«موافقة الأب» تعطل مستقبل أبناء المطلقات .. أطفال خارج المدارس ووزارة التربيه

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 24788
«موافقة الأب» تعطل مستقبل أبناء المطلقات ..  أطفال خارج المدارس ووزارة التربيه

سرايا - في قضية تثير تساؤلات حول الإجراءات الإدارية ومدى مراعاتها لمصلحة الأطفال، تواجه أمهات مطلقات وحاضنات لأبنائهن صعوبات في نقل أطفالهن من مدرسة إلى أخرى، بسبب اشتراط موافقة الأب وحضوره وتوقيعه، حتى وإن كانت الأم تحمل حكماً قضائياً بالحضانة وتتحمل وحدها مسؤولية رعاية أبنائها.

وتتمثل المشكلة في أن الأم، التي تتولى توفير احتياجات أطفالها من مأكل ومشرب وملبس وعلاج ومصاريف مدرسية، تجد نفسها عاجزة عن اتخاذ إجراء يتعلق بمستقبلهم التعليمي، دون الرجوع إلى الأب، رغم تنازله عن الحضانة وابتعاده عن متابعة شؤونهم اليومية، وفق شكاوى وصلت بهذا الخصوص.

وتشير الشكاوى إلى أن بعض الآباء يستغلون هذا الإجراء وسيلة للضغط على طليقاتهم، أو يرفضون الحضور والتوقيع دون مراعاة لمصلحة أبنائهم، الأمر الذي يضع الأمهات أمام معاناة إضافية، ويجعل الأطفال ضحايا لخلافات لا ذنب لهم فيها.

ومن أبرز الحالات التي وصلت، أسرة في محافظة إربد تضم أربعة أفراد، بينهم فتاة في الصف الأول الثانوي وشقيقان في مراحل دراسية مختلفة، حيث اضطرت الأم، بعد وقوع الطلاق وانتقالها إلى محافظة أخرى، إلى محاولة نقل أبنائها إلى مدارس جديدة، إلا أن طلبها واجه الرفض بسبب عدم حضور الأب وموافقته.

وبحسب رواية الأم، فإن الأب لا يدفع النفقة، وعليه تعميم، ويرفض الحضور إلى مديرية التربية لإتمام إجراءات النقل، بل أبلغ طليقته بأنها حصلت على الحضانة وعليها تحمل مسؤولية حل مشكلاتها بنفسها.

والنتيجة، وفق الشكوى، أن الأطفال بقوا في منازلهم دون الالتحاق بالمدارس خلال العام الدراسي الحالي، ما يهدد بضياع سنة دراسية كاملة من أعمارهم ومستقبلهم التعليمي.

وتضع هذه القضية وزارتي العدل والتربية والتعليم أمام تساؤلات مهمة حول مدى إمكانية مراجعة الإجراءات المعمول بها، وإيجاد آلية قانونية وإدارية تتيح للأم الحاضنة إنجاز معاملات أبنائها التعليمية، بما يحفظ حقوق جميع الأطراف ولا يجعل مستقبل الأطفال رهينة خلافات الوالدين.

كما تثير الشكوى تساؤلات حول دور مديريات التربية في التعامل مع الحالات الإنسانية الاستثنائية، وإمكانية إيجاد حلول تحول دون حرمان الأطفال من مقاعدهم الدراسية بسبب تعذر الحصول على موافقة أحد الوالدين.

فهل تتدخل وزارتا العدل والتربية والتعليم لإنصاف هذه الأم وأطفالها، ومراجعة الإجراءات التي قد تحرم أبناء المطلقات الحاضنات من حقهم في التعليم؟

فحق الطفل في التعليم يجب ألا يكون رهينة خلافات الطلاق، ولا يجوز أن يدفع الأبناء ثمن خلافات لم يكونوا طرفاً فيها.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم