اختفاء مقبرة مي زيادة يثير تساؤلات حول مصير مدفن «نابغة الشرق»

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 37049
اختفاء مقبرة مي زيادة يثير تساؤلات حول مصير مدفن «نابغة الشرق»

سرايا - أثار الباحث المصري إبراهيم طايع تساؤلات بشأن اختفاء مقبرة الأديبة مي زيادة من مدافن الطائفة المارونية في القاهرة.


وأوضح طايع، المتخصص في تاريخ المقابر الأثرية ومدافن المشاهير، أن مي زيادة توفيت عام 1941، وشُيّعت جنازتها من مستشفى في حي المعادي يوم 17 أكتوبر، قبل دفنها في مقابر الطائفة المارونية بمنطقة مصر القديمة.

وأضاف، في منشور عبر حسابه على «فيسبوك»، أنه اعتاد زيارة المقبرة، التي كانت تضم مدفنًا بسيطًا يرتفع قليلًا عن الأرض، ويحمل شاهدًا كُتب عليه: «الأديبة مي زيادة.. نابغة الشرق»، إلى جانب سنة وفاتها.

وأشار الباحث إلى أنه تواصل مع مسؤولين عن مقابر الجاليات الأجنبية للاستفسار عن مصير المدفن، موضحًا أن أحدهم أخبره بأن المقابر القديمة التي تُترك دون رعاية قد تُزال شواهدها بعد مرور سنوات طويلة، تمهيدًا لاستخدام المكان لدفن أشخاص آخرين.

واعتبر طايع أن احتمال حدوث ذلك مع شخصية أدبية بحجم مي زيادة يثير القلق، مستشهدًا بمكانتها لدى عدد من كبار الأدباء والشعراء العرب.


واستعاد الباحث بعض الشهادات التي تناولت مي زيادة، ومنها ما نُسب إلى أمير الشعراء أحمد شوقي من إعجاب بها، إلى جانب رسائل من الأديب عباس محمود العقاد عبّر فيها عن اهتمامه بها، ومن بينها قوله: «أرجو أن يكون ذلك عن عمد، فالعقاب عندي أهون من الإهمال».

كما نقل عن الأديب أنطون الجميل قوله مخاطبًا مي: «كل لقب ضئيل إذا ما قورن باسمك يا مي».

وُلدت مي زيادة، واسمها الأصلي ماري إلياس زيادة، في مدينة الناصرة بفلسطين يوم 11 فبراير 1886، لأب لبناني وأم فلسطينية. وعملت في الشعر والنقد والترجمة والصحافة، واهتمت بقضايا المرأة والحرية والتقدم العلمي، كما أتقنت عدة لغات.

وأقامت مي في القاهرة سنوات طويلة، وأدارت صالونًا أدبيًا استقطب عددًا من أبرز المثقفين والأدباء، كما ارتبط اسمها بعلاقة أدبية وعاطفية مع الشاعر اللبناني جبران خليل جبران، تجلت في مراسلاتهما.

وتأثرت بوفاة والدها عام 1929، ثم رحيل جبران عام 1931، وتدهورت حالتها الصحية والنفسية لاحقًا، فأقامت فترة في مصحة للأمراض النفسية بلبنان، قبل عودتها إلى القاهرة ووفاتها فيها عام 1941.

ولا تزال المعلومات المتداولة بشأن اختفاء المقبرة مستندة إلى رواية الباحث، ولم يتضمن المنشور توثيقًا رسميًا يحسم مصير المدفن أو يحدد ما إذا كان قد أُزيل بالفعل

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم