قال تعالى: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: ٣٢].
تضع هذه الآية حرمة الدم فوق كل عصبية، وتذكّرنا، في مصاب الكرك، بأن الجريمة لا يجوز أن تتحوّل إلى فتنة، ولا أن يصبح الألم بابًا للكراهية. فالكرك ليست بقعةً على خريطة،
بل ذاكرةٌ من النخوة والفداء، وأرضٌ تسكن وجدان الأردنيين؛ حتى إن ابنها الشاعر عبد الله العكشة، حين نُفي بعيدًا عنها، ظلّ قلبه معلّقًا بجبالها، يناديها بحرقة:
«وَيْنَ الكَرَكْ وِاجْبَالْها، وين شِيحانْ؟
وين الاِقْنان اللّي بها المَيْس مغواه؟»
ذلك حنين رجلٍ أبعده المنفى عن أرضه، ولم يستطع أن ينتزعها من روحه. ولعلّ حيدر محمود لخّص سرّ هذه المحبة بقوله:
«كرك الطيّبين كانت مقامًا للنّدى،
والفِدا، وتبقى المُقاما».
وهذا الندى والفداء هما ما يجمع الأردنيين؛ مسلمين ومسيحيين، شركاء في الأرض والشدائد، تجمعهم الجيرة والوفاء وتاريخٌ لا تمحوه جريمة.
فالإسلام بريء من قتل الأبرياء، والعدالة تقتضي محاسبة الجناة، لا تحميل الأبرياء وزرهم، ولا ترك الشائعات تعبث بوحدة المجتمع.
فلنقف مع الضحايا وذويهم، ولنجعل من حزننا موقفًا للحق، لا وقودًا للفتنة. الكرك أكبر من الفتنة، والأردن أكبر من أن تفرّقه جريمة.
الباحث محمد القضاه
تضع هذه الآية حرمة الدم فوق كل عصبية، وتذكّرنا، في مصاب الكرك، بأن الجريمة لا يجوز أن تتحوّل إلى فتنة، ولا أن يصبح الألم بابًا للكراهية. فالكرك ليست بقعةً على خريطة،
بل ذاكرةٌ من النخوة والفداء، وأرضٌ تسكن وجدان الأردنيين؛ حتى إن ابنها الشاعر عبد الله العكشة، حين نُفي بعيدًا عنها، ظلّ قلبه معلّقًا بجبالها، يناديها بحرقة:
«وَيْنَ الكَرَكْ وِاجْبَالْها، وين شِيحانْ؟
وين الاِقْنان اللّي بها المَيْس مغواه؟»
ذلك حنين رجلٍ أبعده المنفى عن أرضه، ولم يستطع أن ينتزعها من روحه. ولعلّ حيدر محمود لخّص سرّ هذه المحبة بقوله:
«كرك الطيّبين كانت مقامًا للنّدى،
والفِدا، وتبقى المُقاما».
وهذا الندى والفداء هما ما يجمع الأردنيين؛ مسلمين ومسيحيين، شركاء في الأرض والشدائد، تجمعهم الجيرة والوفاء وتاريخٌ لا تمحوه جريمة.
فالإسلام بريء من قتل الأبرياء، والعدالة تقتضي محاسبة الجناة، لا تحميل الأبرياء وزرهم، ولا ترك الشائعات تعبث بوحدة المجتمع.
فلنقف مع الضحايا وذويهم، ولنجعل من حزننا موقفًا للحق، لا وقودًا للفتنة. الكرك أكبر من الفتنة، والأردن أكبر من أن تفرّقه جريمة.
الباحث محمد القضاه
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات