شريان الطوارئ .. هل يعيد سقوط الشبكات الاعتبار لجهاز الراديو؟

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 17209
شريان الطوارئ ..  هل يعيد سقوط الشبكات الاعتبار لجهاز الراديو؟
سرايا - قد يبدو شراء جهاز راديو في الوقت الحالي أمرًا غير ضروري، مع انتشار الهواتف الذكية وتطبيقات الموسيقى والبودكاست التي ترافق المستخدمين خلال تنقلاتهم اليومية.

ويستمع كثيرون إلى المحتوى الصوتي عبر أنظمة الترفيه في السيارات، مثل «أندرويد أوتو» و«كاربلاي»، فيما يلجأ آخرون إلى محولات بلوتوث لتشغيل الموسيقى عبر أجهزة صوتية قديمة. وفي المقابل، تواجه صناعة البث تحديات، مع تراجع الاستثمارات في إنتاج محتوى ترفيهي جديد واتجاه بعض المؤسسات إلى الاندماج.

لكن الراديو لا يزال يمتلك ميزة يصعب تجاهلها، إذ يمكن أن يوفر وسيلة للحصول على المعلومات عندما تتعطل شبكات الاتصالات أو تنقطع الكهرباء خلال الكوارث.


وتتيح موجات الراديو استقبال البث لمسافات بعيدة، بحسب قوة الإشارة والتضاريس وموقع جهاز الاستقبال، من خلال ترددات AM وFM، فضلًا عن الترددات المخصصة لبث التحذيرات الجوية في بعض البلدان. ويمكن للمحطات الإذاعية نقل تنبيهات بشأن الأحوال الجوية الخطرة، وإبلاغ المستمعين بوجود مراقبة للطقس أو احتمال صدور تحذيرات وتحديثات إضافية.

ولا تقتصر أهمية هذه الخدمة على الكوارث، إذ تستخدم بعض الجهات الحكومية في الولايات المتحدة البث الإذاعي لنقل معلومات عن الطقس وحركة المرور إلى المتنزهين والمخيمين في متنزه يوسيميتي الوطني بولاية كاليفورنيا.

وتزداد أهمية الراديو عندما تضرب الكوارث الطبيعية مناطق يصعب الوصول إليها أو تتضرر فيها البنية التحتية. وخلال إعصار هيلين عام 2024، أدت المحطات الإذاعية دورًا مهمًا في إبقاء سكان المناطق الجبلية بولاية كارولاينا الشمالية على اتصال بالمعلومات، واتصل بعض السكان بمحطة محلية لطلب المساعدة. وفي ظروف تنقطع فيها الكهرباء وتتضرر الطرق وتتوقف أبراج الاتصالات، يمكن لجهاز راديو يعمل بالبطاريات أن يساعد على متابعة التطورات، شرط وجود محطة تبث إشارة يمكن استقبالها.


ما المواصفات التي ينبغي البحث عنها؟
تقدم بعض الدول خدمات إذاعية مخصصة للأحوال الجوية والطوارئ. ففي الولايات المتحدة، تدير الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) شبكة راديو للطقس تضم أكثر من ألف محطة محلية، وتبث عبر 7 ترددات مخصصة تقع خارج نطاق ترددات FM التقليدية. ويمكن الاطلاع على المحطات وتردداتها من خلال الموقع الرسمي للإدارة.

وتتوفر أجهزة راديو الطقس عبر متاجر التجزئة، وتنتجها شركات منها "C. Crane وJensen وMidland". وتعمل بعض الأجهزة بالكهرباء من مقبس الحائط، بينما يمكن تشغيلها ببطاريات عادية أو قابلة لإعادة الشحن.

أما من يعيشون في مناطق نائية أو أماكن قد تتأثر بانقطاع الكهرباء، فيمكنهم التفكير في أجهزة مزودة بمولد يدوي أو لوحة شمسية وبطارية مدمجة قابلة لإعادة الشحن. وتوفر بعض الطرازات أيضًا إمكانية شحن الهاتف المحمول، وهي ميزة مفيدة عند تعذر الوصول إلى مصدر كهرباء.

ومن المواصفات المهمة دعم نظام ترميز الرسائل الخاصة بالمناطق "SAME"، المستخدم في أجهزة التحذير الجوي الأمريكية. ويتيح هذا النظام تحديد المناطق الجغرافية التي يرغب المستخدم في تلقي التنبيهات الخاصة بها. وعند وصول تحذير يتضمن الرمز المحدد، يستطيع الجهاز إصدار إنذار حتى لو كان الصوت مطفأً؛ ما يساعد على إيقاظ المستخدم ليلًا وتنبيهه إلى الظروف الخطرة.

وتسمح بعض الأجهزة ببرمجة تنبيهات لأنواع مختلفة من الأحوال الجوية ولعدة مناطق تغطيها المحطة، عبر إدخال الرموز الجغرافية المناسبة أو اختيار المناطق من قوائم الجهاز. لكن هذا النظام مرتبط بالخدمات المتاحة في الولايات المتحدة، لذلك ينبغي للمشتري في أي بلد آخر التحقق من نظام التحذير الذي يدعمه الجهاز ومدى توافقه مع خدمات الطوارئ المحلية.

هل تكفي تنبيهات الهاتف وراديو الإنترنت؟
توفر الهواتف الذكية في بعض البلدان أنظمة تنبيه للطوارئ، تشمل التحذيرات المتعلقة بالطقس والكوارث. لكن وصول هذه التنبيهات يعتمد على النظام المستخدم والتغطية وإعدادات الجهاز، وقد تحدث حالات تأخير أو عدم وصول، وفقًا لما أورده التقرير بشأن تجارب بعض المستخدمين في الولايات المتحدة، وفقا لموقع "BGR".

كذلك يمكن الاستماع إلى محطات إذاعية عبر الإنترنت من خلال خدمات مثل TuneIn، بما فيها بعض محطات الطقس الأمريكية. غير أن البث عبر الإنترنت يمر عادةً بخوادم توزيع المحتوى، وقد يتضمن إعلانات تُضاف بصورة تلقائية، كما تحتاج تطبيقات الاستماع إلى تخزين جزء من الصوت مؤقتًا لضمان استمرارية التشغيل.

وقد تؤدي هذه الخطوات إلى تأخير الصوت لثوانٍ أو دقائق مقارنة باستقبال البث الإذاعي مباشرة عبر موجات الراديو. كما أن الاعتماد على الإنترنت يظل مرتبطًا بتوافر الاتصال والطاقة اللازمة لتشغيل الجهاز والشبكة.

ولا يعني ذلك أن الراديو بديل كامل للهاتف أو خدمات الإنترنت، لكنه قد يشكل وسيلة إضافية للحصول على المعلومات في الظروف الاستثنائية. وتبقى فائدته مرتبطة باختيار جهاز مناسب، ومعرفة المحطات التي يمكن استقبالها، والتحقق من خدمات التحذير المتاحة في البلد الذي يعيش فيه المستخدم.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم