سرايا - في واحدة من أكثر الظواهر إثارة للاهتمام في عالم دراسة الشيخوخة، لفتت قرية صغيرة في جزيرة سردينيا الإيطالية أنظار العلماء، بعدما كشفت بيانات سكانية عن ارتفاع ملحوظ في فرص النساء هناك للوصول إلى سن المئة مقارنة بنظيراتهن في مختلف أنحاء إيطاليا.
وتقع قرية بولوتانا في منطقة جبلية ويبلغ عدد سكانها نحو 2300 شخص، لكنها تتميز ببيانات ديموغرافية أثارت اهتمام الباحثين، خصوصًا فيما يتعلق بمتوسط العمر المتوقع للنساء ومعدلات البقاء على قيد الحياة.
بولوتانا.. قرية يطول فيها عمر النساء
وأظهرت دراسة نشرتها مجلة «Frontiers in Aging» أن النساء في بولوتانا يتمتعن بفرص أعلى بشكل واضح لبلوغ أعمار متقدمة.
وبحسب تحليل البيانات خلال الفترة من 2021 إلى 2025، فإن المرأة التي تصل إلى سن 70 عامًا في بولوتانا يمكن أن تتوقع العيش لمدة 20.85 عامًا إضافيًا، بينما يبلغ المتوسط للنساء في إيطاليا نحو 18 عامًا.
أما المفاجأة الأبرز فكانت في احتمالات الوصول إلى سن المئة، إذ قدرت الدراسة فرصة بلوغ المرأة في بولوتانا هذا العمر بنحو 13.83%، مقارنة بـ3.54% فقط بين النساء الإيطاليات عمومًا.
ودفعت هذه الأرقام عالم الأوبئة إس. جاي أولشانسكي، من جامعة إلينوي في شيكاغو، إلى اعتبار نساء القرية مرشحات لأن يكن من بين الأطول عمرًا في العالم.
لماذا يعيش سكان بولوتانا فترة أطول؟
رغم النتائج اللافتة، لم تحدد الدراسة سببًا واحدًا يمكنه تفسير طول العمر في بولوتانا، إذ يرى الباحثون أن الأمر قد يكون نتيجة تداخل عدة عوامل صحية وبيئية واجتماعية.
وتتميز القرية بطبيعتها الجبلية، ما يجعل النشاط البدني والحركة جزءًا من نمط حياة السكان، إلى جانب الاعتماد على الأطعمة المحلية والزراعة، وهي عوامل قد ترتبط بنمط حياة أكثر نشاطًا وتوازنًا.
كما تلعب العلاقات العائلية والاجتماعية دورًا مهمًا في المجتمع المحلي، وهو عامل يدرسه العلماء بشكل متزايد عند البحث في أسباب التمتع بصحة أفضل خلال مراحل العمر المتقدمة.
هل تملك بولوتانا سر الشباب الدائم؟
ورغم الاهتمام الكبير بالنتائج، يؤكد الباحثون ضرورة عدم اعتبارها دليلًا نهائيًا على وجود «سر» واحد لطول العمر في القرية.
ويرتبط ذلك بشكل أساسي بصغر عدد السكان، إذ يمكن أن تتأثر النسب بشكل كبير عند تغيير الفترة الزمنية التي تعتمد عليها الدراسة.
وعند تحليل بيانات تعود إلى الفترة بين 2015 و2019، انخفضت احتمالية بلوغ النساء في بولوتانا سن المئة إلى 1.46%، وهو فارق يوضح أهمية دراسة البيانات على مدى زمني أطول قبل استخلاص نتائج نهائية.
ومع ذلك، تتمتع القرية بميزة مهمة تتمثل في وجود سجلات تاريخية دقيقة للمواليد والوفيات، ما يمنح الباحثين فرصة أفضل للتحقق من أعمار السكان وتتبع أنماط طول العمر عبر الأجيال.
وتبقى بولوتانا واحدة من المناطق التي تستحق مزيدًا من البحث العلمي، خاصة مع استمرار العلماء في محاولة فهم تأثير نمط الحياة والغذاء والوراثة والعلاقات الاجتماعية في قدرة الإنسان على العيش لعمر أطول وبصحة أفضل.
وتقع قرية بولوتانا في منطقة جبلية ويبلغ عدد سكانها نحو 2300 شخص، لكنها تتميز ببيانات ديموغرافية أثارت اهتمام الباحثين، خصوصًا فيما يتعلق بمتوسط العمر المتوقع للنساء ومعدلات البقاء على قيد الحياة.
بولوتانا.. قرية يطول فيها عمر النساء
وأظهرت دراسة نشرتها مجلة «Frontiers in Aging» أن النساء في بولوتانا يتمتعن بفرص أعلى بشكل واضح لبلوغ أعمار متقدمة.
وبحسب تحليل البيانات خلال الفترة من 2021 إلى 2025، فإن المرأة التي تصل إلى سن 70 عامًا في بولوتانا يمكن أن تتوقع العيش لمدة 20.85 عامًا إضافيًا، بينما يبلغ المتوسط للنساء في إيطاليا نحو 18 عامًا.
أما المفاجأة الأبرز فكانت في احتمالات الوصول إلى سن المئة، إذ قدرت الدراسة فرصة بلوغ المرأة في بولوتانا هذا العمر بنحو 13.83%، مقارنة بـ3.54% فقط بين النساء الإيطاليات عمومًا.
ودفعت هذه الأرقام عالم الأوبئة إس. جاي أولشانسكي، من جامعة إلينوي في شيكاغو، إلى اعتبار نساء القرية مرشحات لأن يكن من بين الأطول عمرًا في العالم.
لماذا يعيش سكان بولوتانا فترة أطول؟
رغم النتائج اللافتة، لم تحدد الدراسة سببًا واحدًا يمكنه تفسير طول العمر في بولوتانا، إذ يرى الباحثون أن الأمر قد يكون نتيجة تداخل عدة عوامل صحية وبيئية واجتماعية.
وتتميز القرية بطبيعتها الجبلية، ما يجعل النشاط البدني والحركة جزءًا من نمط حياة السكان، إلى جانب الاعتماد على الأطعمة المحلية والزراعة، وهي عوامل قد ترتبط بنمط حياة أكثر نشاطًا وتوازنًا.
كما تلعب العلاقات العائلية والاجتماعية دورًا مهمًا في المجتمع المحلي، وهو عامل يدرسه العلماء بشكل متزايد عند البحث في أسباب التمتع بصحة أفضل خلال مراحل العمر المتقدمة.
هل تملك بولوتانا سر الشباب الدائم؟
ورغم الاهتمام الكبير بالنتائج، يؤكد الباحثون ضرورة عدم اعتبارها دليلًا نهائيًا على وجود «سر» واحد لطول العمر في القرية.
ويرتبط ذلك بشكل أساسي بصغر عدد السكان، إذ يمكن أن تتأثر النسب بشكل كبير عند تغيير الفترة الزمنية التي تعتمد عليها الدراسة.
وعند تحليل بيانات تعود إلى الفترة بين 2015 و2019، انخفضت احتمالية بلوغ النساء في بولوتانا سن المئة إلى 1.46%، وهو فارق يوضح أهمية دراسة البيانات على مدى زمني أطول قبل استخلاص نتائج نهائية.
ومع ذلك، تتمتع القرية بميزة مهمة تتمثل في وجود سجلات تاريخية دقيقة للمواليد والوفيات، ما يمنح الباحثين فرصة أفضل للتحقق من أعمار السكان وتتبع أنماط طول العمر عبر الأجيال.
وتبقى بولوتانا واحدة من المناطق التي تستحق مزيدًا من البحث العلمي، خاصة مع استمرار العلماء في محاولة فهم تأثير نمط الحياة والغذاء والوراثة والعلاقات الاجتماعية في قدرة الإنسان على العيش لعمر أطول وبصحة أفضل.
إقرأ ايضاَ
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات