شريحة ماسك تنتظر الموافقة .. هل يرى المكفوفون بأدمغتهم بدلًا من أعينهم؟

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 43404
شريحة ماسك تنتظر الموافقة ..  هل يرى المكفوفون بأدمغتهم بدلًا من أعينهم؟

سرايا - تقترب شركة «نيورالينك» (Neuralink)، التابعة للملياردير إيلون ماسك، من اختبار تقنية جديدة تستهدف مساعدة المكفوفين على استعادة القدرة على الإبصار، من خلال شريحة إلكترونية تنقل المعلومات البصرية مباشرة إلى الدماغ، متجاوزةً العينين والأعصاب البصرية المتضررة.

وكشف ماسك، في منشور عبر منصة "إكس" أن الجهاز الذي يحمل اسم «Blindsight» أصبح جاهزاً من الناحية الهندسية، وأنه ينتظر الموافقة التنظيمية، موضحاً أن هدفه هو تمكين الأشخاص الذين فقدوا البصر بالكامل، وحتى الذين لم يسبق لهم الإبصار منذ الولادة، من رؤية العالم. 


لكن تصريحات ماسك لا تعني أن التقنية أصبحت علاجاً متاحاً أو أن قدرتها على استعادة البصر ثبتت سريرياً؛ إذ لا تزال أمامها مراحل من الاختبارات والتقييم قبل معرفة مدى فاعليتها لدى البشر.

كيف تعمل شريحة Blindsight؟

تعتمد الفكرة على مسار مختلف عن الرؤية الطبيعية؛ فبدلاً من استقبال العين للضوء وتحويله إلى إشارات عصبية تنتقل عبر العصب البصري إلى الدماغ، تستهدف التقنية إرسال المعلومات البصرية إلى القشرة البصرية مباشرة، وهي المنطقة المسؤولة عن معالجة الإشارات المرتبطة بالرؤية.

وتبدأ العملية بالتقاط صور للمحيط بواسطة كاميرا، ثم يحول النظام المعلومات التي تجمعها إلى إشارات كهربائية، تنقل عبر أقطاب مزروعة في الدماغ لتحفيز المناطق المسؤولة عن الإبصار.

وبهذا الأسلوب، تحاول التقنية تجاوز الأجزاء المتضررة من الجهاز البصري، مثل العين أو العصب البصري، والاستفادة من قدرة الدماغ على تفسير الإشارات الناتجة عن التحفيز الكهربائي.

ولا تعني هذه العملية بالضرورة أن المستخدم سيرى صوراً واضحة ومفصلة كما يراها الأشخاص المبصرون؛ فقد تكون التجربة الأولية محدودة للغاية، وتعتمد على نقاط ضوئية أو أشكال بسيطة تساعد على تمييز الأجسام والحركة. 


ما الذي تحقق حتى الآن؟

سبق لماسك أن تحدث عن عمل التقنية على القرود، وذكر في عام 2024 أن مستوى الرؤية الأولي قد يشبه الرسومات منخفضة الدقة في ألعاب الفيديو القديمة. كما حصلت Blindsight في سبتمبر 2024 على تصنيف «الجهاز الاختراقي» من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، وهو تصنيف يهدف إلى تسريع تطوير الأجهزة الطبية الواعدة ومراجعتها.

لكن هذا التصنيف لا يمثل موافقة نهائية على استخدام الجهاز، ولا يثبت سلامته أو فاعليته لدى البشر. وحتى الثاني من نوفمبر 2026، لا تظهر في السجلات العامة تجربة سريرية مسجلة لـ«نيورالينك» تستهدف استعادة البصر باستخدام Blindsight، كما لم تعلن الشركة نتائج بشرية تثبت نجاح التقنية.

وتبقى أسئلة أساسية بلا إجابات، من بينها مستوى التفاصيل التي سيتمكن المستخدم من رؤيتها، ومدى استقرار الإشارات بمرور الوقت، وما إذا كان الأشخاص الذين ولدوا مكفوفين سيستفيدون منها بالقدر نفسه. 

طموح يتجاوز استعادة البصر

تختلف Blindsight عن أول منتجات نيورالينك، المسماة Telepathy، التي تستهدف قراءة إشارات الدماغ وتحويلها إلى أوامر تتيح للأشخاص المصابين بالشلل التحكم في أجهزة الكمبيوتر. أما Blindsight فتسعى إلى الاتجاه المعاكس: إدخال معلومات من العالم الخارجي إلى الدماغ لإنتاج إحساس بصري.

وبينما يصف ماسك الجهاز بأنه جاهز هندسياً، فإن الانتقال من التصميم إلى إثبات القدرة على إعادة البصر يظل التحدي الأهم. فنجاح التقنية لن يُقاس بمجرد زرع الشريحة أو تحفيز القشرة البصرية، بل بقدرتها على منح المرضى إدراكاً بصرياً مفيداً وآمناً في حياتهم اليومية.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم