أبو غزالة يحذر .. العالم يتجه نحو كساد كبير

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 39241
أبو غزالة يحذر  ..  العالم يتجه نحو كساد كبير

سرايا - قال مؤسس ورئيس مجموعة طلال أبو غزالة العالمية، الدكتور طلال أبو غزالة، إن العالم يقف أمام مرحلة تاريخية مفصلية تتجه فيها موازين القوة نحو إعادة التشكل، في ظل صراع متصاعد بين الولايات المتحدة والصين على قيادة النظام العالمي، وتراجع قدرة المنظمات الدولية على فرض قواعدها وإدارة النزاعات، محذرا من تداعيات اقتصادية وسياسية واسعة قد تطال مختلف دول العالم، في وقت توقع فيه دخول الاقتصاد العالمي مرحلة كساد كبير.

وأضاف أبو غزالة، أن قراءة ما يجري في المنطقة لا ينبغي أن تقتصر على تفاصيل الصراعات الميدانية، بل يجب أن تنطلق من فهم أعمق للتحولات الاستراتيجية العالمية، معتبرا أن المواجهات والتوترات الإقليمية ترتبط، في جانب أساسي منها، بالتنافس بين واشنطن وبكين على النفوذ والهيمنة.

وأوضح أن الولايات المتحدة تسعى إلى الحفاظ على موقعها بوصفها القوة المهيمنة عالميا، في حين ترى الصين أنها باتت تمتلك مقومات تؤهلها للقيام بدور أكبر في قيادة العالم، ما يضع القوتين أمام صراع استراتيجي مفتوح، قد يصل إلى احتكاك عسكري مباشر، رغم إدراك الطرفين أن المواجهة ستكون مكلفة لكليهما.

وفي هذا السياق، أشار أبو غزالة إلى أن تايوان تمثل إحدى أبرز بؤر التوتر المحتملة بين القوتين، في ظل تمسك الصين بموقفها من الجزيرة، وتحذيرات الولايات المتحدة من أي تغيير في وضعها بالقوة، معتبرا أن العالم يقترب من لحظة تاريخية قد تعيد رسم موازين القوة والنفوذ على المستوى الدولي.

وربط أبو غزالة التطورات في الشرق الأوسط بهذا التنافس، معتبرا أن التحركات الأمريكية في المنطقة تندرج ضمن مساعي تعزيز مواقع النفوذ والاستعداد للمنافسة الاستراتيجية مع الصين، محذرا من أن دول المنطقة ستتحمل تداعيات مرحلة انتقالية وصفها بالمؤقتة، لكنها قد تكون شديدة الكلفة.

نظام دولي حاضر لكنه عاجز عن الحكم

وفي حديثه عن مستقبل المنظومة الدولية، قال أبو غزالة إن العالم يمر بمرحلة من الانفراد بالسلطة، في ظل وجود مؤسسات دولية لا تزال قائمة، لكنها لم تعد قادرة، وفق تقديره، على فرض سلطتها بالفاعلية المطلوبة أو ضمان العدالة الدولية.

وشدد على ضرورة التعامل مع الواقع الدولي الجديد من منظور استراتيجي، وعدم الاستهانة بقدرة الدول الصغيرة على التأثير في مجريات الأحداث، مؤكدا أن امتلاك الإرادة والقدرة على الصمود يمنح الدول هامشا للمناورة حتى في ظل اختلال موازين القوة.

وفي الشأن الأردني، أشاد أبو غزالة بخطاب جلالة الملك، معتبرا أنه اتسم بالوضوح في تسمية الأمور بمسمياتها والتعبير عن الحقائق، مشيرا إلى أن عدم القدرة على فرض الحقائق في لحظة معينة لا يلغي ثباتها أو مشروعيتها.

أبو غزالة: حماية الأردن تبدأ من الغذاء والدواء والتكنولوجيا

وطرح أبو غزالة ما وصفه بأولويات الصمود الوطني في مواجهة الضغوط الخارجية، داعيا إلى بناء قدرة إنتاجية محلية مستقلة في ثلاثة قطاعات رئيسية هي الغذاء والدواء والتكنولوجيا والتعليم، معتبرا أن الاعتماد على الذات في هذه المجالات يشكل أساسا لحماية الدولة ومواطنيها من تداعيات الحصار والاضطرابات الدولية.

وقال إن تأمين الغذاء والقدرة على تصنيع الأدوية محليا، إلى جانب الاستثمار في التكنولوجيا والتعليم، من شأنه أن يعزز قدرة الأردن على مواجهة الأزمات، مؤكدا أن ثورة المعرفة تتيح فرصا واسعة أمام الدول لتحقيق تقدم تقني وتعليمي دون الارتهان الكامل للخارج.

وأضاف أن الضغوط الاقتصادية والحصار، بدلا من أن يكونا عاملي ضعف بالضرورة، يمكن أن يشكلا حافزا لتطوير الإنتاج المحلي وتعزيز التفوق الذاتي، داعيا إلى عدم تعطيل الطاقات البشرية، ولا سيما في ظل وجود أعداد من العاطلين عن العمل من حملة الشهادات العليا.

وفيما يتعلق بالعمل العربي المشترك، دعا أبو غزالة إلى التركيز على التعاون الاقتصادي والثقافي بين الدول العربية، معتبرا أن تعزيز المصالح الاقتصادية البينية يمثل المجال الأهم الذي ينبغي أن تنصب عليه الجهود العربية، بدلا من تحميل العمل العربي المشترك أهدافا تتجاوز ما يمكن تحقيقه عمليا .

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم