نَبْنِي أَبْرَاجَنَا مِنْ عَاجِ الكَلِمَاتِ، نَعْلُو وَنَعْلُو حَتَّى يَغْشَى أَبْصَارَنَا الضَّبَابُ، فَنَنْظُرُ إِلى الأَرْضِ وَمَنْ عَلَيْهَا كَأَنَّنَا هَبَطْنَا لِلتَّوِّ مِنْ سَمَاءِ الخَلاَصِ!
نَتَكَلَّمُ عَنْ العُنْصُرِيَّةِ بِأَلْسِنَةٍ مَصْقُولَةٍ يَقْطُرُ مِنْهَا المَثَالُ، بَيْنَمَا تُمَارِسُ أَيَادِينَا الخَفِيَّةُ طَقْسَ الإِقْصَاءِ بِبَرَاعَةٍ صَامِتَةٍ. نَخْطُّ بِأَقْلاَمِنَا خَرِائِطَ الحَقِيقَةِ، لَكِنَّنَا لاَ نَرَى فِي الرَّسْمِ سِوَى وُجُوهِنَا؛ نَعُمُّ الكَوْنَ فِي ظُلْمَةِ الفِكْرَةِ، وَنَخْنُقُ الأَشْخَاصَ فِي زَحْمَةِ التَّعْمِيمِ. نَنْسَى أَنَّ خَلْفَ "الآخَرِ" زَاوِيَةً أُخْرَى لِلنُّورِ، وَنَفْسًا تَتَنَفَّسُ المَعْنَى، وَقَلْبًا يَنْبِضُ بِالحَقِّ ذَاتِهِ الَّذِي نَدَّعِيهِ.
فِي مَواكِبِ إِعْلاَنِنَا عَنْ دِيمُقْرَاطِيَّاتِنَا الزَّائِفَةِ، وَفِي مَسَارِحِ الانتِخَابَاتِ الَّتِي نُشَيِّدُهَا بِنَاءً لِمَشَارِيعِنَا، نُقِيمُ المَنَصَّاتِ العَالِيَةَ، لاَ لِنَسْمَعَ، بَلْ لِنُسْمِعَ.. لاَ لِنُنْصِتَ لِنَبْضِ الشَّارِعِ، بَلْ لِنُحَوِّلَ الأَكُفَّ المَمْدُودَةَ إِلى مُجَرَّدِ أدَوَاتٍ لِلتَّصْفِيقِ المَبْحُوحِ. نُرِيدُ مِنْهُمْ أَنْ يَكُونُوا الحُضُورَ الدَائِمَ فِي مَسْرَحِيَّتِنَا، شَرِيكًا فِي التَّصْفِيقِ، مَحْرُومًا مِنَ البُطُولَةِ!
كَمْ هُوَ قَاسٍ هَذَا الفِكْرُ الَّذِي يَسْرِقُ مِلْكِيَّةَ الضَّوْءِ! نَنْسُبُ كُلَّ غَرْسٍ شَاهِقٍ لإِنْجَازِنَا الفَرْدِيِّ، وَنَمْحُو كُلَّ أَثَرٍ لِلأَيَادِي الصَّامِتَةِ الَّتِي حَفَرَتِ الأَرْضَ تَحْتَ أَقْدَامِنَا. يَتَعَامَلُونَ مَعَنَا بِعَيْنِ المَوْضُوعِيَّةِ المُجَرَّدَةِ، بَيْنَمَا نَنْظُرُ إِلَيْهِمْ مِنْ بَنُورِ الفَوْقِيَّةِ الاِسْتِعْلاَئِيَّةِ.. نُحَوِّلُ القِيمَةَ الإِنْسَانِيَّةَ المَمْتَلِئَةَ بِالرُّوحِ إِلى "أَرْقَامٍ" صَمَّاءَ تُطْرَحُ وَتُجْمَعُ فِي هَامِشِ الرُّؤْيَةِ، بِلاَ ظِلٍّ وَلاَ مَعْنَى.
لَكِنَّ الحَقِيقَةَ الفَلْسَفِيَّةَ الأَشَدَّ إِيلَامًا هِيَ: أَنَّ الَّذِي يُلْغِي الآخَرِينَ مِنْ خَرِيطَةِ الوُجُودِ، لاَ يَبْنِي مَجْدًا.. بَلْ يَحْفِرُ عُزْلَتَهُ.
إِنَّنَا حِينَ نُفْرِغُ الأَرْضَ مِمَّنْ حَوْلَنَا لِنُوهِمَ أَنْفُسَنَا أَنَّهُ "لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا سِوَانَا"، لاَ نَنَالُ الأُلُوهِيَّةَ الَّتِي نَتَوَهَّمُهَا، بَلْ نَسْقُطُ فِي الفَرَاغِ. فَالجَمَالُ لاَ يَكْتَمِلُ بِلَوْنٍ وَاحِدٍ، وَالوَطَنُ لاَ يَقُومُ عَلَى نَبْضِ قَلْبٍ وَاحِدٍ، وَالحَضَارَةُ لَمْ تَكُنْ يَوْمًا عَزْفًا مُنْفَرِدًا.. بَلْ هِيَ سِمْفُونِيَّةُ كُلِّ الأَرْوَاحِ الَّتِي مَرَّتْ مِنْ هُنَا وَتَرَكَتْ مَعْنَى.
إلى القارىء الكريم أوجه السؤال الآتي:
هل تعتقد أن الخطوة الأولى للتخلص من هذه الفوقية تبدأ من إعادة هيكلة الخطاب الثقافي والتعليمي، أم أنها معركة أخلاقية فردية يجب أن يخوضها كل إنسان مع ذاته؟
نَتَكَلَّمُ عَنْ العُنْصُرِيَّةِ بِأَلْسِنَةٍ مَصْقُولَةٍ يَقْطُرُ مِنْهَا المَثَالُ، بَيْنَمَا تُمَارِسُ أَيَادِينَا الخَفِيَّةُ طَقْسَ الإِقْصَاءِ بِبَرَاعَةٍ صَامِتَةٍ. نَخْطُّ بِأَقْلاَمِنَا خَرِائِطَ الحَقِيقَةِ، لَكِنَّنَا لاَ نَرَى فِي الرَّسْمِ سِوَى وُجُوهِنَا؛ نَعُمُّ الكَوْنَ فِي ظُلْمَةِ الفِكْرَةِ، وَنَخْنُقُ الأَشْخَاصَ فِي زَحْمَةِ التَّعْمِيمِ. نَنْسَى أَنَّ خَلْفَ "الآخَرِ" زَاوِيَةً أُخْرَى لِلنُّورِ، وَنَفْسًا تَتَنَفَّسُ المَعْنَى، وَقَلْبًا يَنْبِضُ بِالحَقِّ ذَاتِهِ الَّذِي نَدَّعِيهِ.
فِي مَواكِبِ إِعْلاَنِنَا عَنْ دِيمُقْرَاطِيَّاتِنَا الزَّائِفَةِ، وَفِي مَسَارِحِ الانتِخَابَاتِ الَّتِي نُشَيِّدُهَا بِنَاءً لِمَشَارِيعِنَا، نُقِيمُ المَنَصَّاتِ العَالِيَةَ، لاَ لِنَسْمَعَ، بَلْ لِنُسْمِعَ.. لاَ لِنُنْصِتَ لِنَبْضِ الشَّارِعِ، بَلْ لِنُحَوِّلَ الأَكُفَّ المَمْدُودَةَ إِلى مُجَرَّدِ أدَوَاتٍ لِلتَّصْفِيقِ المَبْحُوحِ. نُرِيدُ مِنْهُمْ أَنْ يَكُونُوا الحُضُورَ الدَائِمَ فِي مَسْرَحِيَّتِنَا، شَرِيكًا فِي التَّصْفِيقِ، مَحْرُومًا مِنَ البُطُولَةِ!
كَمْ هُوَ قَاسٍ هَذَا الفِكْرُ الَّذِي يَسْرِقُ مِلْكِيَّةَ الضَّوْءِ! نَنْسُبُ كُلَّ غَرْسٍ شَاهِقٍ لإِنْجَازِنَا الفَرْدِيِّ، وَنَمْحُو كُلَّ أَثَرٍ لِلأَيَادِي الصَّامِتَةِ الَّتِي حَفَرَتِ الأَرْضَ تَحْتَ أَقْدَامِنَا. يَتَعَامَلُونَ مَعَنَا بِعَيْنِ المَوْضُوعِيَّةِ المُجَرَّدَةِ، بَيْنَمَا نَنْظُرُ إِلَيْهِمْ مِنْ بَنُورِ الفَوْقِيَّةِ الاِسْتِعْلاَئِيَّةِ.. نُحَوِّلُ القِيمَةَ الإِنْسَانِيَّةَ المَمْتَلِئَةَ بِالرُّوحِ إِلى "أَرْقَامٍ" صَمَّاءَ تُطْرَحُ وَتُجْمَعُ فِي هَامِشِ الرُّؤْيَةِ، بِلاَ ظِلٍّ وَلاَ مَعْنَى.
لَكِنَّ الحَقِيقَةَ الفَلْسَفِيَّةَ الأَشَدَّ إِيلَامًا هِيَ: أَنَّ الَّذِي يُلْغِي الآخَرِينَ مِنْ خَرِيطَةِ الوُجُودِ، لاَ يَبْنِي مَجْدًا.. بَلْ يَحْفِرُ عُزْلَتَهُ.
إِنَّنَا حِينَ نُفْرِغُ الأَرْضَ مِمَّنْ حَوْلَنَا لِنُوهِمَ أَنْفُسَنَا أَنَّهُ "لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا سِوَانَا"، لاَ نَنَالُ الأُلُوهِيَّةَ الَّتِي نَتَوَهَّمُهَا، بَلْ نَسْقُطُ فِي الفَرَاغِ. فَالجَمَالُ لاَ يَكْتَمِلُ بِلَوْنٍ وَاحِدٍ، وَالوَطَنُ لاَ يَقُومُ عَلَى نَبْضِ قَلْبٍ وَاحِدٍ، وَالحَضَارَةُ لَمْ تَكُنْ يَوْمًا عَزْفًا مُنْفَرِدًا.. بَلْ هِيَ سِمْفُونِيَّةُ كُلِّ الأَرْوَاحِ الَّتِي مَرَّتْ مِنْ هُنَا وَتَرَكَتْ مَعْنَى.
إلى القارىء الكريم أوجه السؤال الآتي:
هل تعتقد أن الخطوة الأولى للتخلص من هذه الفوقية تبدأ من إعادة هيكلة الخطاب الثقافي والتعليمي، أم أنها معركة أخلاقية فردية يجب أن يخوضها كل إنسان مع ذاته؟
وسوم:
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات