سرايا - محمد النواطير - أثارت مشاهد غرق الشوارع وتدفق مياه الأمطار إلى المنازل والمحال التجارية، بالتزامن مع تضرر أراضٍ زراعية ومزروعات في عدد من المناطق، موجة من الغضب والاستياء بين مواطنين ومزارعين، حمّلوا أمانة عمّان الكبرى والبلديات مسؤولية معالجة الاختلالات في شبكات تصريف مياه الأمطار والبنية التحتية.
وقال مواطنون تضررت منازلهم جراء تدفق مياه الأمطار لـ"سرايا"، إنهم وجدوا أنفسهم أمام مشاهد صعبة مع ارتفاع منسوب المياه واقتحامها منازلهم وساحاتها، وسط مخاوف من تلف الأثاث والممتلكات، مطالبين الجهات المعنية بالتحرك العاجل لمعالجة أسباب تكرار هذه المشاهد مع كل منخفض جوي.
وأضافوا أن بعض الشوارع تحولت إلى مجارٍ للمياه، فيما عجزت مناهل وعبارات تصريف عن استيعاب كميات الأمطار، الأمر الذي أدى إلى تجمع المياه واندفاعها باتجاه المناطق السكنية والتجارية، متسائلين عن مدى جاهزية البنية التحتية للتعامل مع الظروف الجوية التي تشهدها المملكة.
وأشار مواطنون إلى أن المشكلة لا تقتصر على غزارة الأمطار، بل تمتد، بحسب وصفهم، إلى انسداد بعض المناهل وتراكم الأوساخ داخل مجاري التصريف، فضلًا عن وجود مناهل مكشوفة تشكل خطرًا على المركبات والمارة، مطالبين بتنفيذ جولات ميدانية وصيانة المواقع المتضررة بصورة عاجلة.
وفي القطاع الزراعي، عبّر مزارعون ، في الاغوار الشمالية ومناطق أخرى، عن قلقهم إزاء الأضرار التي لحقت بمزروعاتهم وأراضيهم جراء تدفق المياه والسيول، والرياح ، مؤكدين أن الأضرار التي تلحق بالمحاصيل في مثل هذه الظروف قد تنعكس على مصادر رزقهم وتكبدهم خسائر مالية، لا سيما في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي.
و تعرض القطاع الزراعي في مناطق الأغوار_الشمالية لخسائر مادية جسيمة وفادحة، ليلة أمس الثلاثاء، إثر عاصفة مطرية ورياح قوية ضربت معظم مناطق الأغوار وأسفرت عن تداعيات سلبية واسعة النطاق على المزارعين والمحاصيل.
و أظهرت الصور رصدتها "سرايا" من المواقع المتضررة، تعرض البيوت البلاستيكية "الزراعات المحمية" لعمليات تهشم وتدمير كلي وجزئي، فضلاً عن تمزق الأغطية البلاستيكية وشبكات التظليل والحماية نتيجة شدة الرياح المصاحبة للعاصفة.
كما أدت الأمطار الغزيرة والرياح العاتية إلى اقتلاع وإتلاف مساحات واسعة من المحاصيل الحقلية والخضروات المكشوفة "الفلفل والخضروات الموسمية" مما أدى إلى تكسر سيقان النباتات وسقوط الثمار على الأرض واختلاطها بالطين والوحل.
وطالب المزارعون الجهات المختصة بالكشف على الأراضي المتضررة وتقييم حجم الخسائر، إلى جانب اتخاذ إجراءات تحد من تدفق السيول نحو الأراضي الزراعية، وتحسين قنوات تصريف المياه في المناطق التي تتكرر فيها المشكلة.
وتجددت تساؤلات المواطنين حول دور أمانة عمّان الكبرى والبلديات في الاستعداد للمواسم المطرية، ومدى فاعلية خطط تنظيف المناهل وصيانة العبارات ومعالجة النقاط الساخنة التي تشهد تجمعات مائية مع هطول الأمطار.
وشدد مواطنون على أن التعامل مع آثار المنخفضات الجوية لا ينبغي أن يقتصر على الاستجابة بعد وقوع الأضرار، بل يتطلب إجراءات استباقية تشمل صيانة شبكات التصريف، وإزالة العوائق، ومعالجة الاختلالات في البنية التحتية، بما يحمي الأرواح والممتلكات ومصادر رزق المواطنين.
وتأتي هذه المطالبات في وقت تتجدد فيه الدعوات إلى تعزيز جاهزية الجهات الخدمية للتعامل مع الأحوال الجوية، ومحاسبة الجهات المقصرة في حال ثبوت وجود إهمال، مع ضرورة التمييز بين الأضرار الناتجة عن غزارة الهطول وتلك التي يمكن الحد منها من خلال الصيانة والتخطيط المسبق.
وتاليا الفيدوهات:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات