نايف سعود القاضي
ليعلم الأردنيون، وهم بلا شك يعلمون، أن حوادث الإرهاب التي تورط بها بعض الأردنيين ليست وليدة أفكارهم أو نتيجة مخططاتهم، وما حصل في قرية «حمود» الوادعة حصل قبلها في مدينة الكرك نفسها منذ سنوات، حيث تكررت جرائم الإرهاب في عمّان والسلط وإربد، وفشل الإرهابيون ومن يقف خلفهم، وبقي الأردنيون يرفعون رايات وطنهم منتصرين ورابحين.
ما حدث في «حمود»، القرية الأردنية النموذج، كان حادثًا مؤلمًا وداميًا في نظر الأردنيين، لا فرق بين مسلم ومسيحي، ونحن الذين يعرفنا العالم «أردنيين وعربًا». مرّ النبي العربي الهاشمي عبر بادية الشام، وتحت الشجرة المباركة التقاه الراهب «بحيرا»، كما تعمّد السيد المسيح في نهر الأردن على يد يوحنا المعمدان.
لقد أخطأ الإرهاب في فهم تركيبة الشعب الأردني، ووجود قيادته الهاشمية من أحفاد النبي الهاشمي محمد بن عبد الله، صلى الله عليه وسلم. ولم يقرأ الإرهابيون أن الأردنيين يستعدون للاحتفال بالذكرى الألفية الثانية لمعمودية السيد المسيح عام 2030، لأنهم يجهلون تاريخ هذا الوطن، وأن المسيحيين فيه هم أقدم شريحة اجتماعية تعيش على أرضه جنبًا إلى جنب مع إخوانهم أبناء الأردن، في وئام وسلام.
لقد اختار الإرهابيون القتلة أن تكون جريمتهم غادرة، حوّلت مناسبة عزاء إلى جريمة ومجزرة كبرى، ذهب ضحيتها أردنيون أبرياء، ساهم أجدادهم وآباؤهم في بناء الأردن القديم والحديث، ودافعوا مع إخوانهم المسلمين عن وجوده وبقائه، ضمن تخطيط خبيث من قبل جهات لا يمكن أن تكون لها علاقة بأهل هذه البلاد أو بطبائعهم وعاداتهم، لأنه لا يخدم إلا مصالح أعداء الأردن في الخارج أولًا، وفي الداخل ثانيًا.
يقول الأردنيون الذين اجتمعوا في قرية «حمود»: «رُبَّ ضارّة نافعة»، لأنها أدّت إلى صياغة موقف أردني ليس له مثيل في التعاضد والتعاطف والتضامن بين أبناء الشعب الأردني الواحد ومع قيادته التي وعدت وأوفت بوعدها. وكان اجتماع «حمود» مفخرة لكل أردني، من الشمال حتى الجنوب، ومن شرق المملكة إلى غربها، بكل الأطياف والأعراق، دون تمييز أو تفريق، حيث رسم الأردنيون صورة رائعة من التلاحم والتضامن والوحدة، شعر فيها أبناء الكرك أنهم ليسوا وحدهم في هذه المأساة المروعة، بل إنهم في وطن كبير يحرسه جيش عظيم وملك عبقري شجاع، لم تزده المحنة إلا قوة وثباتًا على المبدأ.
لقد رأيت بأم عيني، أثناء مراسم الجنازة، كيف كان الحضور الأردني مهيبًا ومؤثرًا، بقيادته وشعبه، وكيف كانت الزغاريد تعلو على صوت الرصاص، وكيف التقى أبناء الشمال بأبناء الجنوب في الخيمة الكبيرة التي جمعت الأردنيين في هذه المناسبة التي لن تُنسى ولن تزول من ذاكرة الأردنيين.
لقد تمادى الإرهاب وطغى في هذه الواقعة الأليمة، لكن الأردن، وعلى لسان الملك بلباسه العسكري، والحكومة والجيش والشعب، اتفقوا معًا على المواجهة الحاسمة مع هذا الفكر الانقسامي الخطير، وألّا عفو ولا مسامحة مع المنتمين إليه، الذين انتهجوا دروب القتل والغدر بالأبرياء بأسلوب جبان ورخيص، والتصدي له بلغة الحسم والقوة التي يتحلى بها جيشنا وقواتنا الأمنية والقضاء الأردني المعروف.
وأخيرًا، فإن ما نريده في هذه الساعات الصعبة هو أن نقف خلف جلالة الملك، بحيث تتحول هذه الحادثة إلى مراجعة جادة من أجل اجتثاث منابع التطرف، وتعزيز دور العلم والفكر والمؤسسات الدينية، وترسيخ رسالة عمّان ومفهوم الإسلام المعتدل في حياة مجتمعنا ومستقبل وطننا العزيز. ونؤكد أن إسلامنا الحقيقي، عبر القرون، لم يكن دعوة إلى إقصاء الآخر، بل دعوة إلى الحوار معه وتحقيق الأهداف المشتركة من خلاله .
ليعلم الأردنيون، وهم بلا شك يعلمون، أن حوادث الإرهاب التي تورط بها بعض الأردنيين ليست وليدة أفكارهم أو نتيجة مخططاتهم، وما حصل في قرية «حمود» الوادعة حصل قبلها في مدينة الكرك نفسها منذ سنوات، حيث تكررت جرائم الإرهاب في عمّان والسلط وإربد، وفشل الإرهابيون ومن يقف خلفهم، وبقي الأردنيون يرفعون رايات وطنهم منتصرين ورابحين.
ما حدث في «حمود»، القرية الأردنية النموذج، كان حادثًا مؤلمًا وداميًا في نظر الأردنيين، لا فرق بين مسلم ومسيحي، ونحن الذين يعرفنا العالم «أردنيين وعربًا». مرّ النبي العربي الهاشمي عبر بادية الشام، وتحت الشجرة المباركة التقاه الراهب «بحيرا»، كما تعمّد السيد المسيح في نهر الأردن على يد يوحنا المعمدان.
لقد أخطأ الإرهاب في فهم تركيبة الشعب الأردني، ووجود قيادته الهاشمية من أحفاد النبي الهاشمي محمد بن عبد الله، صلى الله عليه وسلم. ولم يقرأ الإرهابيون أن الأردنيين يستعدون للاحتفال بالذكرى الألفية الثانية لمعمودية السيد المسيح عام 2030، لأنهم يجهلون تاريخ هذا الوطن، وأن المسيحيين فيه هم أقدم شريحة اجتماعية تعيش على أرضه جنبًا إلى جنب مع إخوانهم أبناء الأردن، في وئام وسلام.
لقد اختار الإرهابيون القتلة أن تكون جريمتهم غادرة، حوّلت مناسبة عزاء إلى جريمة ومجزرة كبرى، ذهب ضحيتها أردنيون أبرياء، ساهم أجدادهم وآباؤهم في بناء الأردن القديم والحديث، ودافعوا مع إخوانهم المسلمين عن وجوده وبقائه، ضمن تخطيط خبيث من قبل جهات لا يمكن أن تكون لها علاقة بأهل هذه البلاد أو بطبائعهم وعاداتهم، لأنه لا يخدم إلا مصالح أعداء الأردن في الخارج أولًا، وفي الداخل ثانيًا.
يقول الأردنيون الذين اجتمعوا في قرية «حمود»: «رُبَّ ضارّة نافعة»، لأنها أدّت إلى صياغة موقف أردني ليس له مثيل في التعاضد والتعاطف والتضامن بين أبناء الشعب الأردني الواحد ومع قيادته التي وعدت وأوفت بوعدها. وكان اجتماع «حمود» مفخرة لكل أردني، من الشمال حتى الجنوب، ومن شرق المملكة إلى غربها، بكل الأطياف والأعراق، دون تمييز أو تفريق، حيث رسم الأردنيون صورة رائعة من التلاحم والتضامن والوحدة، شعر فيها أبناء الكرك أنهم ليسوا وحدهم في هذه المأساة المروعة، بل إنهم في وطن كبير يحرسه جيش عظيم وملك عبقري شجاع، لم تزده المحنة إلا قوة وثباتًا على المبدأ.
لقد رأيت بأم عيني، أثناء مراسم الجنازة، كيف كان الحضور الأردني مهيبًا ومؤثرًا، بقيادته وشعبه، وكيف كانت الزغاريد تعلو على صوت الرصاص، وكيف التقى أبناء الشمال بأبناء الجنوب في الخيمة الكبيرة التي جمعت الأردنيين في هذه المناسبة التي لن تُنسى ولن تزول من ذاكرة الأردنيين.
لقد تمادى الإرهاب وطغى في هذه الواقعة الأليمة، لكن الأردن، وعلى لسان الملك بلباسه العسكري، والحكومة والجيش والشعب، اتفقوا معًا على المواجهة الحاسمة مع هذا الفكر الانقسامي الخطير، وألّا عفو ولا مسامحة مع المنتمين إليه، الذين انتهجوا دروب القتل والغدر بالأبرياء بأسلوب جبان ورخيص، والتصدي له بلغة الحسم والقوة التي يتحلى بها جيشنا وقواتنا الأمنية والقضاء الأردني المعروف.
وأخيرًا، فإن ما نريده في هذه الساعات الصعبة هو أن نقف خلف جلالة الملك، بحيث تتحول هذه الحادثة إلى مراجعة جادة من أجل اجتثاث منابع التطرف، وتعزيز دور العلم والفكر والمؤسسات الدينية، وترسيخ رسالة عمّان ومفهوم الإسلام المعتدل في حياة مجتمعنا ومستقبل وطننا العزيز. ونؤكد أن إسلامنا الحقيقي، عبر القرون، لم يكن دعوة إلى إقصاء الآخر، بل دعوة إلى الحوار معه وتحقيق الأهداف المشتركة من خلاله .
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات