ماذا يحدث لجسمك عندما تتوقف عن الأكل لساعات؟ تعرف إلى أسرار الصيام المتقطع

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 13179
ماذا يحدث لجسمك عندما تتوقف عن الأكل لساعات؟ تعرف إلى أسرار الصيام المتقطع

سرايا - أصبح الصيام المتقطِّع من الأنظمة الغذائية الشائعة في السنوات الأخيرة، سواء بهدف خسارة الوزن أو تحسين بعض المؤشرات الصحية. وتعتمد فكرته على تنظيم أوقات تناول الطعام والصيام خلال اليوم، بدلاً من التركيز فقط على نوعية الأطعمة وكمياتها. لكن هل يساعد الصيام المتقطِّع فعلاً على حرق الدهون؟ وما أبرز أنواعه؟ وكيف يمكن تطبيقه بطريقة متوازنة من دون التأثير سلباً في احتياجات الجسم الغذائية؟ في هذا الدليل الشامل، نستعرض آلية عمل الصيام المتقطِّع، وفوائده المحتملة، وأشهر طرق تطبيقه، إلى جانب أبرز الأخطاء التي ينبغي تجنُّبها والفئات التي تحتاج إلى استشارة طبية قبل البدء به.

ما الصيام المتقطِّع؟
- المصدر freepik
نظيم أوقات تناول الطعام والصيام خلال اليوم 

يُعَدُّ الصيام المتقطِّع حالياً واحداً من أكثر الاتجاهات رواجاً في العالم في مجالي الصحة واللياقة البدنية؛ إذ تزعم بعض النساء أنه ساعدهن على إنقاص الوزن، وتحسين صحتهن، وتبسيط نمط حياتهن. كما تشير بعض الأبحاث إلى وجود صلة بين الصيام المتقطِّع وتحسُّن الوظائف الإدراكية، صحة القلب وعملية الهضم.
الصيام المتقطِّع هو نمط غذائي يعتمد على التناوب بين فترات الصيام وفترات تناول الطعام. وهو يحظى حالياً بشعبية كبيرة في أوساط المهتمين بالصحة واللياقة البدنية.
لا يحدِّد الصيام المتقطِّع نوعية الأطعمة التي يجب تناولها، بل يركز على توقيت تناولها. وهذا يعني أنه ليس "حمية غذائية" بالمعنى التقليدي، بل يُوصف بدقة أكبر بأنه "نمط لتناول الطعام". لقد كان الصيام ممارسةً مرافقةً للتطور البشري؛ ونتيجة لذلك، تطوَّر جسم الإنسان ليصبح قادراً على أداء وظائفه دون طعام لفترات زمنية طويلة.
ما طرق الصيام المتقطِّع؟ يمكنكِ ممارسة الصيام المتقطِّع بعدة طرق مختلفة، إلا أنها جميعاً تشترك في تقسيم اليوم أو الأسبوع إلى فترات لتناول الطعام وفترات للصيام.
خلال فترات الصيام، تمتنعين عن تناول أي طعام، ولكن يُسمح عادةً بشرب العصائر الخالية من السعرات الحرارية مثل الماء وشاي الأعشاب والقهوة السوداء.
عند الصيام المتقطِّع، تحدث عدة تغيُّرات في جسمكِ على المستويين الخلوي والجزيئي.
من المهم التعرُّف إلى: كيف يؤثر توقيت الأكل في الوزن وحرق الدهون؟

الطريقة الأولى للصيام المتقطِّع: طريقة 16/8
تُعرف أيضاً باسم بروتوكول "Leangains"، وتتضمَّن تخصيص 8 ساعات لتناول الطعام و16 ساعة للصيام. قد يختار البعض تخطي وجبة الإفطار، ولكن يمكنكِ أيضاً تخطي وجبة أخرى أو تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم.

الطريقة الثانية للصيام المتقطِّع: Eat – Stop- Eat
تتضمَّن هذه الطريقة الصيام لمدة 24 ساعة مرة أو مرتين في الأسبوع. وتُعَدُّ هذه الطريقة أكثر تقدماً نوعاً ما؛ لذا يُنصح بتجربتها فقط إذا كنتِ تشعرين بالراحة والقدرة على الالتزام بها.

الطريقة الثالثة للصيام المتقطِّع: نظام الصيام 5:2
في هذه الطريقة، تستهلكين ما بين 500 و600 سعرة حرارية فقط في يومين غير متتاليين من أيام الأسبوع، بينما يمكنكِ تناول الطعام كالمعتاد في الأيام الخمسة الأخرى. بالنسبة للكثيرات، يؤدي تقليص الفترة المخصصة لتناول الطعام إلى خفض إجمالي السعرات الحرارية المستهلكة يومياً؛ ما قد يسهم في إنقاص الوزن بمرور الوقت.

هل يمكن للصيام المتقطِّع أن يساعد في إنقاص الوزن؟
الصيام المتقطع لانقاص الوزن
الصيام المتقطع لانقاص الوزن
يُعَدُّ إنقاص الوزن السبب الأكثر شيوعاً لتجربة الناس للصيام المتقطِّع؛ فمن خلال تقليل الفترة الزمنية المتاحة لتناول الطعام، من المرجح أن تستهلكي سعرات حرارية أقل دون أن تدركي ذلك. بالإضافة إلى خفض مستويات الأنسولين وزيادة مستويات هرمون النمو "HGH"، يعزِّز الصيام المتقطِّع إفراز هرمون "النورإبينفرين" "أو النورأدرينالين" المسؤول عن حرق الدهون. وبسبب هذه التغيُّرات، قد يؤدي الصيام قصير الأمد إلى زيادة مؤقتة في معدل الأيض "التمثيل الغذائي".
من المهم ملاحظة أن السبب الرئيسي لمساعدة الصيام المتقطِّع في إنقاص الوزن يكمن في أنه يسهِّل عملية تقليل إجمالي السعرات الحرارية المتناولة. أما إذا تناولتِ كميات كبيرة من الطعام خلال فترات الأكل المسموح بها؛ فقد لا تفقد أي وزن على الإطلاق.

إليكِ أبرز الفوائد الصحية للصيام المتقطع
إنقاص الوزن: يمكن أن يساعدكِ الصيام المتقطِّع على فقدان الوزن وتقليل دهون الجسم دون الحاجة إلى تقييد السعرات الحرارية بشكل متعمد.
مقاومة الأنسولين: يمكن للصيام المتقطِّع أن يقلِّل من مقاومة الأنسولين؛ وهي حالة تحدث عندما لا يستجيب الجسم للأنسولين بالشكل الصحيح؛ ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم. لذا، فإن ضبط مستويات السكر في الدم قد يحميكِ من الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
الالتهابات: تشير بعض الدراسات إلى انخفاض في مؤشرات الالتهاب، وهو عامل رئيسي مسبب للعديد من الأمراض المزمنة.
ينبغي للنساء اتباع إرشادات خاصة، مثل البدء في الممارسة بشكل تدريجي والتوقف فوراً في حال ظهور أي مخاوف، كغياب الدورة الشهرية.
إذا كنتِ تفكرين في اتباع نظام الصيام المتقطِّع، فمن الأفضل استشارة طبيب أو اختصاصي تغذية لتحديد ما إذا كان هذا النظام مناسباً لكِ.
يُعَدُّ الشعور بالجوع الأثر الجانبي الرئيسي للصيام المتقطِّع. وقد تشعرين أيضاً بالضعف، كما قد لا يعمل دماغكِ بالكفاءة المعتادة؛ وعادة ما تكون هذه الأعراض مؤقتة؛ إذ يحتاج الجسم إلى بعض الوقت للتكيف مع جدول الوجبات الجديد. إذا كنتِ تعانين من حالة طبية معينة؛ فيجب عليكِ استشارة الطبيب قبل البدء في الصيام المتقطِّع. وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في الحالات التالية: الإصابة بمرض السكري، وجود مشاكل في تنظيم مستويات السكر في الدم، انخفاض ضغط الدم، تناول أدوية معينة، انخفاض وزن الجسم، وجود تاريخ مرضي لاضطرابات الأكل، التخطيط للحمل، وجود تاريخ مرضي لانقطاع الطمث "غياب الدورة الشهرية" والحمل أو الرضاعة الطبيعية.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم