لمواجهة حجب الإنترنت .. "بيتشات" سلاح المحتجين السري في فرنسا

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 16269
لمواجهة حجب الإنترنت ..  "بيتشات" سلاح المحتجين السري في فرنسا
سرايا - تصدّر تطبيق "بيتشات" (Bitchat) قائمة التنزيلات على متجر "أبل" في فرنسا بالتزامن مع احتجاجات السبت، متقدماً على "كلود" و"جيميني" و"تشات جي بي تي"، كما دخل قائمة أكثر 10 تطبيقات تنزيلاً على نظام "أندرويد".

ويتيح التطبيق تبادل رسائل مشفرة دون إنترنت أو رقم هاتف، وفي تقرير نشرته "لوفيغارو"، تتضح أسباب هذا الإقبال المفاجئ.

كيف يعمل التطبيق؟
وأطلق جاك دورسي، المؤسس المشارك والرئيس السابق لشركة تويتر (إكس حالياً)، التطبيق في يوليو/تموز 2025، وهو تطبيق مراسلة مثل "واتساب" و"تليغرام"، لكنه يعمل دون اتصال بالإنترنت.


يعتمد التطبيق على البلوتوث لإنشاء شبكات "متشابكة" (Mesh)، إذ يتحول كل هاتف إلى مرسل ومرحّل في آن واحد، فتنتقل الرسائل المشفرة من جهاز إلى آخر حتى تصل إلى المستلم، دون خادم مركزي أو رقم هاتف.

المدى المباشر بين جهازين محدود، وتحدث دورسي عند إطلاق التطبيق عن 300 متر، لكن هذا الرقم نظري، إذ يتوقف المدى الفعلي على عدد الهواتف القريبة.

واجهة بسيطة وزر "الذعر"
وعند فتح التطبيق، تظهر واجهة بسيطة تشبه لوحة برمجة، ويُمنح كل مستخدم معرّفاً عشوائياً يسبقه الرمز "@".

ويمكن أن تكون المحادثات خاصة أو عامة ضمن غرف نقاش مؤقتة. ويضم التطبيق وضع "الذعر" (Panic)، الذي يمحو جميع البيانات فوراً عند الشعور بالخطر.

لا يُخفي التطبيق أهدافه السياسية. ويقول موقعه إن مقاربته "تضمن مقاومة للرقابة والمراقبة، واستقلالاً عن البنى التحتية"، وإنه يعمل حتى "عند انقطاع الإنترنت أو الكوارث الطبيعية أو المظاهرات أو في المناطق ضعيفة الاتصال".


لذلك، يفضّله محتجون في دول تقطع حكوماتها الإنترنت لإضعاف التعبئة. وسجّل التطبيق ذروات في التنزيلات خلال احتجاجات نيبال وإندونيسيا في سبتمبر/أيلول 2025، وإيران وأوغندا في يناير/كانون الثاني الماضي، والهند في الصيف الماضي، حيث سُحب مؤخراً من متجر "أبل" بطلب من الحكومة الهندية.

لماذا الآن في فرنسا؟
يعود الإقبال في فرنسا إلى التعبئة الجارية ضد غلاء المعيشة. ويدعو محتجون عبر الشبكات الاجتماعية إلى تنزيل التطبيق قبل التوجه إلى المسيرات، لمواصلة التواصل حتى في حال ازدحام الشبكة.

وترجّح "لوفيغارو" أن عوامل أخرى أسهمت في انتشاره، من بينها الدعوات إلى تقييد الشبكات الاجتماعية أو حجبها، ومنها دعوة المرشح الرئاسي غابرييل أتال، إضافة إلى العطل الكبير الذي شهدته شبكة "أورانج" للهاتف المحمول يوم الأربعاء 21 أكتوبر/تشرين الأول.

وتخلص الصحيفة إلى أن صعود "بيتشات" في فرنسا يعكس قلقاً من احتمال تقييد الاتصالات في أوقات التوتر، وهو قلق ارتبط عادة بدول أخرى.

ويبقى مدى فعاليته مرهوناً بكثافة الهواتف المتصلة في المكان نفسه، إذ تتراجع قدرته كلما قلّ عدد المستخدمين القريبين.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم