الأرصاد تحسم الجدل: «النينو» لا تؤثر مباشرة على الأردن .. وهذه توقعات حالات عدم الاستقرار المقبل

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 58584
الأرصاد تحسم الجدل: «النينو» لا تؤثر مباشرة على الأردن ..  وهذه توقعات حالات عدم الاستقرار المقبل

سرايا - في وقت تتصدر فيه ظاهرة "النينو" المشهد المناخي العالمي، بوصفها من الحالات القوية، تبرز تساؤلات مختلفة بالنسبة للأردن حول معنى هذه الظاهرة بالنسبة لطقس المملكة، وما إذا ستصل تداعياتها إلينا.

الإجابة الرسمية لدى دائرة الأرصاد الجوية جاءت واضحة: "النينو" لا تؤثر بشكل مباشر على الأردن، ولا يمكن ربطها بالحالات الجوية التي تشهدها المملكة حاليا، وفق مديرها رائد آل خطاب.
تداعيات مناخية
وبينما يكثر الحديث عالميا عن قوة "النينو" الحالية، وما قد تتركه من تداعيات مناخية في مناطق متنوعة، أكد آل خطاب، في تصريحات أن حالات عدم الاستقرار الجوي المتوقعة على المملكة في الأيام المقبلة، لا ترتبط بهذه الظاهرة، موضحا بأن الأردن ومناطق شرق المتوسط عموما، بعيدة عن منطقة حدوث "النينو"، وبالتالي "ليس لها تأثير مباشر علينا"، ولا يمكن ربطها بالظواهر الجوية التي تشهدها البلاد حاليا.
وبين أن "النينو" ظاهرة مناخية، تحدث نتيجة ارتفاع درجة حرارة سطح البحر في وسط وشرق المحيط الهادئ بالمناطق الاستوائية عن معدلاتها الطبيعية، بينما تعرف الحالة المعاكسة، عندما تكون حرارة سطح البحر أقل من معدلاتها، باسم النينا".
وأشار إلى أن "النينو" الحالية قوية حتى الآن، وفق مؤشرات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، لكنه شدد أيضا على أنها ليست الظاهرة المناخية الوحيدة المؤثرة في أنماط الطقس، موضحا بأن هذه الظاهرة، تتكرر عادة كل خمس إلى سبع سنوات، إلى جانب وجود ظواهر مناخية أخرى، مثل تذبذب شمال الأطلسي.
وهنا، تبدو قوة "النينو" الحالية، قضية مناخية عالمية تستحق المتابعة، لكنها لا تكفي، بحسب تقييم "الأرصاد الجوية"، لتفسير طقس المملكة، أو بناء توقع مباشر بشأن الأمطار فيها، بينما تبقى قراءة طقس الأردن، مرتبطة أولا بالأنظمة الجوية التي تؤثر فعليا في المملكة، دون أن يجري تحميل "النينو" تأثيرا مباشرا على الأردن، لا تؤكده دائرة الأرصاد.
آل خطاب، أكد أن ما يحدث في المملكة، يأتي في سياق مختلف يرتبط بطبيعة فصل الخريف، مضيفا أن البلاد تشهد في فترة الخريف عادة، حالات من عدم الاستقرار الجوي، وهي حالات "ليست جديدة على مناخ الأردن".
عدم استقرار
وأشار إلى أن المملكة، شهدت الثلاثاء الماضي حالة عدم استقرار جوي أدت لهطولات مطرية، بلغت أعلاها في المفرق نحو 2 ملم، متابعا أن حالة عدم الاستقرار الجوي ما تزال موجودة الأيام الحالية والمقبلة، وأن مثلها تترافق دائما مع فرص لهطول الأمطار.
وبحسب آل خطاب، تشهد المملكة غدا وبعد غد حالة من عدم الاستقرار الجوي، يتوقع خلالها هطول زخات لفترات محدودة في المناطق الجنوبية والشرقية، في حين لا تشهد المناطق الشمالية والوسطى هطولات مطرية في هذه الفترة، مع بقاء فرص لزخات في المناطق الجنوبية والشرقية.
ولتوضيح هذه الصورة مع تقرير الحالة الجوية الصادر عن إدارة الأرصاد، يتوقع بأن يكون الطقس اليوم معتدلا في أغلب المناطق، وحارا نسبيا في الأغوار والبحر الميت والعقبة، مع احتمال هطول زخات على أجزاء محدودة في الجنوب والشرق، قد يصحبها رعد أحيانا، إلى جانب رياح شمالية شرقية معتدلة، تنشط أحيانا وتثير الغبار، خصوصا في مناطق البادية.
أما غدا، فتستمر الأجواء المعتدلة في أغلب المناطق وحارة نسبيا في الأغوار والبحر الميت والعقبة، مع احتمال هطول زخات على أجزاء محدودة في الجنوب والشرق، قد يصحبها رعد أحيانا، مع بقاء خطر تدني مدى الرؤية الأفقية بسبب الغبار، خصوصا في مناطق البادية.
وأشار آل خطاب كذلك إلى حالة أخرى من عدم الاستقرار الجوي ستتشكل مساء بعد غد وحتى الأحد المقبل، موضحا بأنها ستشمل المملكة، مع وجود فرص لهطول أمطار، على أن تقدم دائرة الأرصاد تفاصيل أكثر حول هذه الحالة في الـ48 ساعة المقبلة.
وبحسب تقرير الأرصاد، يتوقع بعد غد هطول زخات متفرقة في الجنوب وأجزاء من المناطق الشرقية، قد يصحبها رعد أحيانا، مع بقاء فرصة هطول زخات متفرقة في ساعات الليل على أجزاء من المناطق الجنوبية.
كميات أمطار محدودة
ولا تقتصر قراءة آل خطاب على توقعات الهطول، محذرا من طبيعة حالات عدم الاستقرار الجوي، موضحا بأنها قد تنتج هطولات في فترات زمنية قصيرة، لذلك ينبغي الانتباه، حتى عندما تكون كميات الأمطار محدودة، للمناطق المنخفضة ومجاري الأودية والسيول.
ودعا، مع اقتراب فصل الشتاء ودخول المملكة فترة تصبح فيها الحالات الجوية المقبلة أكثر أهمية، للابتعاد عن الأودية والسيول خلال حالات عدم الاستقرار، مشددا على ضرورة انتباه السائقين، خصوصا مع بداية هطول الأمطار، بسبب احتمالات الانزلاق على الطرقات.
وفي ظل كثرة المعلومات المتداولة حول "النينو" وتأثيراتها العالمية، شدد آل خطاب على أهمية أن يستقي المواطنون معلوماتهم حول الحالة الجوية من دائرة الأرصاد، داعيا لعدم اعتماد أي معلومات لم تصدر عنها، ومؤكدا أن الأرصاد موجودة على مدار الساعة لتقديم التحديثات.
وأشار كذلك إلى أن الأرصاد، ستواصل تقديم تحديثات أكثر تفصيلا بشأن الحالة الجوية للأسبوع المقبل في اليومين التاليين، بما يتيح قراءة تطورات الطقس في المملكة وفق المعطيات الجوية الفعلية.
وفي السياق ذاته، أشارت نتائج دراسات جوية عالمية، أن طبيعة تلك الدراسات، تتعلق بالمتوسط المكاني للمنطقة التي جرى تحليلها، ولا تمثل توقعا لكمية الأمطار في الأردن، وهو فارق أساسي في قراءة النتائج، خصوصا في ضوء تأكيد دائرة الأرصاد أن "النينو" لا تؤثر مباشرة على المملكة، قوة ظاهرة "النينو" عالميا.
وفي التفاصيل، بينت آخر تحديثات المنظمة العالمية للأرصاد في أيلول (سبتمبر) الماضي، أن قوة تلك الظاهرة عالميا، قد يستمر في الأشهر المقبلة، مع إمكانية تأثير الحالات القوية منها على أنماط الحرارة والأمطار في مناطق مختلفة من العالم، مع اختلاف طبيعة التأثير من منطقة لأخرى.

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم