بركان تحت المحيط يولد كهرباء .. تجربة تكشف مفاجأة بعد 8 ثوان

منذ 3 ساعات
المشاهدات : 12092
بركان تحت المحيط يولد كهرباء  ..  تجربة تكشف مفاجأة بعد 8 ثوان

سرايا - تفتح تجربة أجرتها شركة أميركية ناشئة الباب أمام احتمال استغلال حرارة البراكين الموجودة تحت المحيطات لتوليد الكهرباء، في خطوة قد تمهّد لتطوير مصدر جديد للطاقة، خصوصًا في الجزر والدول التي تعتمد على الوقود المستورد.

لكن الاختبار كشف أيضًا عن تحديات تقنية كبيرة، إذ لم يستمر إنتاج الكهرباء الصافية سوى 8.7 ثوانٍ .

وبحسب تقرير نشره موقع Ars Technica اختبرت شركة «إندورانس إنرجي» (Endurance Energy)، ومقرها مدينة سياتل الأميركية، نموذجًا أوليًا لمحطة طاقة حرارية أرضية تحت سطح البحر، خلال تجربة استمرت ثلاثة أسابيع في سبتمبر الماضي، بالقرب من بركان «أكسيل سيماونت» (Axial Seamount) في شمال شرقي المحيط الهادئ.

محطة كهرباء على عمق 1500 مترنُشر النموذج التجريبي، الذي يزن نحو ثلاثة أطنان ويحمل اسم «أديلي» (Adélie)، على عمق يقارب 1524 مترًا تحت سطح المحيط. 

وتعتمد الفكرة على استغلال الحرارة الهائلة الموجودة في الصخور والسوائل الساخنة أسفل قاع البحر، وتحويلها إلى طاقة ميكانيكية تشغّل توربينًا متصلًا بمولد كهربائي.

وخلال الاختبار، حفرت الشركة بئرًا في قاع البحر للوصول إلى السوائل الساخنة، التي بلغت حرارتها نحو 260 درجة مئوية. لكن البئر، الذي بلغ عمقه 16 مترًا وعرضه نحو خمسة سنتيمترات، لم يوفر تدفقًا كافيًا لتشغيل المحطة وفق متطلباتها.

ولم تتوقف التجربة عند هذه العقبة؛ إذ نقل الفريق المعدات إلى فتحة حرارية مائية طبيعية قريبة، حيث بلغت حرارة السوائل نحو 281 درجة مئوية، ما أتاح اختبار التوربين في ظروف أكثر ملاءمة.

ماذا حدث خلال 8.7 ثوانٍ؟

في 27 سبتمبر، وصل التوربين إلى سرعة تقارب 26 ألف دورة في الدقيقة، ونجح المولد في إنتاج 60 واطًا-ساعة من الكهرباء. وتمكنت المنظومة من تحقيق إنتاج كهربائي صافٍ، أي توليد طاقة تتجاوز ما تستهلكه، لمدة بلغت 8.7 ثوانٍ.

وسجلت المنظومة قدرة صافية وسيطة بلغت نحو كيلوواطين، مع ذروة وصلت إلى 16.5 كيلوواط. لكن هذه الأرقام لا تعني أن المحطة استطاعت إنتاج الكهرباء بصورة مستقرة أو مستمرة؛ فالنجاح كان قصيرًا للغاية، ولم يصل إلى مستوى التشغيل التجاري.

وبعد ذلك، أوقفت مشكلة في البرمجيات ووحدة البطارية عمل المحطة. وأثناء محاولة إعادة تشغيلها، سمح خلل في أحد الكابلات بتسرّب مياه البحر إلى الموصلات الكهربائية، ما تسبب في حدوث قصر كهربائي وأنهى الاختبار. 


هل تصبح البراكين مصدرًا للطاقة؟

تراهن الشركة على أن تطوير آبار مصممة خصيصًا لهذا الغرض سيكون أفضل من الاعتماد على الفتحات الحرارية الطبيعية. وتخطط لاختبار نسخة مطوّرة خلال شتاء 2026-2027، كما تستهدف تطوير مولد تجاري بقدرة تصل إلى ميغاواطين في تونغا خلال عام 2027.

وقد تكون هذه التقنية مفيدة للجزر التي تعتمد على الديزل المستورد لتوليد الكهرباء، إذ يمكن للطاقة الحرارية الأرضية أن توفر مصدرًا مستمرًا لا يتوقف على سطوع الشمس أو هبوب الرياح، إذا نجحت المنظومة في العمل بصورة موثوقة.

ومع ذلك، لا تزال هناك أسئلة بشأن تكلفة الحفر والصيانة في أعماق المحيط، وإصلاح الكابلات والمعدات، والتأثيرات البيئية المحتملة. كما أن نجاح توليد الكهرباء في تجربة قصيرة لا يثبت أن بناء محطات بحرية واسعة النطاق سيكون مجديًا اقتصاديًا.

وتبقى التجربة خطوة أولية لإثبات إمكانية استخراج الطاقة من حرارة قاع المحيط، وليست دليلًا على أن البراكين البحرية أصبحت مصدرًا   

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم