سرايا - تثير إصابات عقر الكلاب مخاوف صحية تستدعي التعامل معها بجدية وسرعة، نظرًا إلى خطر الإصابة بداء الكَلَب (السعار)، وهو مرض فيروسي خطير يكاد يكون مميتًا دائمًا بعد ظهور أعراضه السريرية، في حين يمكن الوقاية منه بفاعلية من خلال اتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة فور التعرض للعضة.
وفي منشور توعوي منسوب إلى المستشار الدكتور محمود خريسات، جرى التحذير من بعض الممارسات الشعبية الخاطئة عند التعرض لعضات الكلاب، والتأكيد على أهمية تنظيف الجرح والتوجه إلى الرعاية الطبية دون تأخير.
3 ممارسات يجب تجنبها عند التعرض لعضة كلب
أولًا: وضع القهوة أو المواد الشعبية على الجرح
يلجأ بعض الأشخاص إلى وضع القهوة أو البن أو غيرهما من المواد الشعبية على الجروح بهدف وقف النزيف أو تسريع الالتئام، إلا أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى تلوث الجرح وتأخير تنظيفه بصورة صحيحة.
وينبغي تجنب وضع القهوة أو التوابل أو المواد المهيجة على موضع العضة، والتركيز على غسل الجرح جيدًا بالماء والصابون.
ثانيًا: ربط الطرف المصاب برباط شديد
يعتقد البعض أن ربط الطرف المصاب بإحكام يمنع انتشار الفيروس في الجسم، إلا أن هذا الإجراء ليس وسيلة معتمدة للوقاية من داء السعار، وقد يؤدي إلى إعاقة تدفق الدم والتسبب بأضرار في الأنسجة.
لذلك، لا ينبغي استخدام الأربطة الضاغطة أو العوازل الدموية لمحاولة منع انتشار الفيروس، بل يجب تنظيف الجرح وطلب التقييم الطبي العاجل.
ثالثًا: خياطة الجرح دون تقييم طبي
قد تستدعي بعض عضات الكلاب تدخلًا جراحيًا أو خياطة الجرح، لكن القرار يعود إلى الطبيب بعد تقييم طبيعة الإصابة وموقعها وعمقها وخطر العدوى.
وفي حالات الاشتباه بالتعرض لداء السعار، قد يقرر الطبيب تأجيل إغلاق الجرح أو إغلاقه بطريقة مناسبة، مع اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة، بما فيها إعطاء الغلوبولين المناعي المضاد للسعار عند الحاجة.
ما التصرف الصحيح عند التعرض لعضة كلب؟
تتمثل الخطوة الأولى في غسل موضع العضة فورًا بالماء الجاري والصابون لمدة 15 دقيقة على الأقل، مع الحرص على تنظيف الجرح جيدًا. ويمكن استخدام مطهر مناسب، مثل محلول اليود، إذا كان متاحًا.
أما الخطوة الثانية، فهي التوجه فورًا إلى أقرب مركز صحي أو قسم طوارئ لتقييم الإصابة، وعدم انتظار ظهور الأعراض أو تأجيل المراجعة إلى اليوم التالي.
وتتمثل الخطوة الثالثة في الالتزام بتوصيات الطبيب بشأن الوقاية من داء السعار، والتي قد تشمل تلقي اللقاح والغلوبولين المناعي المضاد للسعار، وفقًا لطبيعة التعرض وسجل التطعيم والحالة الطبية للمصاب. كما ينبغي تقييم الحاجة إلى لقاح الكزاز والمضادات الحيوية بحسب نوع الجرح.
ويُنصح بتغطية الجرح بضمادة نظيفة غير ضاغطة إذا لزم الأمر، وتجنب وضع أي مواد شعبية عليه أو محاولة علاجه منزليًا دون تقييم طبي.
داء السعار.. الوقاية قبل ظهور الأعراض
ينتقل فيروس السعار عادةً عبر لعاب الحيوان المصاب، من خلال العض أو الخدش أو وصول اللعاب إلى الأغشية المخاطية أو الجلد المتضرر. وبعد دخوله الجسم، يمكن أن يصل إلى الجهاز العصبي المركزي ويسبب مرضًا خطيرًا.
وتكمن الخطورة في أن المرض يصبح قاتلًا في الغالب بعد ظهور الأعراض، لكن العلاج الوقائي بعد التعرض، إذا أُعطي في الوقت المناسب وقبل ظهور الأعراض، يمكن أن يمنع تطور المرض.
لذلك، فإن غسل الجرح بالماء والصابون والتوجه الفوري إلى الرعاية الطبية والالتزام بالعلاج الوقائي الموصى به، تمثل خطوات أساسية للحد من خطر الإصابة، ولا يجوز الاعتماد على الغسل وحده أو اعتبار أي إجراء منزلي بديلًا عن العلاج الطبي.
الرجاء الانتظار ...
التعليقات