ترك المساحات الفكرية فارغة أمام الأفكار المنحرفة.
وأوضح أن تحصين الشباب يتطلب توفير بيئة حاضنة للحوار والتفكير النقدي وتفعيل الأنشطة والبرامج الشبابية التي تعزز مشاركتهم الإيجابية في المجتمع، إلى جانب ترسيخ القيم التي تقوم عليها رسالة عمان في الاعتدال والوسطية واحترام الإنسان.
وأشار إلى أهمية الدور الذي يؤديه الإعلام في نشر الوعي ومواجهة خطاب الكراهية والتطرف وتعزيز الخطاب الوطني المسؤول، لافتا إلى أن استشهاد العريف جواد السلايطة يعيد التذكير بحجم المسؤولية الوطنية في حماية الأردن وصون أمنه واستقراره، وضرورة تكامل أدوار المؤسسات والمجتمع مع يقظة الأجهزة الأمنية وتضحياتها.
وفي سياق التحذير من مخاطر الفضاء الرقمي، قال خبير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والإعلام الرقمي، جودت شماس، إن تنامي استخدام الشباب لمنصات التواصل الاجتماعي في ظل الانتشار المتزايد للمحتوى المضلل والمتطرف، يفرض ضرورة تعزيز الوعي الرقمي لديهم وتمكينهم من فهم آليات عمل هذه المنصات والتعامل الواعي مع ما تنشره من معلومات وأفكار، مشيرا إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أسهمت في تسهيل إنتاج هذا المحتوى ونشره، مما زاد من حجم تعرض الشباب لهذا النوع من المحتوى واستنزاف أوقاتهم في متابعة منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح أن الخطورة تمتد إلى خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي التي تعمل على تحليل اهتمامات المستخدمين وتعزيز المحتوى الذي يطلعون عليه، حتى وإن لم يتفاعلوا معه، مما يؤدي إلى تكرار ظهور الأفكار والمضامين المتشابهة أمامهم ويجعلهم أكثر عرضة للتأثر بها، مؤكدا أهمية رفع مستوى الوعي لدى الشباب بآليات عمل هذه الخوارزميات، والتحقق من مصداقية الحسابات والجهات الناشرة للمعلومات والتدقيق في تاريخ إنشاء الحسابات ومصادر المحتوى، وعدم الانسياق وراء التعليقات والتفاعلات الوهمية التي قد تنشأ باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بهدف إضفاء مصداقية زائفة على أفكار أو توجهات معينة.
وأشار إلى أن بعض الجهات تلجأ إلى إنشاء حسابات وهمية وتوظيفها في نشر مضامين مضللة، وصناعة تفاعل مصطنع من خلال تفاعل تلك الحسابات فيما بينها على المنشورات ذاتها، في محاولة للتأثير في اتجاهات الرأي العام وتوجيه أفكار الشباب نحو مسارات محددة.
ودعا الشباب إلى عدم التفاعل مع المحتوى المضلل أو إعادة نشره والإبلاغ عنه عبر الأدوات المتاحة في المنصات الرقمية للحد من انتشاره وتقليل فرص وصوله إلى الآخرين، مشددا على أن الوعي الرقمي والتفكير النقدي والتحقق من المعلومات تشكل خطوط دفاع أساسية في مواجهة التطرف الفكري وحماية الشباب من محاولات التضليل والاستقطاب.
وفي إطار تفعيل الدور الشبابي والمبادرات المجتمعية، أكد الدكتور محمد كريشان وهو ممثل عن مبادرة "أترك أثر"، أن مواجهة التطرف لا يمكن أن تقتصر على المعالجة الأمنية، إنما تستدعي التركيز على الوقاية الفكرية وتعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ سيادة القانون، وتكامل أدوار الأسرة والمؤسسات التعليمية والشبابية في حماية الأجيال من الأفكار المتطرفة.
وشدد على أهمية تمكين الشباب وتوفير المساحات التي تتيح لهم المشاركة والتعبير عن آرائهم بصورة مسؤولة، ورصد المؤشرات الفكرية والسلوكية التي قد تقود إلى التطرف في مراحل مبكرة، والتعامل معها من خلال برامج توعوية وتربوية متخصصة، إلى جانب تجفيف منابع التطرف وتطوير برامج الإصلاح والتأهيل على أسس علمية تسهم في حماية المجتمع وصون أمن الأردن واستقراره.
وفي سياق الدور الأكاديمي في التحصين الفكري، قالت عميد كلية الآداب والعلوم في جامعة العقبة للتكنولوجيا، الدكتورة عبير أبو دية، إن الجامعات تضطلع بدور أساسي في بناء شخصية الشباب وتعزيز مناعتهم الفكرية، من خلال تطوير مهارات التفكير النقدي والتحليل وتمكين الطلبة من التحقق من المعلومات ومصادرها، وعدم الانسياق وراء الأفكار والمضامين التي تروج لها بعض المنصات دون تمحيص.
وأكدت أهمية تعزيز ثقافة الحوار وقبول الآخر داخل البيئة الجامعية وفتح مساحات للنقاش المسؤول حول القضايا الفكرية والاجتماعية، مما يعزز قدرة الطلبة على فهم الاختلاف والتعامل معه بصورة إيجابية، ويحصنهم من خطاب الكراهية والتعصب والتطرف.
وأضافت إن مواجهة هذه الظواهر تتطلب شراكة فاعلة بين الجامعات والأسرة والمؤسسات الوطنية والمجتمع المحلي، من خلال برامج ومبادرات تستهدف الشباب وتلامس اهتماماتهم وتحدياتهم، وتسهم في اكتشاف أي مؤشرات مبكرة للانغلاق الفكري أو التأثر بالأفكار المتطرفة والتعامل معها بأساليب علمية وتربوية، مؤكدة أن الاستثمار في وعي الشباب وتعزيز انتمائهم الوطني وترسيخ قيم المواطنة والمسؤولية لديهم يمثل ركيزة أساسية في بناء مجتمع متماسك، وقادر على مواجهة التحديات وصون أمن الوطن واستقراره.
وقالوا إن تداعيات الاعتداء الإرهابي الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام، الشهيد العريف، جواد السلايطة، لا تقف عند حدود الفاجعة الوطنية وما خلفته من حزن وأسى في قلوبنا، ولكنها تطرح سؤالا أكثر عمقا حول مسؤولية المجتمع في حماية شبابه من الفكر المتطرف ومواجهة محاولات الاستقطاب والتضليل، وتعزيز الوعي بوصفه خط دفاع عن أمن الوطن واستقراره.
وأكدوا في حديثه، أنه في ظل ما تفرضه المتغيرات الرقمية والاجتماعية من تحديات، تبرز الحاجة إلى الانتقال من التعامل مع مظاهر التطرف بعد وقوعها إلى معالجة جذورها، من خلال دور فاعل للأسرة والمؤسسات التعليمية والجامعات والإعلام، إلى جانب ترسيخ ثقافة الحوار وقبول الآخر والتفكير النقدي وتعزيز الانتماء الوطني وسيادة القانون.
وقال العضو في مجلس الأعيان، العين شرحبيل ماضي، إن مواجهة الفكر المتطرف مسؤولية تشاركية تبدأ من الأسرة وتمتد إلى المدرسة والجامعة ومختلف مؤسسات المجتمع، مؤكدا أهمية بناء وعي لدى الشباب يقوم على الحوار والتسامح وقبول الآخر واحترام الاختلاف، وعدم ترك المساحات الفكرية فارغة أمام الأفكار المنحرفة.
وأوضح أن تحصين الشباب يتطلب توفير بيئة حاضنة للحوار والتفكير النقدي وتفعيل الأنشطة والبرامج الشبابية التي تعزز مشاركتهم الإيجابية في المجتمع، إلى جانب ترسيخ القيم التي تقوم عليها رسالة عمان في الاعتدال والوسطية واحترام الإنسان.
وأشار إلى أهمية الدور الذي يؤديه الإعلام في نشر الوعي ومواجهة خطاب الكراهية والتطرف وتعزيز الخطاب الوطني المسؤول، لافتا إلى أن استشهاد العريف جواد السلايطة يعيد التذكير بحجم المسؤولية الوطنية في حماية الأردن وصون أمنه واستقراره، وضرورة تكامل أدوار المؤسسات والمجتمع مع يقظة الأجهزة الأمنية وتضحياتها.
وفي سياق التحذير من مخاطر الفضاء الرقمي، قال خبير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والإعلام الرقمي، جودت شماس، إن تنامي استخدام الشباب لمنصات التواصل الاجتماعي في ظل الانتشار المتزايد للمحتوى المضلل والمتطرف، يفرض ضرورة تعزيز الوعي الرقمي لديهم وتمكينهم من فهم آليات عمل هذه المنصات والتعامل الواعي مع ما تنشره من معلومات وأفكار، مشيرا إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أسهمت في تسهيل إنتاج هذا المحتوى ونشره، مما زاد من حجم تعرض الشباب لهذا النوع من المحتوى واستنزاف أوقاتهم في متابعة منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح أن الخطورة تمتد إلى خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي التي تعمل على تحليل اهتمامات المستخدمين وتعزيز المحتوى الذي يطلعون عليه، حتى وإن لم يتفاعلوا معه، مما يؤدي إلى تكرار ظهور الأفكار والمضامين المتشابهة أمامهم ويجعلهم أكثر عرضة للتأثر بها، مؤكدا أهمية رفع مستوى الوعي لدى الشباب بآليات عمل هذه الخوارزميات، والتحقق من مصداقية الحسابات والجهات الناشرة للمعلومات والتدقيق في تاريخ إنشاء الحسابات ومصادر المحتوى، وعدم الانسياق وراء التعليقات والتفاعلات الوهمية التي قد تنشأ باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بهدف إضفاء مصداقية زائفة على أفكار أو توجهات معينة.
وأشار إلى أن بعض الجهات تلجأ إلى إنشاء حسابات وهمية وتوظيفها في نشر مضامين مضللة، وصناعة تفاعل مصطنع من خلال تفاعل تلك الحسابات فيما بينها على المنشورات ذاتها، في محاولة للتأثير في اتجاهات الرأي العام وتوجيه أفكار الشباب نحو مسارات محددة.
ودعا الشباب إلى عدم التفاعل مع المحتوى المضلل أو إعادة نشره والإبلاغ عنه عبر الأدوات المتاحة في المنصات الرقمية للحد من انتشاره وتقليل فرص وصوله إلى الآخرين، مشددا على أن الوعي الرقمي والتفكير النقدي والتحقق من المعلومات تشكل خطوط دفاع أساسية في مواجهة التطرف الفكري وحماية الشباب من محاولات التضليل والاستقطاب.
وفي إطار تفعيل الدور الشبابي والمبادرات المجتمعية، أكد الدكتور محمد كريشان وهو ممثل عن مبادرة "أترك أثر"، أن مواجهة التطرف لا يمكن أن تقتصر على المعالجة الأمنية، إنما تستدعي التركيز على الوقاية الفكرية وتعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ سيادة القانون، وتكامل أدوار الأسرة والمؤسسات التعليمية والشبابية في حماية الأجيال من الأفكار المتطرفة.
وشدد على أهمية تمكين الشباب وتوفير المساحات التي تتيح لهم المشاركة والتعبير عن آرائهم بصورة مسؤولة، ورصد المؤشرات الفكرية والسلوكية التي قد تقود إلى التطرف في مراحل مبكرة، والتعامل معها من خلال برامج توعوية وتربوية متخصصة، إلى جانب تجفيف منابع التطرف وتطوير برامج الإصلاح والتأهيل على أسس علمية تسهم في حماية المجتمع وصون أمن الأردن واستقراره.
وفي سياق الدور الأكاديمي في التحصين الفكري، قالت عميد كلية الآداب والعلوم في جامعة العقبة للتكنولوجيا، الدكتورة عبير أبو دية، إن الجامعات تضطلع بدور أساسي في بناء شخصية الشباب وتعزيز مناعتهم الفكرية، من خلال تطوير مهارات التفكير النقدي والتحليل وتمكين الطلبة من التحقق من المعلومات ومصادرها، وعدم الانسياق وراء الأفكار والمضامين التي تروج لها بعض المنصات دون تمحيص.
وأكدت أهمية تعزيز ثقافة الحوار وقبول الآخر داخل البيئة الجامعية وفتح مساحات للنقاش المسؤول حول القضايا الفكرية والاجتماعية، مما يعزز قدرة الطلبة على فهم الاختلاف والتعامل معه بصورة إيجابية، ويحصنهم من خطاب الكراهية والتعصب والتطرف.
وأضافت إن مواجهة هذه الظواهر تتطلب شراكة فاعلة بين الجامعات والأسرة والمؤسسات الوطنية والمجتمع المحلي، من خلال برامج ومبادرات تستهدف الشباب وتلامس اهتماماتهم وتحدياتهم، وتسهم في اكتشاف أي مؤشرات مبكرة للانغلاق الفكري أو التأثر بالأفكار المتطرفة والتعامل معها بأساليب علمية وتربوية، مؤكدة أن الاستثمار في وعي الشباب وتعزيز انتمائهم الوطني وترسيخ قيم المواطنة والمسؤولية لديهم يمثل ركيزة أساسية في بناء مجتمع متماسك، وقادر على مواجهة التحديات وصون أمن الوطن واستقراره.
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات