لم تكن العلاقة الأردنية السورية يومًا مجرد جوار جغرافي، بل علاقة تاريخ ودم وقرابة ومصالح مشتركة، تعاقبت عليها مراحل الوفاق والخلاف، والعطاء والجفاء.
ولا يجوز أن ننسى محطات مؤلمة في الذاكرة الأردنية، من تفجير رئاسة الوزراء عام 1960، إلى دخول القوات السورية منطقة الرمثا عام 1970، وما رافق مسيرة العلاقات من أزمات وتوترات.
لكن الأردن، رغم ما مرّ به، لم يجعل خلافاته السياسية سببًا للعداء مع الشعب السوري، بل فتح أبوابه أمام الأشقاء حين عصفت الحرب ببلادهم، وتقاسم معهم موارده المحدودة، وتحمل سنوات طويلة أعباء اللجوء في الماء والخدمات والتعليم والصحة.
وفي المقابل، واجه الأردن خطرًا أمنيًا بالغًا تمثّل في تهريب المخدرات والأسلحة عبر حدوده الشمالية، وبرزت قضية الكبتاغون بوصفها تهديدًا للشباب والمجتمع الأردني والعربي.
وقد كشفت تقارير دولية عن شبكات مرتبطة بأشخاص نافذين في النظام السوري السابق، وتناولت دور الفرقة الرابعة التي كان يقودها ماهر الأسد في منظومة تجارة المخدرات، وهي قضية تستوجب التحقيق والمحاسبة وفق الأدلة.
وقف الجيش العربي الأردني سدًّا منيعًا أمام محاولات التهريب، مؤكدًا أن أمن الأردن وسيادته خط أحمر لا يقبل المساومة.
واليوم، بعد سقوط النظام السوري السابق، أمام البلدين فرصة لفتح صفحة جديدة، لا تقوم على النسيان، ولا على تصفية الحسابات، بل على التعلم من دروس الماضي.
نريد علاقة أردنية سورية أساسها الاحترام المتبادل، وضبط الحدود، واجتثاث شبكات المخدرات، ومنع التدخل في الشؤون الداخلية، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري.
ونريد لسورية الاستقرار والتعافي، ولشعبها الشقيق حياة كريمة، كما نريد عودة اللاجئين طوعًا وأمانًا وكرامة حين تتوافر الظروف المناسبة.
لقد أثبت الأردن أن الأخوة عنده موقف وليست شعارًا، وأن صبره ليس ضعفًا، وأن إنسانيته لا تعني التفريط بأمنه.
فالأردن الذي احتضن الأشقاء في محنتهم، من حقه أن يطالب بعلاقة تصون أمنه وتحفظ كرامته.
حفظ الله الأردن وسورية، وجعل المستقبل أفضل من الماضي، وأقام بين البلدين علاقة وفاء وثقة، يكون فيها حسن الجوار التزامًا متبادلًا، لا طريقًا باتجاه واحد
ولا يجوز أن ننسى محطات مؤلمة في الذاكرة الأردنية، من تفجير رئاسة الوزراء عام 1960، إلى دخول القوات السورية منطقة الرمثا عام 1970، وما رافق مسيرة العلاقات من أزمات وتوترات.
لكن الأردن، رغم ما مرّ به، لم يجعل خلافاته السياسية سببًا للعداء مع الشعب السوري، بل فتح أبوابه أمام الأشقاء حين عصفت الحرب ببلادهم، وتقاسم معهم موارده المحدودة، وتحمل سنوات طويلة أعباء اللجوء في الماء والخدمات والتعليم والصحة.
وفي المقابل، واجه الأردن خطرًا أمنيًا بالغًا تمثّل في تهريب المخدرات والأسلحة عبر حدوده الشمالية، وبرزت قضية الكبتاغون بوصفها تهديدًا للشباب والمجتمع الأردني والعربي.
وقد كشفت تقارير دولية عن شبكات مرتبطة بأشخاص نافذين في النظام السوري السابق، وتناولت دور الفرقة الرابعة التي كان يقودها ماهر الأسد في منظومة تجارة المخدرات، وهي قضية تستوجب التحقيق والمحاسبة وفق الأدلة.
وقف الجيش العربي الأردني سدًّا منيعًا أمام محاولات التهريب، مؤكدًا أن أمن الأردن وسيادته خط أحمر لا يقبل المساومة.
واليوم، بعد سقوط النظام السوري السابق، أمام البلدين فرصة لفتح صفحة جديدة، لا تقوم على النسيان، ولا على تصفية الحسابات، بل على التعلم من دروس الماضي.
نريد علاقة أردنية سورية أساسها الاحترام المتبادل، وضبط الحدود، واجتثاث شبكات المخدرات، ومنع التدخل في الشؤون الداخلية، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري.
ونريد لسورية الاستقرار والتعافي، ولشعبها الشقيق حياة كريمة، كما نريد عودة اللاجئين طوعًا وأمانًا وكرامة حين تتوافر الظروف المناسبة.
لقد أثبت الأردن أن الأخوة عنده موقف وليست شعارًا، وأن صبره ليس ضعفًا، وأن إنسانيته لا تعني التفريط بأمنه.
فالأردن الذي احتضن الأشقاء في محنتهم، من حقه أن يطالب بعلاقة تصون أمنه وتحفظ كرامته.
حفظ الله الأردن وسورية، وجعل المستقبل أفضل من الماضي، وأقام بين البلدين علاقة وفاء وثقة، يكون فيها حسن الجوار التزامًا متبادلًا، لا طريقًا باتجاه واحد
وسوم:
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات