سرايا - محمد العنانزة - في خضمّ الحديث المتصاعد عن حظوظ كتلة الميثاق في الوصول إلى رئاسة مجلس النواب، يبدو أن بعض القراءات ذهبت بعيداً في ترجيح كفة واحدة، متجاهلةً أسماء نيابية تمتلك من الثقل والحضور ما يجعلها جزءاً أساسياً من أي حسابات جدية للمرحلة المقبلة، وفي مقدمتها النائب نصّار القيسي والنائب مصطفى الخصاونة.
القيسي والخصاونة ليسا اسمين عابرين في المشهد النيابي، ولا يمكن اختزال المنافسة على رئاسة المجلس بمجرد تداول أسماء بعينها أو التعامل مع التوافقات وكأنها حسمت النتيجة قبل أن تبدأ المعركة الفعلية.
ففي انتخابات رئاسة المجلس، لا تكفي الضجة الإعلامية لصناعة رئيس، ولا يكفي أن تتقدم كتلة في المشهد حتى تصبح الطريق أمامها خالية؛ إذ تبقى موازين القوى، والعلاقات النيابية، والقدرة على بناء التحالفات، عوامل قادرة على تغيير اتجاه المنافسة في أي لحظة.
ومن هنا، فإن تجاوز اسمي القيسي والخصاونة في قراءة المشهد قد يكون استعجالاً في الحكم على معركة لم تقل كلمتها الأخيرة بعد، خصوصًا أن الثقل النيابي لا يُقاس فقط بما يُتداول في الكواليس، بل بما يستطيع المرشح ترجمته من حضور وتأييد تحت القبة.
الرجاء الانتظار ...
التعليقات