ذات يوم سمعت أحد الشخوص المضافين إلى جمع المذكَّر السالم يتعارك مع زوجته ويتبادلون المسبَّات الممتلئة بالألفاظ "المِسعدِة" التي لا يستخدمها إلا أبناء الضياع! وذلك بعد أن سمعها تتحاور مع تطبيق الذكاء الاصطناعي ChatGPT حيث تفاجأ حين خاطب التطبيقُ زوجته بكلمة "حاضر حبيبتي"، فانتفضت غيرته، واستيقظت نخوته، ظناً منه أنها أدخلت إعدادات إلكترونية أثناء تنزيل البرنامج تؤهل التطبيق أن يتجاوز حدود الشرف، دون مراعاة حدود الأنظمة البرمجية!
الغريب أنني أعرف السيرة الاجتماعية لذلك الرجل؛ فهو من الذين لا يجدون حرجاً في عرض زوجاتهم ونشر غسيل عائلات على (مواقع التفاصل الاجتماعي) وممارسة "السقاعة والزناخة وقلَّة الحياء" أمام آلاف المتابعين، لكنه -في تلك اللحظات-استشاط غضباً حين تجرأ برنامج إلكتروني على مناداتها بكلمة حميميَّة!
يبدو أنَّ الغيرة عند أشباه الرجال لا تخضع لمنظومة القيم والأخلاق، وإنما تتسامح كثيراً مع أنظمة الدفع الإلكتروني! فما دام المتابعون يجلُبون المال؛ فلا بأس أن تتسع حدود المسموح! أما الذكاء الاصطناعي الذي لا يدفع فلساً؛ فعليه أن يلتزم حدود الأدب، ويحترم خصوصية الأسرة!
خلاصة القول: إنَّ المشكلة الحقيقية ليست في كلمة "حبيبتي"، وإنما في الجهة التي تدفع ثمنها؛ فالقيم عند بعض المضافين إلى جمع المذكَّر السالم، ولدى بعض الملحقات بجمع المؤنث السالم؛ ليست خطوطاً حمراء، بل أسعاراً قابلة للتفاوض في بورصة القيم!
الكاتب وليد معابرة
الغريب أنني أعرف السيرة الاجتماعية لذلك الرجل؛ فهو من الذين لا يجدون حرجاً في عرض زوجاتهم ونشر غسيل عائلات على (مواقع التفاصل الاجتماعي) وممارسة "السقاعة والزناخة وقلَّة الحياء" أمام آلاف المتابعين، لكنه -في تلك اللحظات-استشاط غضباً حين تجرأ برنامج إلكتروني على مناداتها بكلمة حميميَّة!
يبدو أنَّ الغيرة عند أشباه الرجال لا تخضع لمنظومة القيم والأخلاق، وإنما تتسامح كثيراً مع أنظمة الدفع الإلكتروني! فما دام المتابعون يجلُبون المال؛ فلا بأس أن تتسع حدود المسموح! أما الذكاء الاصطناعي الذي لا يدفع فلساً؛ فعليه أن يلتزم حدود الأدب، ويحترم خصوصية الأسرة!
خلاصة القول: إنَّ المشكلة الحقيقية ليست في كلمة "حبيبتي"، وإنما في الجهة التي تدفع ثمنها؛ فالقيم عند بعض المضافين إلى جمع المذكَّر السالم، ولدى بعض الملحقات بجمع المؤنث السالم؛ ليست خطوطاً حمراء، بل أسعاراً قابلة للتفاوض في بورصة القيم!
الكاتب وليد معابرة
وسوم:
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات