إندونيسيا .. قرد سام يظهر بعد 89 عامًا من غيابه

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 17200
إندونيسيا ..  قرد سام يظهر بعد 89 عامًا من غيابه

سرايا - نجح باحثون من مركز «ألوبي» لإنقاذ الحياة البرية في إندونيسيا في إعادة توثيق وجود حيوان «اللوريس البطيء» بجزيرة بانجكا الإندونيسية، بعد غيابه عن السجلات العلمية لنحو 89 عامًا، في اكتشاف يعيد الاهتمام بأحد أنواع الرئيسيات السامة المهددة بالانقراض.

وجاء رصد الحيوان بالتزامن مع تزايد المخاوف بشأن مستقبله، نتيجة تدمير موائله الطبيعية والأنشطة البشرية التي تهدد استمراره في البرية.

أعاد الباحثون توثيق وجود اللوريس البطيء في جزيرة بانجكا، بعدما لم يُسجل وجوده علميًا في المنطقة منذ نحو 89 عامًا.

وكشفت سجلات مركز «ألوبي» عن رصد أكثر من 90 حيوانًا من هذا النوع، عُثر على بعضها داخل الحدائق المنزلية وعلى جوانب الطرق وبالقرب من أسلاك الكهرباء.

وتمكن فريق المركز من إنقاذ الحيوانات المصابة، وإعادة 86 حيوانًا إلى بيئتها الطبيعية، ضمن جهود حماية هذا النوع المهدد بالانقراض.

يتميز اللوريس البطيء بعيونه الكبيرة ونشاطه خلال ساعات الليل، ويصل طوله إلى نحو 25 سنتيمترًا.

ويُعرف بأنه من الرئيسيات السامة، إذ يمتلك غدة في ذراعه تنتج مادة تدخل في تكوين السم، ويعمل على تنشيط تأثيرها من خلال لعق هذه الغدة.

وقد تتسبب عضته في حدوث تفاعلات تحسسية خطيرة لدى الإنسان، يمكن أن تصل في بعض الحالات إلى صدمة الحساسية المفرطة.

ويستخدم اللوريس البطيء سمه بصورة أساسية في السلوكيات الدفاعية لحماية نفسه.

قال الدكتور تيمون غلاو، من مركز «ألوبي»، إن إعادة توثيق وجود اللوريس البطيء بعد عقود من غيابه عن السجلات العلمية تمنح الباحثين أملًا في العثور على أنواع أخرى يُعتقد أنها انقرضت.

وأوضح أن بعض الأنواع قد تكون استمرت في العيش داخل مناطق لم تخضع للدراسات العلمية منذ سنوات طويلة، ما يجعل إعادة استكشاف هذه المناطق أمرًا مهمًا.

حذر الباحثون من استمرار المخاطر التي تهدد بقاء اللوريس البطيء في جزيرة بانجكا، رغم نجاح جهود رصده وإنقاذ عدد من أفراده.

وأشار الدكتور تيمون غلاو إلى أن التعدين غير القانوني للقصدير وإزالة الغابات بهدف التوسع في مزارع نخيل الزيت يتسببان في تقلص المساحات الطبيعية التي يعيش فيها الحيوان.

وتؤدي هذه الأنشطة إلى زيادة تعرضه للمخاطر، خاصة مع العثور على بعض أفراده بالقرب من الطرق والمناطق السكنية وأسلاك الكهرباء.

يصنف الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة هذا النوع من اللوريس البطيء ضمن فئة الأنواع المهددة بالانقراض بدرجة حرجة.

ويؤكد الباحثون ضرورة حماية موائله الطبيعية، والتوسع في جهود البحث والإنقاذ، للحفاظ على أفراده المتبقية في البرية.

ورغم أهمية إعادة توثيق وجود الحيوان بعد نحو 89 عامًا، فإن استمرار بقائه يرتبط بالحد من تدمير الغابات والحفاظ على البيئة الطبيعية التي يعيش فيها.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم