مقترح قطري لإيران .. التفتيش النووي مقابل تخفيف العقوبات

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 25702
مقترح قطري لإيران  ..  التفتيش النووي مقابل تخفيف العقوبات

سرايا - تكثف قطر جهود الوساطة لإقناع إيران بالسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة منشآتها النووية التي تعرضت للقصف، مقابل تخفيف بعض العقوبات الأميركية، في محاولة لمنع تجدد المواجهة العسكرية بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي.

وبحسب تقرير لموقع «أكسيوس»، الأربعاء، نقلاً عن ثلاثة مصادر أميركية وإسرائيلية وإقليمية، تقود الدوحة تحركات دبلوماسية لإحياء المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وتأتي هذه الجهود وسط مخاوف من شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات واسعة على إيران عقب الانتخابات الأميركية، المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل، إذا لم يتحقق تقدم دبلوماسي في اللحظات الأخيرة.

ونقل الموقع عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أن العملية العسكرية المحتملة قد تشمل أسبوعاً من الضربات المكثفة تستهدف مواقع مرتبطة بالقيادة الإيرانية وقطاع الطاقة والمنشآت النووية والبنية التحتية.

لكن هذه السيناريوهات تظل تقديرات نقلها التقرير عن مصادره، ولم يُعلن اتخاذ قرار نهائي بتنفيذها.

مقترح قطري لتجاوز الخلافات
وكشف «أكسيوس» أن المفاوض القطري علي الثوادي زار طهران مطلع الأسبوع الجاري، وأجرى محادثات مع مسؤولين إيرانيين بشأن اتفاق محتمل مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ووفق مصدر إقليمي مطلع على المباحثات، قدم الجانب القطري أفكاراً لتقليص الفجوة بين مطالبة واشنطن إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، وإصرار طهران على رفع الحصار البحري الأميركي والإفراج عن أموالها المجمدة أولاً.

وتشمل الأفكار المطروحة السماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة المنشآت النووية الإيرانية، مقابل إعفاءات تتيح لطهران بيع كميات من النفط، والإفراج عن جزء من أموالها المجمدة لشراء الغذاء والسلع الإنسانية.

ويهدف المقترح إلى تحقيق تقدم مرحلي، دون اشتراط تسليم إيران مخزونها من اليورانيوم المخصب قبل بدء تنفيذ التفاهمات.

ونقل التقرير عن مصدر مطلع قوله إن هناك بعض التحرك في المفاوضات، لكن الوسطاء ما زالوا ينتظرون الرد الإيراني.

وأضاف أن المسؤولين الإيرانيين أبلغوا الوسطاء بأنهم سيعرضون الأفكار على المرشد الأعلى مجتبى خامنئي للحصول على موافقته خلال الأيام المقبلة.

ضغوط إقليمية ومخاوف من التصعيد
وأشار التقرير إلى أن مسؤولين أمنيين من السعودية وتركيا وباكستان زاروا طهران قبل أيام، وشددوا على أهمية التعامل مع المقترحات الدبلوماسية لتجنب هجمات عسكرية جديدة.

كما نقل «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن مسؤولين سعوديين أبلغوا البيت الأبيض، عقب زيارتهم طهران، بأن الإيرانيين يشعرون بالقلق من احتمال تعرض بلادهم لقصف أميركي إسرائيلي بعد انتخابات التجديد النصفي.

وطلب الجانب السعودي من ترامب عدم التسرع في استئناف الحرب، وإتاحة مزيد من الوقت للجهود الدبلوماسية.

وفي المقابل، أفاد مصدر إقليمي بأن البيت الأبيض أبلغ الوسطاء أنه سيدرس المقترح بعد معرفة ما إذا كانت إيران ستوافق عليه.

العودة إلى تفاهمات القاهرة
ومن بين الأفكار المطروحة إحياء الاتفاق الذي توصلت إليه إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية في القاهرة خلال سبتمبر 2025.

وكان الاتفاق قد أتاح استئناف زيارات المفتشين الدوليين للمنشآت النووية الإيرانية، قبل تعليق العمل به بعد إعادة فرض عقوبات أممية على طهران في الشهر التالي.

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، خلال جلسة لمجلس الأمن الثلاثاء، إن إحياء تفاهمات القاهرة قد يوفر إطاراً لاستئناف عمليات التفتيش في المنشآت النووية التي تضررت جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية.

وتكتسب عودة المفتشين أهمية خاصة في ظل استمرار الخلاف بشأن وضع المنشآت المتضررة ومخزون اليورانيوم المخصب، ومدى قدرة الوكالة على التحقق من الأنشطة النووية الإيرانية.

ترامب: الاتفاق أو خيار آخر
وفي تصريحات مقتضبة لموقع «أكسيوس»، الأربعاء، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المفاوضات مع إيران مستمرة عبر وسطاء، لكنه أقر بعدم معرفته ما إذا كانت ستنجح.

وقال ترامب: «علينا إنهاء المهمة، إما عبر اتفاق أو بطريقة أخرى، وسنعرف ما إذا كانت المفاوضات ستنجح».

من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في منشور على منصة «إكس»، أن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة للدفاع عن البلاد، مشدداً في الوقت نفسه على أن طهران لا تزال تمنح الدبلوماسية فرصة للنجاح.

وفي واشنطن، قال مسؤول في البيت الأبيض إن الولايات المتحدة تتمتع بموقف قوي في مواجهة إيران، محذراً من أن استمرار طهران في سياساتها الحالية قد يدفع الإدارة الأميركية إلى استكمال عملياتها العسكرية.

كما كشف التقرير أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أجرى، الاثنين، اتصالاً بقائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر، للتنسيق بشأن هجمات محتملة على إيران.

وبين الضغوط العسكرية والوساطة الإقليمية، تبدو عودة المفتشين الدوليين إلى المنشآت النووية الإيرانية أحد المقترحات المطروحة لتجنب التصعيد، لكن نجاحه يبقى مرهوناً بموافقة طهران وواشنطن على ترتيبات لم تُحسم بعد.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم