يضعك الله احياناً في ظروفٍ تفرض عليك التفكير تحاول التحليل، تجد الإجابه، لكنك لاتملك سوى ان تكون صاحبِ مقال.
الجميع يتحدث عن واقعٍ سئ لكن لا أحد يبادر لمواجهة الحقيقه،حكامنا يعلمون ان آفاقنا مسدوده وهم يعلمون أن واقعهم لايمت بصله لواقعِ شعوبهم وتطلعاتها،لذلك هم يتسلحون بالسلاح والجيوش والإعلام الكاذب المدعوم بنصوص وفتاوى عن ذيل الكلب.
مشايخ متخصصون بنواقض الوضوء ، افنَوْ اعمارهم وهم يدرُسون ويُدَرّسون نواقض الوضوء، وآخرون يُجيّرون لتلميع فوائد حكّامٍ ظَلَمَةٍ يَطلُبونَ منهم فتاوى فَيَفتون وآخرون يناقشون شكل الجِنّ وصلاحياتِه، وآخرون قضوا اعمارهم وهم يبدعون في وصف المهدي ومكانه ، وآخرون يتفرغون للتقصي عن هوية يأجوج ومأجوج اشكالهم اعمارهم موقعهم وماذا سيفعلون بنا !!كتُب تم تقديسها تُفرِدُ باباً لجناحِ ذبابه سقطت في كأس ماء وباباً آخر تفرّد لحكم مرور الكلب او المرأه امام الرجل وهو يصلي ،وباب للحديث عن المخاط الأنفي أيُبطِلُ الصيام ام لا!!!
بالله عليكمً مَن للشعوب المسكينه ، من سيعيد تشكيل وعيهم ، من سيطرح قضايانا العربيه ؟؟ اذا كان علماؤنا يقبعون في وادي عبقر (مكان اسطوري في الموروث العربي)، وإذا كان مثقفوها لاينظرون الى الواقع نَظَرَ المخالِطِ له، انما نَظَرَ الذي يرقبه عن بعد حتى لا يُصابَ مقامُهُ المقدّس بِنجاسة الجهل والتضليل، واذا كان رجال اعمالِنا يستثمرون لصالحِهِم وليس لصالِحِ شعوبهم، واذا كان حكامنا يخشَونَ من النزولِ من شُرفَةِ كبريائهم فيلبِسون افخر الثياب وشعوبهم عراه،ويأكلون اأرقى الطعام ورعيتهم جوعى،واذا كانت نساؤهُم تتفاخر بأجود البراندات ونساء شعوبهم تأكلها القروض والأمراض،،، قولوا لي بالله عليكم من للشعوب العربيه!!!!
نحن شعوب لم نجد من يّحرّكُنا ، لم نجد من يُحدّثنا بصدق ، نحن مخدوعونَ حتى الثماله ، نحن مُغرَقون بالتضليل والمُكابَره نحن مغرّرٌ بنا حتى النّخاع .المسلمون اليوم يتصورون انهم اذا صاموا وصلّوا فقد قاموا بواجبهم ورفعوا عنً كاهلهم جهد التكليف، لان علماء الأمه وشيوخها ذكروا لنا فروضاً اذا لم تقم بها الأمّه تأثم لكنهم لم يقولوا لنا ان الأمّه التي ليس بها عالِم جينات تأثم والأمَه التي ليس بها عالِم صاروخ تأثم والأمّه التي ليس بها صانع موبايلات آثِمه والأمه التي ليس بها صانع سيارات وطائرات تأثم ، والامه التي ليس بها عالم نووي تأثم ،نحن نعيش عصر الإثم الكامل نحن ولَغنا بالخطيئه ثم نطلب المغفره ،أقمنا فروضنا لكننا فقدنا قيَمها ،يقول نايف بن نهار ان خطيئة المسلمون انهم اتخذوا القرآنً كتاباً للتبرُك والتقديس وليس منهجاً للحياه.
التغيير لن يأتي بكثرة الأطباء والمهندسين ،انما يأتي بمن يُدرك كيفية التغيير،الإسلام لن ينصرَهُ الخاملون الذين يتصورون أنّ الإمام الذي يصعد المنبر ويدعو اللهم انصر الاسلام والمسلمين قد قام بواجِبِه ، الله يعلم جهدنا وما بذلنا حينها يعلم استحقاقنا للاجابه(ان الله لايغير مابقوم حتى بغيروا ما بانفسهم).
الذي ينقُصُ مجتمعاتنا ليس نُدرة العلماء ولا قلة المال،لكن ينقصنا هذا الفرد الذي لايمل من ان يبث في الناس قضية تجاوز الذات تجاوز الواقع للانتقال الى مرحلة الاصلاح والتغيير اليومي،الذي جعل المسلمين مُنكَفئين هو اكتفاءهم بما صنع اجدادهم(الذين أصلَحوا مايُناسِبُ زمانهم) وهذا عَطّلَ فيهم الرغبه في تجاوز واقعهم.اصبحنا لانأتي بنصوصٍ جديده بل نستحضر نصاً قديماً نشرحه ونُحجُمُ عن مناقشة ما جاء به اجدادنا،ممنوعٌ علينا السؤال وحرامٌ علينا المناقشه (وكأنهم وصلوا إلى الحقيقة المُطلَقه)فتَعَطّلَ أداؤنا. المدرسه الفقهيه التي عشنا فيها خلال خمسة قرون(من الحضاره) كانت مدرسة تجاوُز،لاتجد فقيهاً إلا وقد خرج من تحت يديه فقهاء ناقشوه وانتقدوه واختاروا غير رأيه وهو كذلك قبلهم . الأديان ليست حلاً نصياً لمشكلات البشر الجزئية هذه المشكلات لاتتناهى ولاتنتهي وليس لها حدّ والنصوص تتناهى ولها حدّ(لقد انتهى زمن نزول الوحي وتوقف بعثُ الأنبياء) فكانت النصوص اقتضاباً لقواعد اصوليه ومفاتيح معرفيه،المطلوب تجاوزها واستعمالها لحل الاشكالات الطارئه.
الذين يتوقعون ان نتيجة الدعاء قريبه مخطئون .التغيير يحتاج الى وقت الى زمن . التغيير لن يحصلَ من الأُمراء والملوك ،إنما يحصل من قيادات فكريه ونُخب جريئه،وما الأنبياء والمرسلون إلا شكلٍ من أشكال هذه القياده.لم يبعث الله الانبياء لِحل المشكلات ،انما ليرسّخوا أمرين؛ الأول هي القيَم التي لاتتبدل هي قيم ثابته الى قيام الساعه . والأمر الثاني هي اصولٌ التعامل وهده الاصول( ٣ )اشياء ذكرها الله تعالى(الذين يتّبعون الرسول النبي الأمي الذي يحدونه مكتوباً عندهم في التوراة والانجيل١-يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر٢-ويحلُ لهم الطيبات ويحرّم عليهم الخبائث٣-ويضع عنهم إصرَهم والأغلال التي كانت عليهم).
المشكله ليست بتطبيق الشريعه القضيه ليست قضية نصوص ،المشكله خارج النّص المشكله في التعامل مع روح النّص المشكله في عدم القدره على استثمار النص لصناعة كل ماهو جديد ، ،ذكرَ لنا رسولنا الكريم: ان الله يبعث لهذه الأمه على رأس كل ١٠٠ عام من يجدّد لها دينها، فكانوا يعتقدون ان التجديد هو اقتضاءُ النّص وإسقاطه وهذا خطأ لأنً الرسول لم يتحدث عن(نص)انما تحدث عن(من يبعثه الله)ليجدد (روح النص)نحن نبحث عمّن يتفاعل مع النص ومع الواقع في آنٍ واحد وهو ما ينطبق على ما نسميه (مثقف)والمثقف ليس عالماً متخصصاً بالجامعه لكنه ذو معرفةٍ ملمّه،له نفَسٌ إصلاحِيّ يمتلك قدره عاليه على النقد والتحليل ،المعرفه ليست معلومات تتباهى بها لكن قيمتها ان تنقلها الى الناس ونُحوّلها إلى دافعٍ رافع، من اروع ما سمعت في تعريف المثقف هو من يؤمن ان التغيير تحتِيّ وليس فوقِيّ، في حين ان علماء السُلطه يعتبرون ان السُلطه هي التي تغيّر ، لكن المثقف هو الذي يبعثُ نَفَساًًفي الطبقات التحتية ويعيد تشكيل وعيها هو الذي يؤمن بقدرة الجماهير وليسَ نصاً يُفرَضَ من(الفوق)،التغيير هو ذلك النّفَس الذي يُفرِض على الحكام والعلماء لجعلِهِم يفكرون في ارادة شعوبهم لافي مصالحهم،التغيير هو ذلك التأطير للنخب الفاعله .لكن المثقفون فشلوا في مجتمعاتنا لانهم استقالوا من وظائفِهِم الثلاث:١- مثقفونا لايريدون تحليل الواقع ٢-لايريدون تحريك الجمهور ٣-ولايريدون قيادة النخبه لغرض الإصلاح.
وشعوبنا لاتتحرك لانها لاتجد المثال الذي يتقدمهم،
فاصبح عندنا نحن امة العرب ٣ مناهج تتلاطم امامنا:
١-منهج تبرير الواقع وهو منهج يبرر للخطأ لكنه لم يعدمقبولا.
٢-منهج التغيير العنيف الذي يفرض التغيير بالقوه بالإرغام والإلزام بالسلاح ان لزِمَ، بفرض قانونٍ جائز إن لزِمَ ،وقد يكون بالقتلِ إن لَزِمَ .بالتكفير بالتهديد بالطرد من الاوطان بالرّميِ بالخيانات.
٣-منهج الإصلاح الذي يريد ان يدرس الظاهره ويعرف اسبابها ويعمل على ايجاد قنوات العلاج فالمرض لا يعالَج بالعنف.
علينا ان نؤمن بأن واقعنا السئ ليسَ قَدَراً ،الله تعالى لم يفرِضُهُ علينا،هو اختيارٌ خاضع لأسبابٍ ومسببات(قل هو من عند انفسكم)نحن مسؤولون عنه(ومانحن مسؤولون عنه ليس قضاءً وقدراً)ليست عروبتنا ولا جيناتنا سبباً فيما نحن فيه، وليس اختيارنا الديني والاسلامي سبباً لما نحن فيه، حديث قرآننا عن الأمم السابقه كثيرة جدا لكنها ليست قصصاً تاريخيه للروايه لكنها تجسد معاناة التغيير، نحن امّه غائبه عن زمَنِها، هذا العالم نحن لانفهمه ولا نعيه بعضنا أراد تكفيره وبعضنا أراد هَجرَه لكننا لانستطيع الاستغناء عنه،لان الأمم الأخرى ضروره لاكتمال صورة الكون المختلف .
، نحن نحتاج الى بساط الريح لينقلنا من وحل الواقع الى صدمة الحقيقه. دين الله وأمانته هي أعزُّ من أن تُسنَدَ الى أمةٍ طأطأت رؤوسها ولازالت تعتاشُ على فتاتِ الأمم.في لحظه من اللحظات اعتقدت ان التغيير عصِيٌّ علينا نحن أمة العرب،لكن من يقرأ تاريخ الأمم يعرف ان لاقاموس للمستحيل إن توفّرت الإراده.
بالله عليكم من للشعوب العربيه سوى بساط الريح؟؟!
فضفضات المساء.
رولاالمغربي
الجميع يتحدث عن واقعٍ سئ لكن لا أحد يبادر لمواجهة الحقيقه،حكامنا يعلمون ان آفاقنا مسدوده وهم يعلمون أن واقعهم لايمت بصله لواقعِ شعوبهم وتطلعاتها،لذلك هم يتسلحون بالسلاح والجيوش والإعلام الكاذب المدعوم بنصوص وفتاوى عن ذيل الكلب.
مشايخ متخصصون بنواقض الوضوء ، افنَوْ اعمارهم وهم يدرُسون ويُدَرّسون نواقض الوضوء، وآخرون يُجيّرون لتلميع فوائد حكّامٍ ظَلَمَةٍ يَطلُبونَ منهم فتاوى فَيَفتون وآخرون يناقشون شكل الجِنّ وصلاحياتِه، وآخرون قضوا اعمارهم وهم يبدعون في وصف المهدي ومكانه ، وآخرون يتفرغون للتقصي عن هوية يأجوج ومأجوج اشكالهم اعمارهم موقعهم وماذا سيفعلون بنا !!كتُب تم تقديسها تُفرِدُ باباً لجناحِ ذبابه سقطت في كأس ماء وباباً آخر تفرّد لحكم مرور الكلب او المرأه امام الرجل وهو يصلي ،وباب للحديث عن المخاط الأنفي أيُبطِلُ الصيام ام لا!!!
بالله عليكمً مَن للشعوب المسكينه ، من سيعيد تشكيل وعيهم ، من سيطرح قضايانا العربيه ؟؟ اذا كان علماؤنا يقبعون في وادي عبقر (مكان اسطوري في الموروث العربي)، وإذا كان مثقفوها لاينظرون الى الواقع نَظَرَ المخالِطِ له، انما نَظَرَ الذي يرقبه عن بعد حتى لا يُصابَ مقامُهُ المقدّس بِنجاسة الجهل والتضليل، واذا كان رجال اعمالِنا يستثمرون لصالحِهِم وليس لصالِحِ شعوبهم، واذا كان حكامنا يخشَونَ من النزولِ من شُرفَةِ كبريائهم فيلبِسون افخر الثياب وشعوبهم عراه،ويأكلون اأرقى الطعام ورعيتهم جوعى،واذا كانت نساؤهُم تتفاخر بأجود البراندات ونساء شعوبهم تأكلها القروض والأمراض،،، قولوا لي بالله عليكم من للشعوب العربيه!!!!
نحن شعوب لم نجد من يّحرّكُنا ، لم نجد من يُحدّثنا بصدق ، نحن مخدوعونَ حتى الثماله ، نحن مُغرَقون بالتضليل والمُكابَره نحن مغرّرٌ بنا حتى النّخاع .المسلمون اليوم يتصورون انهم اذا صاموا وصلّوا فقد قاموا بواجبهم ورفعوا عنً كاهلهم جهد التكليف، لان علماء الأمه وشيوخها ذكروا لنا فروضاً اذا لم تقم بها الأمّه تأثم لكنهم لم يقولوا لنا ان الأمّه التي ليس بها عالِم جينات تأثم والأمَه التي ليس بها عالِم صاروخ تأثم والأمّه التي ليس بها صانع موبايلات آثِمه والأمه التي ليس بها صانع سيارات وطائرات تأثم ، والامه التي ليس بها عالم نووي تأثم ،نحن نعيش عصر الإثم الكامل نحن ولَغنا بالخطيئه ثم نطلب المغفره ،أقمنا فروضنا لكننا فقدنا قيَمها ،يقول نايف بن نهار ان خطيئة المسلمون انهم اتخذوا القرآنً كتاباً للتبرُك والتقديس وليس منهجاً للحياه.
التغيير لن يأتي بكثرة الأطباء والمهندسين ،انما يأتي بمن يُدرك كيفية التغيير،الإسلام لن ينصرَهُ الخاملون الذين يتصورون أنّ الإمام الذي يصعد المنبر ويدعو اللهم انصر الاسلام والمسلمين قد قام بواجِبِه ، الله يعلم جهدنا وما بذلنا حينها يعلم استحقاقنا للاجابه(ان الله لايغير مابقوم حتى بغيروا ما بانفسهم).
الذي ينقُصُ مجتمعاتنا ليس نُدرة العلماء ولا قلة المال،لكن ينقصنا هذا الفرد الذي لايمل من ان يبث في الناس قضية تجاوز الذات تجاوز الواقع للانتقال الى مرحلة الاصلاح والتغيير اليومي،الذي جعل المسلمين مُنكَفئين هو اكتفاءهم بما صنع اجدادهم(الذين أصلَحوا مايُناسِبُ زمانهم) وهذا عَطّلَ فيهم الرغبه في تجاوز واقعهم.اصبحنا لانأتي بنصوصٍ جديده بل نستحضر نصاً قديماً نشرحه ونُحجُمُ عن مناقشة ما جاء به اجدادنا،ممنوعٌ علينا السؤال وحرامٌ علينا المناقشه (وكأنهم وصلوا إلى الحقيقة المُطلَقه)فتَعَطّلَ أداؤنا. المدرسه الفقهيه التي عشنا فيها خلال خمسة قرون(من الحضاره) كانت مدرسة تجاوُز،لاتجد فقيهاً إلا وقد خرج من تحت يديه فقهاء ناقشوه وانتقدوه واختاروا غير رأيه وهو كذلك قبلهم . الأديان ليست حلاً نصياً لمشكلات البشر الجزئية هذه المشكلات لاتتناهى ولاتنتهي وليس لها حدّ والنصوص تتناهى ولها حدّ(لقد انتهى زمن نزول الوحي وتوقف بعثُ الأنبياء) فكانت النصوص اقتضاباً لقواعد اصوليه ومفاتيح معرفيه،المطلوب تجاوزها واستعمالها لحل الاشكالات الطارئه.
الذين يتوقعون ان نتيجة الدعاء قريبه مخطئون .التغيير يحتاج الى وقت الى زمن . التغيير لن يحصلَ من الأُمراء والملوك ،إنما يحصل من قيادات فكريه ونُخب جريئه،وما الأنبياء والمرسلون إلا شكلٍ من أشكال هذه القياده.لم يبعث الله الانبياء لِحل المشكلات ،انما ليرسّخوا أمرين؛ الأول هي القيَم التي لاتتبدل هي قيم ثابته الى قيام الساعه . والأمر الثاني هي اصولٌ التعامل وهده الاصول( ٣ )اشياء ذكرها الله تعالى(الذين يتّبعون الرسول النبي الأمي الذي يحدونه مكتوباً عندهم في التوراة والانجيل١-يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر٢-ويحلُ لهم الطيبات ويحرّم عليهم الخبائث٣-ويضع عنهم إصرَهم والأغلال التي كانت عليهم).
المشكله ليست بتطبيق الشريعه القضيه ليست قضية نصوص ،المشكله خارج النّص المشكله في التعامل مع روح النّص المشكله في عدم القدره على استثمار النص لصناعة كل ماهو جديد ، ،ذكرَ لنا رسولنا الكريم: ان الله يبعث لهذه الأمه على رأس كل ١٠٠ عام من يجدّد لها دينها، فكانوا يعتقدون ان التجديد هو اقتضاءُ النّص وإسقاطه وهذا خطأ لأنً الرسول لم يتحدث عن(نص)انما تحدث عن(من يبعثه الله)ليجدد (روح النص)نحن نبحث عمّن يتفاعل مع النص ومع الواقع في آنٍ واحد وهو ما ينطبق على ما نسميه (مثقف)والمثقف ليس عالماً متخصصاً بالجامعه لكنه ذو معرفةٍ ملمّه،له نفَسٌ إصلاحِيّ يمتلك قدره عاليه على النقد والتحليل ،المعرفه ليست معلومات تتباهى بها لكن قيمتها ان تنقلها الى الناس ونُحوّلها إلى دافعٍ رافع، من اروع ما سمعت في تعريف المثقف هو من يؤمن ان التغيير تحتِيّ وليس فوقِيّ، في حين ان علماء السُلطه يعتبرون ان السُلطه هي التي تغيّر ، لكن المثقف هو الذي يبعثُ نَفَساًًفي الطبقات التحتية ويعيد تشكيل وعيها هو الذي يؤمن بقدرة الجماهير وليسَ نصاً يُفرَضَ من(الفوق)،التغيير هو ذلك النّفَس الذي يُفرِض على الحكام والعلماء لجعلِهِم يفكرون في ارادة شعوبهم لافي مصالحهم،التغيير هو ذلك التأطير للنخب الفاعله .لكن المثقفون فشلوا في مجتمعاتنا لانهم استقالوا من وظائفِهِم الثلاث:١- مثقفونا لايريدون تحليل الواقع ٢-لايريدون تحريك الجمهور ٣-ولايريدون قيادة النخبه لغرض الإصلاح.
وشعوبنا لاتتحرك لانها لاتجد المثال الذي يتقدمهم،
فاصبح عندنا نحن امة العرب ٣ مناهج تتلاطم امامنا:
١-منهج تبرير الواقع وهو منهج يبرر للخطأ لكنه لم يعدمقبولا.
٢-منهج التغيير العنيف الذي يفرض التغيير بالقوه بالإرغام والإلزام بالسلاح ان لزِمَ، بفرض قانونٍ جائز إن لزِمَ ،وقد يكون بالقتلِ إن لَزِمَ .بالتكفير بالتهديد بالطرد من الاوطان بالرّميِ بالخيانات.
٣-منهج الإصلاح الذي يريد ان يدرس الظاهره ويعرف اسبابها ويعمل على ايجاد قنوات العلاج فالمرض لا يعالَج بالعنف.
علينا ان نؤمن بأن واقعنا السئ ليسَ قَدَراً ،الله تعالى لم يفرِضُهُ علينا،هو اختيارٌ خاضع لأسبابٍ ومسببات(قل هو من عند انفسكم)نحن مسؤولون عنه(ومانحن مسؤولون عنه ليس قضاءً وقدراً)ليست عروبتنا ولا جيناتنا سبباً فيما نحن فيه، وليس اختيارنا الديني والاسلامي سبباً لما نحن فيه، حديث قرآننا عن الأمم السابقه كثيرة جدا لكنها ليست قصصاً تاريخيه للروايه لكنها تجسد معاناة التغيير، نحن امّه غائبه عن زمَنِها، هذا العالم نحن لانفهمه ولا نعيه بعضنا أراد تكفيره وبعضنا أراد هَجرَه لكننا لانستطيع الاستغناء عنه،لان الأمم الأخرى ضروره لاكتمال صورة الكون المختلف .
، نحن نحتاج الى بساط الريح لينقلنا من وحل الواقع الى صدمة الحقيقه. دين الله وأمانته هي أعزُّ من أن تُسنَدَ الى أمةٍ طأطأت رؤوسها ولازالت تعتاشُ على فتاتِ الأمم.في لحظه من اللحظات اعتقدت ان التغيير عصِيٌّ علينا نحن أمة العرب،لكن من يقرأ تاريخ الأمم يعرف ان لاقاموس للمستحيل إن توفّرت الإراده.
بالله عليكم من للشعوب العربيه سوى بساط الريح؟؟!
فضفضات المساء.
رولاالمغربي
وسوم:
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات