قطاع الهندسة ينتج بيانات كثيرة، ويستفيد منها أقل مما يستحق
وجّه سمو الأمير الحسين بن عبدﷲ الثاني، ولي العهد، المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل إلى إطلاق مبادرة وطنية للبيانات الرقمية، تشمل جمع البيانات، والتحقق من جودتها ودقتها وانسيابها، وتعزيز استخدامها بصورة مسؤولة، بما يدعم التحول نحو اقتصاد رقمي قائم على البيانات والذكاء الاصطناعي.
يفتح هذا التوجيه نقاشا مهما حول مستقبل القطاعات المهنية، وفي مقدمتها قطاع الهندسة بشقيه الاستشاري والتنفيذي
فالبيانات ليست مجرد ملفات مساندة للمشروع، بل أصبحت أحد أهم مخرجاته وأصوله. إذ يبدأ كل مشروع هندسي بالمسوحات والدراسات، ويمر بمراحل التصميم والتنفيذ والتوريد وضبط الجودة، وينتهي بالتسليم والتشغيل والصيانة وإدارة الأصول.
وفي كل مرحلة تتولد كميات كبيرة من المعلومات التي تحتاج إلى التنظيم، والتحقق، والتحديث، والمشاركة الآمنة بين المالك والاستشاري والمقاول والمشغل.
ومن هنا، فإن قطاع الهندسة الأردني أمام فرصة مهمة للانتقال من إدارة المشاريع عبر ملفات منفصلة ومنصات متفرقة، إلى إدارة دورة حياة المشروع من خلال منظومة معلومات متكاملة تقوم على بيانات دقيقة وموثوقة وقابلة للاستخدام.
كيف نبدأ عمليا؟
* مكان واحد مشترك لمعلومات المشروع، يراه المالك والاستشاري والمقاول.
* تحديد البيانات المطلوب تسليمها من بداية المشروع، لا بعد انتهائه.
* ألّا يُعتبر المشروع مسلَّمًا إلا مع نسخة رقمية كاملة تخدم التشغيل والصيانة.
لا ينبغي أن يتوقف الطموح عند تطبيق نمذجة معلومات البناء BIM على مستوى المشروع، بل يمكن التدرج مستقبلا نحو نمذجة معلومات المدن (CIM)، بربط المباني والبنية التحتية ببيانات المدينة، بما يدعم التخطيط الحضري وإدارة الأصول. وهذا يتطلب حوكمة واضحة تحمي الخصوصية والأسرار التجارية والسيادة على البيانات، وتُبقي البيانات أصلًا عامًا يخدم التنمية، كما في نموذج أمانة البيانات الحضرية.
إن المبادرة الوطنية للبيانات الرقمية قد تكون نقطة تحول حقيقية في مسار قطاع الهندسة الأردني، إذا انتقلنا من التعامل مع البيانات كمنتج ثانوي إلى إدارتها كأصل مهني واستراتيجي يرفع جودة المشاريع، ويقلل المخاطر، ويحسن الإنتاجية، ويدعم قرارات أكثر دقة.
فهل نحن مستعدون لإدارة البيانات وتحويلها إلى قيمة حقيقية، أم ما زلنا نكتفي بإنتاجها؟
وجّه سمو الأمير الحسين بن عبدﷲ الثاني، ولي العهد، المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل إلى إطلاق مبادرة وطنية للبيانات الرقمية، تشمل جمع البيانات، والتحقق من جودتها ودقتها وانسيابها، وتعزيز استخدامها بصورة مسؤولة، بما يدعم التحول نحو اقتصاد رقمي قائم على البيانات والذكاء الاصطناعي.
يفتح هذا التوجيه نقاشا مهما حول مستقبل القطاعات المهنية، وفي مقدمتها قطاع الهندسة بشقيه الاستشاري والتنفيذي
فالبيانات ليست مجرد ملفات مساندة للمشروع، بل أصبحت أحد أهم مخرجاته وأصوله. إذ يبدأ كل مشروع هندسي بالمسوحات والدراسات، ويمر بمراحل التصميم والتنفيذ والتوريد وضبط الجودة، وينتهي بالتسليم والتشغيل والصيانة وإدارة الأصول.
وفي كل مرحلة تتولد كميات كبيرة من المعلومات التي تحتاج إلى التنظيم، والتحقق، والتحديث، والمشاركة الآمنة بين المالك والاستشاري والمقاول والمشغل.
ومن هنا، فإن قطاع الهندسة الأردني أمام فرصة مهمة للانتقال من إدارة المشاريع عبر ملفات منفصلة ومنصات متفرقة، إلى إدارة دورة حياة المشروع من خلال منظومة معلومات متكاملة تقوم على بيانات دقيقة وموثوقة وقابلة للاستخدام.
كيف نبدأ عمليا؟
* مكان واحد مشترك لمعلومات المشروع، يراه المالك والاستشاري والمقاول.
* تحديد البيانات المطلوب تسليمها من بداية المشروع، لا بعد انتهائه.
* ألّا يُعتبر المشروع مسلَّمًا إلا مع نسخة رقمية كاملة تخدم التشغيل والصيانة.
لا ينبغي أن يتوقف الطموح عند تطبيق نمذجة معلومات البناء BIM على مستوى المشروع، بل يمكن التدرج مستقبلا نحو نمذجة معلومات المدن (CIM)، بربط المباني والبنية التحتية ببيانات المدينة، بما يدعم التخطيط الحضري وإدارة الأصول. وهذا يتطلب حوكمة واضحة تحمي الخصوصية والأسرار التجارية والسيادة على البيانات، وتُبقي البيانات أصلًا عامًا يخدم التنمية، كما في نموذج أمانة البيانات الحضرية.
إن المبادرة الوطنية للبيانات الرقمية قد تكون نقطة تحول حقيقية في مسار قطاع الهندسة الأردني، إذا انتقلنا من التعامل مع البيانات كمنتج ثانوي إلى إدارتها كأصل مهني واستراتيجي يرفع جودة المشاريع، ويقلل المخاطر، ويحسن الإنتاجية، ويدعم قرارات أكثر دقة.
فهل نحن مستعدون لإدارة البيانات وتحويلها إلى قيمة حقيقية، أم ما زلنا نكتفي بإنتاجها؟
وسوم:
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات