وغادرت المتهمة الرئيسة قاعة المحكمة وسط ملاحقة ناشطين حقوقيين ندّدوا بالجريمة، وطالبوا بالعدالة، بينما حضر زوجها السابق، البالغ من العمر 74 عاماً، للمثول أمام القضاء بتهمة التستر، وعدم الإبلاغ عن الانتهاكات المميتة.
ووفقاً لما أوردته وكالة "فرانس برس"، تعود وقائع المأساة، إلى العام 1987، حين عُثر على جثمان الطفلة "إيناس تولوب" ملقى في خندق بجانب أحد الطرق السريعة في فرنسا.
وأظهر تقرير الطب الشرعي آثار عنف مروعة شملت حروقاً بمكواة، وعضات بشرية يُرجح أنها تعود لامرأة. ورغم نشر السلطات الفرنسية صور الضحية حينها في عشرات الآلاف من المدارس والبلديات، ومناشدة أجهزة الأمن في 30 دولة لعدم تسجيل بلاغات اختفاء محلية، إلا أن التحقيق تعثر، وظلت القضية مقيَّدة ضد مجهول لأكثر من 3 عقود.
وجاء الانفراج القضائي غير المتوقع عندما أظهرت عينة حمض نووي رُفعت في قضية عنف منفصلة تطابقاً جينياً مع الآثار العالقة على ملابس الطفلة وبطانيتها.
وتبيّن أن العينة تعود لشقيق الضحية، مما مكّن المحققين من التعرف على هوية العائلة، وتوقيف الوالدين لاحقاً.
وخلال التحقيقات، نفى الزوجان ارتكاب جريمة القتل، وتبادلا الاتهامات بشأن ممارسة العنف الأسري، في وقت تشير فيه إحصاءات رسمية فرنسية إلى وفاة طفل أسبوعياً جراء الضرب على يد الوالدين. ومن المقرر أن تستمر جلسات المحاكمة للنطق بالحكم حتى 18 نوفمبر الجاري.
الرجاء الانتظار ...
التعليقات