أمام وزيري العدل والتربية .. مطلقة حاضنة عاجزة عن نقل أبنائها من مدرسة إلى أخرى بسبب اشتراط موافقة الأب!

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 35246
أمام وزيري العدل والتربية ..  مطلقة حاضنة عاجزة عن نقل أبنائها من مدرسة إلى أخرى بسبب اشتراط موافقة الأب!

سرايا - تضع سرايا أمام وزيري العدل والتربية والتعليم قضية إنسانية وقانونية تستدعي التدخل العاجل، تتعلق بأمهات مطلقات حصلن على حضانة أطفالهن بموجب أحكام قضائية، إلا أنهن يصطدمن بإجراءات إدارية تشترط موافقة الأب لنقل أبنائهن من مدرسة إلى أخرى، حتى في الحالات التي يكون فيها الأب قد تنازل عن الحضانة ولا يتولى أي مسؤولية فعلية تجاه أطفاله.

فكيف يُطلب من أم تتحمل وحدها مسؤولية تربية أبنائها، وتأمين الطعام والشراب والملبس ومصاريف الدراسة والعلاج والدروس الخصوصية، أن تعود إلى طليقها للحصول على موافقته لنقل طفلها من مدرسة إلى أخرى؟

المشكلة لا تقف عند حدود الإجراء الإداري، بل تتجاوز ذلك إلى حالات تستغل فيها بعض الآباء هذه الموافقة وسيلة للضغط والابتزاز، أو لتعطيل مصالح أطفالهم، فيما يرفض آخرون الحضور إلى مديريات التربية أو التوقيع على طلبات النقل، رغم علمهم بأن أبناءهم يدفعون ثمن هذا التعطيل.

ومن بين الحالات التي وصلت إلى سرايا، قضية عائلة في محافظة إربد تضم أربعة أفراد، بينهم فتاة في الصف الأول الثانوي وإخوتها في مراحل دراسية مختلفة، حيث اضطرت الأم إلى الانتقال لمحافظة أخرى بعد الطلاق، لكنها فوجئت برفض استكمال إجراءات نقل أبنائها إلى مدارس جديدة، بحجة ضرورة حضور والدهم والحصول على موافقته.

وبحسب تفاصيل الشكوى، فإن الأب لا يدفع النفقة، وعليه تعميم، ولا يستطيع الحضور إلى مديرية التربية، بل أبلغ طليقته، وفق روايتها: «مش أنتِ أخذتِ الحضانة؟ تحمّلي وحلّي مشاكلك لحالك».

والنتيجة أن الأطفال بقوا في منازلهم وفقدوا عاماً دراسياً كاملاً، فيما الأب، بحسب الشكوى، يعلم بواقع أبنائه ولا يبدي أي تجاوب لحل المشكلة.

وهنا يبرز السؤال الذي نضعه أمام وزارتي العدل والتربية والتعليم: أين مصلحة الطفل الفضلى في هذه الإجراءات؟ ولماذا تتحمل الأم وحدها مسؤولية الرعاية والنفقة والمتابعة، بينما تبقى بعض القرارات المدرسية معلقة على موافقة أب قد يكون متخلياً عن مسؤولياته؟

إن المطلوب ليس إلغاء حقوق أي طرف، وإنما إعادة النظر في هذه الإجراءات، ووضع آلية واضحة تُمكّن الأم الحاضنة، بموجب حكم قضائي، من إنجاز المعاملات التعليمية الضرورية لأبنائها، دون أن تتحول موافقة الأب إلى أداة لتعطيل مستقبلهم الدراسي.

فالأطفال لا ذنب لهم في خلافات آبائهم، ولا يجوز أن يكون مستقبلهم التعليمي رهينة خلافات ما بعد الطلاق.

نضع هذه القضية أمام وزيري العدل والتربية والتعليم، ونطالب بالتدخل العاجل ومراجعة التعليمات والإجراءات المعمول بها، حتى لا تجد أم نفسها عاجزة عن تعليم أبنائها، ويجد أطفال أنفسهم خارج مقاعد الدراسة بسبب توقيع لم يتمكنوا من الحصول عليه.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم