اكتشاف مفاجئ .. ضعف عظامك قد يكون دليلاً على شيخوخة دماغك

منذ 49 دقيقة
المشاهدات : 6373
اكتشاف مفاجئ ..  ضعف عظامك قد يكون دليلاً على شيخوخة دماغك
سرايا - قد تحمل صور العظام مؤشرات تتجاوز صحة الهيكل العظمي، إذ تشير دراسة أميركية إلى وجود ارتباط بين انخفاض كثافة المعادن في فقرات العمود الفقري وظهور علامات مرتبطة بشيخوخة الدماغ وتراجع القدرات الإدراكية.

واستخدم الباحثون تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل أشعة الصدر واستخراج معلومات عن كثافة العظام، ثم قارنوا هذه البيانات بتغيرات ظهرت في فحوص الدماغ واختبارات التفكير والذاكرة على مدى سنوات.


وتفتح النتائج، المنشورة في دورية Radiology، الباب أمام فهم أوسع للعوامل التي قد تربط بين تدهور صحة العظام والتغيرات الإدراكية مع التقدم في العمر، لكنها لا تعني أن ضعف العظام يؤدي مباشرة إلى شيخوخة الدماغ.

دراسة باستخدام الذكاء الاصطناعي
شملت الدراسة 715 مشاركاً جُمعت بياناتهم ضمن مشروع صحي طويل الأمد، وخضعوا لفحوص مقطعية للصدر واختبارات لتقييم القدرات الإدراكية، قبل إجراء فحوص إضافية للدماغ وتقييمات معرفية بعد مرور عدة سنوات.

واستعان الباحثون بخوارزمية ذكاء اصطناعي صُممت لقياس كثافة العظام في فقرات العمود الفقري من صور الصدر، ما أتاح لهم استخراج معلومات لم تكن الفحوص تُجرى بالضرورة من أجل تقييمها أساساً.

وتشير كثافة المعادن في العظام إلى مقدار المعادن، مثل الكالسيوم، الموجودة في أنسجتها؛ ويؤدي انخفاضها إلى إضعاف العظام وزيادة قابليتها للكسور. لكن أهمية الدراسة تكمن في بحث ما إذا كانت هذه القياسات تحمل أيضاً معلومات عن التغيرات التي تحدث في الدماغ مع التقدم في العمر.

وقال اختصاصي الأشعة، شادبور دمهري، من جامعة جونز هوبكنز إن الدراسة تربط بين كثافة عظام الفقرات عند بداية المتابعة والتغيرات اللاحقة في بنية المادة البيضاء والتراجع الإدراكي.

تغيرات في المادة البيضاء والقدرات الذهنية
رصد الباحثون ارتباطاً بين انخفاض كثافة العظام وزيادة ما يُعرف باسم «فرط كثافة المادة البيضاء»، وهي مناطق تظهر أكثر سطوعاً في صور الدماغ وترتبط بتغيرات أو أضرار في أنسجته. كما لاحظوا انخفاضاً في مؤشر «اللاتناحي الجزئي» في مناطق أخرى، وهو مقياس يُستخدم لتقييم سلامة البنية المجهرية للمادة البيضاء.

وتكتسب هذه النتائج أهميتها من أن المناطق الدماغية المعنية ترتبط بوظائف معرفية متعددة، من بينها الانتباه والذاكرة العاملة والوظائف التنفيذية، التي تساعد الإنسان على التخطيط والتنظيم واتخاذ القرارات.

كذلك ارتبط انخفاض كثافة العظام بتسارع تراجع النتائج في اختبارات التفكير، ما يشير إلى وجود صلة بين صحة العظام وبعض المؤشرات التصويرية والوظيفية المرتبطة بالشيخوخة المعرفية.

ضعف العظام وتراجع الذاكرة
رغم هذه الارتباطات، لا تثبت الدراسة أن انخفاض كثافة العظام يؤدي إلى تدهور الدماغ، إذ يحتمل أن تكون هناك عوامل مشتركة تؤثر في الجهازين معاً.

وأوضح دمهري أن النتائج قد تعكس وجود اضطرابات أيضية مشتركة تسهم في تدهور العظام والدماغ، مثل مقاومة الإنسولين واضطراب مستويات الدهون والتغيرات الهرمونية المرتبطة بسن اليأس، بدلاً من وجود تأثير مباشر من أحدهما في الآخر.

وتوفر المتابعة على مدى سنوات فرصة لرصد التغيرات بمرور الوقت، لكن النتائج لا تكفي وحدها لتحديد ما إذا كانت هذه التغيرات ستتطور لاحقاً إلى أمراض مشخصة، مثل الخرف، كما لا تثبت أن انخفاض كثافة العظام يمكن استخدامه بمفرده للتنبؤ بمصير القدرات الذهنية.

أداة للكشف المبكر
يرى الباحثون أن الاستفادة من البيانات الموجودة بالفعل في الفحوص الطبية قد تساعد مستقبلاً في تحديد الأشخاص الذين يحتاجون إلى تقييم إضافي لصحة العظام أو الدماغ، دون الحاجة بالضرورة إلى إجراء فحوص جديدة لكل غرض.

وأشارت اختصاصية الأشعة، سارة ممتازمنش، إلى أن أشعة الصدر تُستخدم في أغراض متعددة، من بينها فحص سرطان الرئة ومتابعة العقيدات الرئوية وتقييم ترسبات الكالسيوم، وقد تتيح أيضاً استخراج قياسات لكثافة العظام في العمود الفقري الصدري.

ومع ذلك، فإن تحويل هذه النتائج إلى أداة موثوقة للتنبؤ بالتراجع الإدراكي يتطلب دراسات إضافية على مجموعات أكبر، للتحقق من دقة القياسات ومدى قدرتها على التنبؤ بالمخاطر لدى فئات مختلفة.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم