العايدي يكتب: خطاب العرش يربط أمن الأردن بوحدة المجتمع وكرامة المواطن

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 10202
العايدي يكتب: خطاب العرش يربط أمن الأردن بوحدة المجتمع وكرامة المواطن
د.محمد صبحي العايدي

د.محمد صبحي العايدي

قراءة تحليلية ترى في الخطاب رسائل تتجاوز الملفات الأمنية والسياسية إلى مسؤولية المؤسسات واحترام حق المواطن في المشاركة

قال الباحث والمفكر الإسلامي د. محمد صبحي العايدي إن خطاب العرش حمل رسائل مترابطة إلى الداخل والخارج، مؤكداً أن حماية الأردن لا تقوم على القوة الأمنية وحدها، بل تستند أيضاً إلى وحدة المجتمع، وثبات الموقف الوطني، وعدالة المؤسسات، وصون كرامة المواطن.

وفي قراءة تحليلية للخطاب، أوضح العايدي أن استهلاله بالحديث عن الإرهاب وشهداء الكرك، واستخدام وصف «الخوارج»، يضع مواجهة الإرهاب في إطار يتجاوز إدانة الجريمة إلى عزل الفكر الذي يبرر العنف، والتأكيد على أن مرتكبيه خارج الأسرة الأردنية. ورأى أن عبارة «عهد في أعناقنا» تنقل الموقف من التعاطف إلى مسؤولية جماعية، تشمل ملاحقة الجريمة ومواجهة الأفكار والبيئات التي قد تعيد إنتاجها، وحماية العيش المشترك.

وعن القضية الفلسطينية، أشار العايدي إلى أن الخطاب قدّمها بوصفها جزءاً من أمن المنطقة واستقرارها، ومن ثم من الأمن الوطني الأردني، لا مجرد قضية تضامن عربي. واعتبر أن تأكيد الحقوق الفلسطينية والتحذير من الأطماع التوسعية يحملان رسالة إلى الأطراف الدولية مفادها أن تجاهل تلك الحقوق يهدد استقرار المنطقة بأسرها، وأن الأردن لن يقبل تحميل أمنه وسيادته كلفة مشروعات الآخرين.

وفي الشأن النيابي، لفت العايدي إلى أن الخطاب يضع أداء مجلس النواب أمام معيار الرأي العام، من خلال ما يقدمه المجلس في التشريع والرقابة والسلوك العام. ورأى أن الرسالة تدعو إلى تمثيل سياسي يرتقي إلى مكانة المجلس، ويجعل الرقابة على الحكومة ممارسة مؤثرة، لا عنواناً دستورياً بلا أثر.

وأضاف أن ربط التنمية بمعيشة المواطن يحمل دلالة تتجاوز تحسين المؤشرات الاقتصادية؛ فالفقر والإقصاء وانسداد الأفق قد تهيئ مساحات تستغلها الجماعات المتطرفة. وأكد أن التنمية ليست علاجاً وحيداً للتطرف، لكنها تسهم في تحصين المجتمع عندما توسع الفرص وتحفظ الكرامة، مشيراً إلى أن تسريع المشاريع الكبرى وتعزيز الأمن المائي يرتبطان باستقرار المجتمع إلى جانب أبعادهما الاقتصادية والخدمية.

وتوقف العايدي عند ما يتصل بالوظيفة العامة، معتبراً أن المنصب مسؤولية وخدمة، وأن احترام القانون وكرامة العاملين وحقهم في التعبير المسؤول يُقاس بالممارسة الفعلية. وتساءل عما إذا كانت المؤسسات تواجه الحجة بالحجة، أم يتحمل صاحب الرأي كلفة وظيفية بسبب طرحه، مؤكداً أن التعامل الواقعي مع هذه المسائل هو ما يكشف مدى احترام الحقوق.

وختم العايدي بأن الخطاب يضع الدولة والمجتمع أمام معيار للثقة يقوم على أمن يحمي الجميع، ومؤسسات تُسأل عن أدائها ونتائجها، وتنمية تصون كرامة المواطن، ورأي مسؤول يُحترم ويُقدّر. وأضاف أن قوة الأردن تتجلى في ردع الإرهاب وصون السيادة، وفي الوقت نفسه حماية حق أبنائه في الكلمة والمشاركة

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم