فِي كُلِّ سَنَةٍ يُطِلُّ عَلَيْنَا فَصْلُ الشِّتَاءِ وَنَعِيشُهُ دَائِمًا كَشِتَاءٍ آمِنٍ بِلَا حَوَادِثَ وَلَا فَيْضَانَاتٍ وَلَا انْهِيَارَاتٍ وَلَا أَزَمَاتٍ، وَدُونَ أَنْ نُفَكِّرَ حَتَّى بِإِعْلَانِ حَالَةِ الطَّوَارِئِ وَقْتَ المُنْخَفَضَاتِ.
وَرُبَّمَا نَكُونُ نَحْنُ الشَّعْبَ الوَحِيدَ الَّذِي يُقَنِّنُ اسْتِخْدَامَ المِدْفَأَةِ بِكَافَّةِ أَنْوَاعِهَا، لِذَلِكَ يَمُرُّ عَلَيْنَا الشِّتَاءُ بِلَا حَالَاتِ اخْتِنَاقٍ أَوْ وَفَيَاتٍ جَرَّاءَ الصَّوْبَاتِ.
وَلَمْ نَعُدْ نَعْتَرِفُ نِهَائِيًّا بِشَيْءٍ اسْمُهُ التَّدْفِئَةُ بِوَاسِطَةِ الدِّيزِلِ، كَذَلِكَ فَإِنَّنَا الشَّعْبُ الوَحِيدُ الَّذِي يَقُودُ سَيَّارَتَهُ وَهُوَ آمِنٌ مُطْمَئِنٌّ مِنْ أَنْ يَقَعَ فِي حُفْرَةٍ غَمَرَتْهَا المِيَاهُ أَوْ يَقْفِزَ عَنْ مَطَبٍّ فَيَقَعَ فِي وَادٍ، فَالأُمُورُ عَالِ العَالِ...
لِأَجْلِ كُلِّ ذَلِكَ يَكُونُ فَصْلُ الشِّتَاءِ عِنْدَنَا هُوَ الفَصْلَ الأَكْثَرَ أَمْنًا بَيْنَ فُصُولِ السَّنَةِ وَالأَكْثَرَ رَاحَةً، حَتَّى فِي لَحَظَاتِ البَرْدِ القَارِسِ نَحْنُ الشَّعْبُ الَّذِي اخْتَرَعَ تِكْنُولُوجِيَا المَلَاحِفِ وَكَانَ سَبَّاقًا فِي اخْتِرَاعِ تِقْنِيَّةِ الفَرْوَةِ.
وَسَطَ كُلِّ ذَلِكَ يُمْكِنُ أَنْ أَقُولَ أَيْضًا أَنَّنَا قَدْ نَسِينَا الدِّيزِلَ وَاقْتَرَبْنَا مِنْ حَالَةِ عَدَمِ تَذَكُّرِ مَدَافِئِ الكَازِ، وَالعَلَامَاتُ البِيُولُوجِيَّةُ عِنْدَنَا تُنْبِئُ أَنَّنَا يُمْكِنُ أَنْ نَنْسَى الكَهْرَبَاءَ قَرِيبًا فِي مَسْأَلَةِ التَّدْفِئَةِ، بَيْنَمَا مَدَافِئُ الغَازِ فَلَا مَوْضُوعَ بِالنِّسْبَةِ لَهَا نُصّ نُصّ.
الشَّيْءُ الوَحِيدُ الَّذِي يُتْعِبُنَا فِي فَصْلِ الشِّتَاءِ دَائِمًا هُوَ حَالَةُ المَلَلِ النَّاتِجَةُ عَنْ حَالَةِ البَطَرِ فِي الرَّفَاهِيَةِ الَّتِي كَانَتْ بِكَرَمِ الحُكُومَةِ (أَنَا شَخْصِيًّا لَا أَعْرِفُ كَيْفَ أَشْكُرُ الحُكُومَةَ عَلَى هَذِهِ الرَّفَاهِيَةِ الزَّائِدَةِ عَنِ الحَدِّ).
فِي كُلِّ دُوَلِ العَالَمِ الحُكُومَاتُ تُلْغِي قَوَانِينَ، بَيْنَمَا عِنْدَنَا نَسْتَفْتِحُ النَّهَارَ بِقَانُونٍ جَدِيدٍ.. فِي كُلِّ دُوَلِ العَالَمِ تُهْمِلُ الحُكُومَاتُ شُعُوبَهَا وَلَكِنْ عِنْدَنَا هَذَا الأَمْرُ فِي حُكْمِ المُسْتَحِيلِ وَلَا يَتَحَدَّثُ بِهِ إِلَّا الجَاهِلُ، بِالأَصْلِ حُكُومَتُنَا أَكْثَرُ حُكُومَةٍ تُحِبُّ شَعْبَهَا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ.
فِي بَعْضِ الأَحْيَانِ تَقُومُ دُوَلٌ كَثِيرَةٌ بِتَخْفِيفِ الضَّرَائِبِ، لَكِنْ نَحْنُ وَمِنْ شِدَّةِ البَطَرِ نَرْجُو الحُكُومَةَ بِالزِّيَادَةِ، لِأَنَّ البَرْلَمَانَ هُنَا مَعَ الشَّعْبِ وَالحُكُومَةَ مَعَ الشَّعْبِ وَالجَمِيعُ يَتَنَافَسُ يُطَالِبُ بِمَزِيدٍ مِنَ الرَّفَاهِيَةِ لِهَذَا الشَّعْبِ.
يَا جَمَاعَةَ الخَيْرِ تَعِبْنَا وَأَتْعَبَنَا كَرَمُكُمْ، أَصْلًا خَرَجْنَا بِفَضْلِكُمْ مِنْ عُنُقِ الزُّجَاجَةِ وَأَيَّامُنَا الجَمِيلَةُ جَاءَتْ قَبْلَ مَوْعِدِهَا، وَلِعَيْنِ الحَرَسَى قُتَيْبَةُ مَا عَرَفَ يَعِيشُ بِالغُرْبَةِ رَجَعَ...
يَا حُكُومَةُ يَقُولُ المَثَلُ عَلَى قَدِّ لِحَافِكَ مُدَّ رِجْلَيْكَ، وَحَقِيقَةُ الأَمْرِ الشَّعْبُ تَكَرْسَحَ مَا ظَلَّ رِجْلَيْنِ إِنْ بَقِيَ عِنْدَنَا مَلَاحِفُ وَلَمْ نَبِعْهَا، أُنَاشِدُكُمْ بِدْنَا نَرْتَاحُ مِنَ الرَّفَاهِيَةِ فَنَحْنُ نُرِيدُ شِتَاءً بِلَا مَلَاحِفَ (تَعَالَوْا خُذُوا اللِّحَافَ).
وَرُبَّمَا نَكُونُ نَحْنُ الشَّعْبَ الوَحِيدَ الَّذِي يُقَنِّنُ اسْتِخْدَامَ المِدْفَأَةِ بِكَافَّةِ أَنْوَاعِهَا، لِذَلِكَ يَمُرُّ عَلَيْنَا الشِّتَاءُ بِلَا حَالَاتِ اخْتِنَاقٍ أَوْ وَفَيَاتٍ جَرَّاءَ الصَّوْبَاتِ.
وَلَمْ نَعُدْ نَعْتَرِفُ نِهَائِيًّا بِشَيْءٍ اسْمُهُ التَّدْفِئَةُ بِوَاسِطَةِ الدِّيزِلِ، كَذَلِكَ فَإِنَّنَا الشَّعْبُ الوَحِيدُ الَّذِي يَقُودُ سَيَّارَتَهُ وَهُوَ آمِنٌ مُطْمَئِنٌّ مِنْ أَنْ يَقَعَ فِي حُفْرَةٍ غَمَرَتْهَا المِيَاهُ أَوْ يَقْفِزَ عَنْ مَطَبٍّ فَيَقَعَ فِي وَادٍ، فَالأُمُورُ عَالِ العَالِ...
لِأَجْلِ كُلِّ ذَلِكَ يَكُونُ فَصْلُ الشِّتَاءِ عِنْدَنَا هُوَ الفَصْلَ الأَكْثَرَ أَمْنًا بَيْنَ فُصُولِ السَّنَةِ وَالأَكْثَرَ رَاحَةً، حَتَّى فِي لَحَظَاتِ البَرْدِ القَارِسِ نَحْنُ الشَّعْبُ الَّذِي اخْتَرَعَ تِكْنُولُوجِيَا المَلَاحِفِ وَكَانَ سَبَّاقًا فِي اخْتِرَاعِ تِقْنِيَّةِ الفَرْوَةِ.
وَسَطَ كُلِّ ذَلِكَ يُمْكِنُ أَنْ أَقُولَ أَيْضًا أَنَّنَا قَدْ نَسِينَا الدِّيزِلَ وَاقْتَرَبْنَا مِنْ حَالَةِ عَدَمِ تَذَكُّرِ مَدَافِئِ الكَازِ، وَالعَلَامَاتُ البِيُولُوجِيَّةُ عِنْدَنَا تُنْبِئُ أَنَّنَا يُمْكِنُ أَنْ نَنْسَى الكَهْرَبَاءَ قَرِيبًا فِي مَسْأَلَةِ التَّدْفِئَةِ، بَيْنَمَا مَدَافِئُ الغَازِ فَلَا مَوْضُوعَ بِالنِّسْبَةِ لَهَا نُصّ نُصّ.
الشَّيْءُ الوَحِيدُ الَّذِي يُتْعِبُنَا فِي فَصْلِ الشِّتَاءِ دَائِمًا هُوَ حَالَةُ المَلَلِ النَّاتِجَةُ عَنْ حَالَةِ البَطَرِ فِي الرَّفَاهِيَةِ الَّتِي كَانَتْ بِكَرَمِ الحُكُومَةِ (أَنَا شَخْصِيًّا لَا أَعْرِفُ كَيْفَ أَشْكُرُ الحُكُومَةَ عَلَى هَذِهِ الرَّفَاهِيَةِ الزَّائِدَةِ عَنِ الحَدِّ).
فِي كُلِّ دُوَلِ العَالَمِ الحُكُومَاتُ تُلْغِي قَوَانِينَ، بَيْنَمَا عِنْدَنَا نَسْتَفْتِحُ النَّهَارَ بِقَانُونٍ جَدِيدٍ.. فِي كُلِّ دُوَلِ العَالَمِ تُهْمِلُ الحُكُومَاتُ شُعُوبَهَا وَلَكِنْ عِنْدَنَا هَذَا الأَمْرُ فِي حُكْمِ المُسْتَحِيلِ وَلَا يَتَحَدَّثُ بِهِ إِلَّا الجَاهِلُ، بِالأَصْلِ حُكُومَتُنَا أَكْثَرُ حُكُومَةٍ تُحِبُّ شَعْبَهَا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ.
فِي بَعْضِ الأَحْيَانِ تَقُومُ دُوَلٌ كَثِيرَةٌ بِتَخْفِيفِ الضَّرَائِبِ، لَكِنْ نَحْنُ وَمِنْ شِدَّةِ البَطَرِ نَرْجُو الحُكُومَةَ بِالزِّيَادَةِ، لِأَنَّ البَرْلَمَانَ هُنَا مَعَ الشَّعْبِ وَالحُكُومَةَ مَعَ الشَّعْبِ وَالجَمِيعُ يَتَنَافَسُ يُطَالِبُ بِمَزِيدٍ مِنَ الرَّفَاهِيَةِ لِهَذَا الشَّعْبِ.
يَا جَمَاعَةَ الخَيْرِ تَعِبْنَا وَأَتْعَبَنَا كَرَمُكُمْ، أَصْلًا خَرَجْنَا بِفَضْلِكُمْ مِنْ عُنُقِ الزُّجَاجَةِ وَأَيَّامُنَا الجَمِيلَةُ جَاءَتْ قَبْلَ مَوْعِدِهَا، وَلِعَيْنِ الحَرَسَى قُتَيْبَةُ مَا عَرَفَ يَعِيشُ بِالغُرْبَةِ رَجَعَ...
يَا حُكُومَةُ يَقُولُ المَثَلُ عَلَى قَدِّ لِحَافِكَ مُدَّ رِجْلَيْكَ، وَحَقِيقَةُ الأَمْرِ الشَّعْبُ تَكَرْسَحَ مَا ظَلَّ رِجْلَيْنِ إِنْ بَقِيَ عِنْدَنَا مَلَاحِفُ وَلَمْ نَبِعْهَا، أُنَاشِدُكُمْ بِدْنَا نَرْتَاحُ مِنَ الرَّفَاهِيَةِ فَنَحْنُ نُرِيدُ شِتَاءً بِلَا مَلَاحِفَ (تَعَالَوْا خُذُوا اللِّحَافَ).
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات