هل تريد نومًا أعمق؟ .. عنصر غذائي شائع قد يساعدك

منذ 58 دقيقة
المشاهدات : 14425
هل تريد نومًا أعمق؟ ..  عنصر غذائي شائع قد يساعدك
سرايا - لا يقتصر تأثير الطعام على تزويد الجسم بالطاقة، بل يمتد إلى النوم وجودته خلال الليل. فقد وجدت دراسة حديثة نُشرت في دورية "Nature Health" أن ارتفاع استهلاك الألياف ارتبط بزيادة طفيفة في الوقت الذي يقضيه الأشخاص في النوم العميق ونوم حركة العين السريعة، وهما مرحلتان ترتبطان بوظائف مهمة لاستعادة الجسم وصحة الدماغ.

ورغم أن النتائج لا تثبت أن الألياف تحسّن النوم مباشرة، فإنها تضيف إلى الأدلة المتزايدة على وجود صلة بين النظام الغذائي وأنماط النوم.


كيف درس الباحثون العلاقة بين الغذاء والنوم؟
شملت الدراسة نحو 3600 بالغ، بلغ متوسط أعمارهم 53 عامًا، وتوزعوا بالتساوي تقريبًا بين الرجال والنساء. وسجّل المشاركون وجباتهم عبر تطبيق على الهاتف، واستخدموا أجهزة قابلة للارتداء لقياس مراحل النوم.

وجمع الباحثون بيانات غذائية ونومية امتدت إلى 4793 يومًا، ثم حللوا العلاقة بين التغيرات اليومية في الطعام والنوم خلال الليلة التالية، مع مراعاة ما تناوله المشاركون وكيف ناموا في اليوم السابق.

وسعى هذا النهج إلى فهم ما إذا كانت الاختلافات في النظام الغذائي ترتبط بتغيرات قابلة للقياس في النوم، بدلًا من الاعتماد على تقديرات المشاركين لجودة نومهم وحدها.

الألياف ترتبط بزيادة النوم العميق
وجد الباحثون أن تناول كمية أكبر من الألياف مقارنة بإجمالي السعرات الحرارية ارتبط بزيادة قدرها 0.59 نقطة مئوية في الوقت المقضي في النوم العميق، و0.76 نقطة مئوية في نوم حركة العين السريعة (REM).

كما ارتبط تناول مجموعة أكثر تنوعًا من الأطعمة النباتية بانخفاض معدل ضربات القلب ليلًا، في حين ظهرت علاقة بين الوجبات المسائية المرتفعة السعرات والنوم لفترة أطول مع ارتفاع معدل النبض.

ولم تظهر ارتباطات متسقة بين النوم و25 من أصل 32 عاملًا غذائيًا شملها التحليل، بما فيها الكربوهيدرات والبروتين والدهون، ما يسلط الضوء على أهمية دراسة مكونات الغذاء بصورة منفصلة.

كيف يمكن أن تؤثر الألياف في النوم؟
توضح اختصاصية التغذية المتخصصة في دعم النوم كارمان مايرز أن أحد التفسيرات المحتملة يتعلق بتأثير الألياف في مستويات السكر بالدم؛ إذ يمكن أن تبطئ عملية امتصاص الغلوكوز، ما قد يساعد على الحد من التقلبات التي تحدث ليلًا.

وتشير مايرز إلى أن انخفاض سكر الدم قد يحفز إفراز هرمونات التوتر، مثل الأدرينالين والكورتيزول، وهو ما قد يصاحبه تسارع ضربات القلب والتعرق والاستيقاظ أثناء الليل.

وهناك احتمال آخر يتعلق بميكروبيوم الأمعاء؛ إذ تنتج البكتيريا النافعة عند تحليل الألياف أحماضًا دهنية قصيرة السلسلة قد تؤثر في عمليات فسيولوجية مرتبطة بالنوم. لكن هذه التفسيرات تظل احتمالات، ولا تثبت الدراسة أن أيًا منها هو السبب المباشر للارتباط الذي رصدته.

ليست علاجاً للأرق
يحذر الباحثون من اعتبار الألياف علاجًا للأرق استنادًا إلى هذه النتائج وحدها، إذ لا يمكن للدراسة الرصدية إثبات أن زيادة استهلاكها تؤدي بالضرورة إلى نوم أفضل. ويتطلب تأكيد ذلك إجراء تجارب سريرية تقارن بين تدخلات غذائية محددة ونتائج النوم.

ومع ذلك، فإن زيادة الألياف من خلال تناول الخضروات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة تتفق مع توصيات التغذية الصحية. وتوصي الإرشادات العامة البالغين بتناول نحو 25 إلى 38 غرامًا من الألياف يوميًا، بحسب العمر والجنس.

وإلى جانب فوائدها المحتملة للنوم، تدعم الألياف صحة الجهاز الهضمي، وتغذي البكتيريا النافعة، وتساعد على الشعور بالشبع، وتسهم في تنظيم مستويات السكر والكوليسترول. لذلك، يظل تنويع مصادرها خيارًا مفيدًا للصحة العامة، حتى تتضح بصورة أكبر طبيعة علاقتها بجودة النوم.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم