هل تناول جرعة من زيت الزيتون على الريق مفيد حقاً؟

منذ 3 ساعات
المشاهدات : 34048
هل تناول جرعة من زيت الزيتون على الريق مفيد حقاً؟
سرايا - هل يمكن أن يكون لتناول جرعات من زيت الزيتون في الصباح أساس علمي خاصة في ظل رواج ظاهرة تناول "جرعة" منه على الريق في الصباح عبر منصات التواصل الاجتماعي مؤخراً؟

على الرغم من أن معظم الناس يتبعون هذا الاتجاه -الذي يروج له عبر وسائل التواصل الاجتماعي- بدعوى فوائده غير المثبتة في "مكافحة الشيخوخة" و"إضفاء نضارة على البشرة"، إلا أن تناول الدهون قبل الكربوهيدرات قد يحمل فوائد صحية أخرى، لا سيما فيما يتعلق بضبط مستويات السكر في الدم.

وتوصلت دراسة حديثة، نُشرت في دورية "ديابتيس" (Diabetes)، إلى أن تناول زيت الزيتون قبل الكربوهيدرات قد يساعد في الحد من الارتفاعات الحادة والمبكرة في مستويات السكر في الدم، وذلك من خلال مسارات هرمونية وعصبية متعددة؛ وقد أُجريت هذه الدراسة -على الأقل في مرحلتها الأولية- على الفئران.

وكجزء من تجربتهم، قدّم الباحثون زيت الزيتون لمجموعة من الفئران قبل 15 دقيقة من إجراء اختبار تحميل الجلوكوز، المعروف باسم "اختبار تحمل الجلوكوز عن طريق الفم" (OGTT).

وفي المقابل، تلقت مجموعة أخرى من الفئران جرعة من الماء قبل اختبار تحميل الجلوكوز، بينما تلقت مجموعة ثالثة زيت الزيتون بعد إجراء الاختبار. ثم قارن الباحثون مستويات السكر في الدم بين المجموعات الثلاث.

زيت الزيتون ومنع ارتفاع مستويات السكر

لاحظ الباحثون أن تناول زيت الزيتون قبل الوجبة أدى إلى ارتفاع أقل في مستويات سكر الدم، كما تسبب في تأخير إفراغ المعدة. وقد لوحظت هذه الفائدة أيضاً لدى الفئران المصابة بمرض السكري من النوع الثاني، والتي تعاني من نقص حاد في الأنسولين.

كما لاحظوا حدوث ارتفاعات مبكرة وأكثر وضوحاً في مستويات الهرمونات المعوية والهرمونات الصماء -بما في ذلك الجلوكاجون، والببتيد المعتمد على الجلوكوز والمحفز للأنسولين (GIP)، والببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1)- لدى المجموعة التي تناولت زيت الزيتون قبل الوجبة. وقد حدث ذلك في غضون 15 إلى 30 دقيقة بعد تناول الطعام.

وتشير هذه النتائج إلى أن تناول زيت الزيتون في البداية — أو استهلاك الدهون قبل الكربوهيدرات — يمكن أن يحفز هرمونات الأمعاء وإشارات عصبية تعمل على إبطاء عملية الهضم في المعدة قبل وصول السكر إليها.

وبالتالي، يمكن لهذا التباطؤ أن يمنع دخول السكر إلى مجرى الدم دفعة واحدة، مما يحد من ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول الوجبة.



وقال دايسوكي يابي، المؤلف الرئيسي لهذه الدراسة والأستاذ في كلية الطب بجامعة كيوتو في اليابان، في بيان صحفي: "يمكن للترتيب الذي تصل به العناصر الغذائية إلى الأمعاء أن يُفعِّل استجابةً منسقةً تشمل الهرمونات والأعصاب، مما يغير من سرعة إيصال المعدة للجلوكوز إلى الأمعاء".

وعلى الرغم من أن هذه الدراسة أُجريت على الفئران، إلا أن تأثيرات مماثلة قد لوحظت لدى البشر أيضاً.

وأصبح تناول جرعات صغيرة من زيت الزيتون -غالباً بعد مزجها بمكونات مثل عصير الليمون أو الفلفل الأسود أو الكركم- اتجاهاً رائجاً على وسائل التواصل الاجتماعي مؤخراً. ومع ذلك، لا تتوفر حالياً أدلة تدعم هذه العادة.

وطرح الباحثون أمثلة لأطعمة أخرى قد تساعد في تخفيف حدة ارتفاع مستويات السكر في الدم بعد تناول الوجبات. فالبقوليات، والخضروات غير النشوية، والأطعمة النباتية الغنية بالبروتين والألياف -مثل الصويا بمنتجاتها المتنوعة يمكن أن تحقق التأثير ذاته، كما أنها تساعد في ضبط مستويات السكر في الدم على المدى الطويل.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم