مصطفى محمد عيروط يكتب: الأردن يحسم ولا يساوم… وطن الحزم والعزم الذي لا ينحني للإرهاب ولا يخضع للظلاميين

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 8357
مصطفى محمد عيروط يكتب: الأردن يحسم ولا يساوم… وطن الحزم والعزم الذي لا ينحني للإرهاب ولا يخضع للظلاميين
أ.د .مصطفى عيروط

أ.د .مصطفى عيروط

عندما يتحدث جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم بحزم، فإن الأردن كله يتحدث. وعندما يحسم سيدنا، فإن الرسالة واضحة: أمن الأردن خط أحمر، ودماء الأردنيين ليست مجالاً للمساومة، وسيادة الدولة وهيبتها فوق كل اعتبار.

لقد جسّد جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم، في موقفه الحازم تجاه ما حدث في كنيسة حمود التاريخية في الكرك الشماء، إرادة قائد يعرف وطنه وشعبه، ويعرف أن الأردن، بقيادتنا الهاشمية وجيشنا العربي المصطفوي وأجهزتنا الأمنية وشعبنا الاردني الأصيل، دولة قوية لا تهتز أمام الإرهاب، ولا تنحني أمام التهديد، ولا تسمح لقوى الظلام والتكفير أن تعبث بأمنها واستقرارها ووحدتها الوطنية.

وحين يقول جلالة سيدنا: «المصاب مصاب كل الأردنيين، ورحم الله الشهداء، والله يحمي بلدنا وشعبنا، ورح نفرجيهم»، فإن هذه الكلمات تعبّر عن حزم القيادة، ووجع الوطن، ووحدة المصير، والإرادة الأردنية التي لا تعرف التراجع أمام الإرهاب.

فالأردن ليس وطناً عابراً في التاريخ، ولا دولة يمكن اختبار صبرها أو العبث بأمنها. الأردن دولة مؤسسات، ودولة قانون، ودولة جيش وأجهزة أمنية، ودولة شعب يعرف معنى التضحية والانتماء والولاء.

وما حدث في الكرك الشماء ليس مصاباً لأهل الكرك وحدهم، ولا لأبناء طائفة أو دين، بل هو مصاب كل بيت أردني، وكل أردني وأردنية، لأن الدم الأردني واحد، والمصير واحد، والوطن واحد.

وكنيسة حمود التاريخية في الكرك ليست مجرد حجارة وجدران، بل شاهد على تاريخ أردني عريق من العيش المشترك، والأخوة الإسلامية المسيحية، والتسامح، والوحدة الوطنية التي ترسخت عبر الأجيال.

والاعتداء على أمنها وأهلها اعتداء على الأردن كله، وعلى قيمه الإنسانية والحضارية، وعلى رسالة الدولة الأردنية التي قامت على الاعتدال واحترام الإنسان وكرامته.

أما أصحاب الفكر التكفيري الظلامي، ومن يحرّضون على الإرهاب أو يمولونه أو يساندونه، فلا مكان لفكرهم الإقصائي في الأردن.

إنهم أعداء الحياة، وأعداء الأمن والاستقرار، وأعداء الأديان والقيم الإنسانية. يستبيحون الدماء، وينشرون الكراهية، ويحاولون تحويل المجتمعات الآمنة إلى ساحات للخوف والدمار.

وهؤلاء لا يمثلون ديناً ولا وطناً ولا أخلاقاً، بل يمثلون فكراً ظلامياً اقصائيا متطرفاً، ومشروعاً تدميرياً لا يعرف إلا القتل والترويع والإقصاء.

ومكان كل من تثبت إدانته بجرائم الإرهاب هو أمام القضاء العادل لينال العقوبة الرادعة التي يقررها القانون، مهما كان موقعه أو من يقف خلفه.
فلا تساهل مع الإرهاب، ولا تهاون مع التحريض على القتل، ولا حصانة لمن يهدد أمن الأردن، ولا مستقبل للفكر التكفيري في وطن يحميه شعب واعٍ وقيادة حازمة ومؤسسات قوية.

والأردن الذي واجه التحديات والمؤامرات عبر تاريخه، وخرج منها أكثر قوة وصلابة، قادر اليوم على مواجهة كل من يحاول المساس بأمنه. فالكرك الشماء، بتاريخها الوطني المجيد، لم تكن يوماً إلا قلعة للكرامة والشجاعة والوفاء، وأهلها كما كل الأردنيين، يقفون صفاً واحداً خلف القيادة الهاشمية، ومع الجيش العربي المصطفوي والأجهزة الأمنية.

فكل أردني جندي في موقعه، وكل أردنية حارسة لقيم الوطن ووحدته، وكل مدرسة وجامعة وكليه ومسجد وكنيسة ومؤسسة ومنبر إعلامي مسؤول عن حماية الوعي الوطني ومواجهة الفكر المتطرف.

فمواجهة الإرهاب لا تكون بالقوة الأمنية وحدها، على أهميتها، وإنما تبدأ أيضاً من تحصين الجبهة الداخلية، وترسيخ العدالة وسيادة القانون، ومحاربة خطاب الكراهية، وحماية عقول الشباب من التطرف والتكفير، وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

إن قوة الأردن ليست في السلاح وحده، بل في وعي شعبه، ووحدته الوطنية، وعدالة مؤسساته، وصدق الانتماء إليه، والتفاف الأردنيين حول قيادتنا الهاشمية.

والرسالة إلى كل من يفكر بالاعتداء على الأردن واضحة: لا تختبروا صبر الأردن، ولا تراهنوا على انقسام شعبه، ولا تظنوا أن التسامح ضعف، أو أن الحكمة تردد، أو أن الاعتدال عجز. فالأردن حكيم في قراراته، حازم في مواقفه، قوي في مؤسساته، ولا يساوم على أمنه وسيادته وكرامة أبنائه.

والرسالة إلى الداخل الأردني لا تقل أهمية: وحدتنا الوطنية هي سلاحنا الأقوى، ولا يجوز أن يسمح أحد للإرهاب بأن يزرع الخوف أو الفتنة أو الشك بين أبناء الوطن الواحد. فالمسلم والمسيحي في الأردن أبناء وطن واحد، يجمعهم تاريخ واحد، ومستقبل واحد، وراية واحدة، وقيادة هاشمية واحدة.

رحم الله شهداء الوطن، وشفى الله المصابين، وحمى الله الأردن وشعبه وجيشه العربي المصطفوي وأجهزته الأمنية، وأدام على وطننا نعمة الأمن والاستقرار.

وسيظل الأردن، بإذن الله، أقوى من الإرهاب، وأكبر من المؤامرات، وأعظم من أن تنال منه قوى الظلام.
فهذا هو الأردن… أردن الحسم والحزم، أردن العزم والكرامة، أردن الهاشميين، أردن الجيش العربي، أردن الشعب الذي لا ينحني، والوطن الذي لا يُكسر.

كلنا معك يا سيدنا، وكلنا خلفك.

حمى الله الأردن.


حمى الله جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، وسمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد الأمين.

حمى الله جيشنا العربي المصطفوي وأجهزتنا الأمنية وشعبنا الأردني العظيم.

عاش الأردن حراً عزيزاً أبياً، وعاشت قيادتنا الهاشمية، وعاش شعبه موحداً لا تهزّه التحديات ولا تكسره المحن.

 

 

 

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم