"كان تحت أنوفنا طوال الوقت" .. رصد كوكب قزم عملاق خلف بلوتو

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 21558
"كان تحت أنوفنا طوال الوقت" ..  رصد كوكب قزم عملاق خلف بلوتو
سرايا - أعلن باحثون عن اكتشاف أول مرشح لكوكب قزم يرصده مرصد "فيرا سي. روبن"؛ وهو جرم ضخم في حزام كايبر يدعى (2026 ED138)، يتراوح قطره بين 600 و1500 كيلومتر، ويقع مداره بالكامل ضمن نطاق مسافات بلوتو عن الشمس، ليعد من أكبر الأجرام المكتشفة خلف نبتون بحجم مقارب لكوكبي "ماكيماكي" و"هاوميا"، وفقاً لـ "ساينس ألرت".

ونقل التقرير عن صاحب الاكتشاف، عالم الفيزياء الفلكية بمركز "هارفارد-سميثسونيان" ماثيو هولمان، أن رد فعله مزج بين الدهشة والشك وعدم التصديق، ما دفعه للتحقق فوراً من الشفرة والبيانات للتأكد من عدم وجود خطأ، نظراً لندرة هذه الأجرام.

التحديات المعقدة

وتواجه دراسة الفضاء خلف نبتون- حيث يمتد حزام كايبر حتى 55 وحدة فلكية وصولاً إلى سحابة أورت الافتراضية- عقبات بالغة تتمثل في تلقي ضوء ضئيل للغاية تعكسه الأجرام، ووهجها الحراري الواهن في الأشعة تحت الحمراء، إلى جانب فوضى المدارات وزواياها الغريبة التي تزيد مساحة السماء الواجب مسحها.

لكن مرصد "فيرا سي. روبن"، المزود بأكبر كاميرا رقمية فلكية بدقة 3.2 غيغابكسل لالتقاط مساحة تعادل 40 قمراً كاملاً، نجح في رصد (ED138) بعد دخوله مجال رؤيته بحلول مارس 2026.

وعند تحليل الملاحظات ببرنامج طوره هولمان مع زميله كيفن نابير في 13 أكتوبر 2026، تتبع الفريق الجرم عبر 30 رصداً في 20 ليلة، ليجدوه مختبئاً أيضاً في صور أرشيفية لـ"كاميرا الطاقة المظلمة" تعود إلى أعوام 2016 و2017 و2018 و2019 و2023، وهي معطيات مدت السجل الرصدي وأتاحت وصف مداره بدقة، لتتطابق المعلومات بعد رصدها مع الجملة الشهيرة "لقد كان تحت أنوفنا طوال الوقت"، في إشارة إلى وجوده دون رؤيته. 


خصائص المدار

وبحسب "مركز الكواكب الصغيرة"، يستغرق الجرم نحو 281 عامًا لإكمال مدار واحد حول الشمس، باقتراب يصل إلى 36.86 وحدة فلكية عند الحضيض و49.04 عند الأوج، في مقابل مدار بلوتو الذي يتراوح بين 29.6 و49.08 وحدة.

ويرجع سبب إفلاته من الفلكيين طوال تلك السنوات إلى ميل مداره بنحو 24.5 درجة عن مستوى المجموعة الشمسية، فضلاً عن اختبائه على خلفية درب التبانة الكثيفة النجوم.

أما حجمه الدقيق فيظل خاضعاً لتقديرات تعتمد على السطوع والبعد والانعكاسية السطحية، غير أن أبعاده الكبيرة ترجح استيفاءه شروط الكوكب القزم بفعل الجذب الذاتي لتشكيله بصورة شبه كروية، في انتظار ملاحظات إضافية بالأشعة تحت الحمراء لتحديد حجمه بدقة ومنحه اسماً رسمياً.

آفاق جديدة 

ويتوقع أن يمثل (ED138) بداية لسلسلة طويلة من الاكتشافاتن حيث سيقوم المرصد بمسح السماء الجنوبية على مدار عقد كامل لاكتشاف آلاف الأجرام المجهولة، وربما رفع الستار عن لغز "الكوكب التاسع" الافتراضي الذي يعتقد أن تأثيره الجاذبي يفسر مدارات الأجرام البعيدة، مؤذناً بحقبة جريئة جديدة في استكشاف أسرار المجموعة الشمسية. 


 

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم